
غزة-نساء FM- (خاص) في شوارع غزة التي أنهكها الحصار والقصف، لم يعد البحث عن الخبز مجرد حاجة يومية، بل تحول إلى معركة للبقاء. وسط أزمة طحين خانقة، تجد النساء أنفسهن مضطرات إلى جمع فتات الدقيق المتناثر على الأرض ، في محاولة يائسة لتأمين لقمة لأطفالهن، بعدما أصبح الحصول على كيس طحين أشبه بالمستحيل.
أم محمد فرحات، وهي واحدة من آلاف النساء اللواتي يكافحن للحصول على الطحين، تقول: "بعد أكثر من ثلاثة أشهر من انقطاعه في المنزل، تمكنت اليوم من الحصول على نصف كيس من الطحين. إنها ليست كمية كافية، لكنها ستساعدني في إطعام أطفالي لبعض الوقت."
تضيف أم محمد أن عملية الحصول على الطحين أصبحت رحلة مرهقة وخطرة ، حيث تضطر للانتظار لساعات ، بينما تحاول جاهدة توفير الحد الأدنى من الغذاء لعائلتها وسط هذه الكارثة الإنسانية.
شح الطحين وإغلاق المعابر يزيدان المعاناة
وفقًا لتقارير دولية، يعاني سكان غزة من نقص حاد في الطحين بسبب إغلاق المعابر ومنع دخول الإمدادات الغذائية ، مما أدى إلى ارتفاع سعر كيس الطحين إلى أكثر من 2000 شيكل (550 دولارًا) ، وهو مبلغ يفوق قدرة معظم العائلات.
برنامج الأغذية العالمي أعلن استئناف توزيع الطحين بعد رفض الاحتلال السماح بذلك لأكثر من شهر، لكنه حذر من أن الهجمات على شاحنات المساعدات تهدد وصول الغذاء إلى المحتاجين.
في ظل هذه الأزمة، لجأت العائلات إلى استخدام العدس والمعكرونا والفاصوليا وحتى علف الحيوانات لصنع الخبز ، وسط شح متزايد في المواد الغذائية الأساسية.
سرقة الطحين والتجويع الممنهج
مصادر محلية أفادت بأن شاحنات الطحين التي تدخل غزة تتعرض لممارسات تعسفية من قبل الجيش الإسرائيلي، حيث يتم إيقاظ السائقين فجراً وإجبارهم على التصفير لإعلام السكان بوصول الشاحنات ، ثم يتم نهب جزء كبير من محتوياتها قبل السماح لها بالمضي قدمًا.
هذه السياسة، وفقًا لمراقبين، تهدف إلى زيادة حالة الجوع في غزة ومنع السكان من الحصول على الغذاء ، في ظل حصار خانق واستهداف مستمر للمساعدات الإنسانية.
على الرغم من هذه الانتهاكات، تحاول فرق الإغاثة الدولية إيصال بعض المساعدات، لكن استمرار هذه الممارسات يقلص وصول الإمدادات إلى العائلات الفقيرة ، مما يفاقم أزمة الغذاء.
