
رام الله-نساء FM- في إطار جهودها المستمرة للنهوض بالقطاع التعاوني الفلسطيني، نظّمت هيئة العمل التعاوني ورشتي عمل متخصصتين في كل من نابلس والخليل، استهدفتا تعزيز الوعي المالي والإداري والقانوني، وترسيخ مفاهيم العمل التعاوني لدى الجمعيات العاملة في محافظات الشمال والجنوب، بمشاركة واسعة من ممثلي الجمعيات التعاونية وممثلين عن الهيئة من مختلف المحافظات.
افتُتحت الورشتان بكلمات تضمنت وقفة وفاء لأرواح الشهداء، والدعاء بالشفاء العاجل للجرحى، والحرية للأسرى، تأكيداً على ارتباط العمل التعاوني بقضايا الوطن، وأهمية توحيد الجهود لخدمة المجتمع وتعزيز صموده، وتناولت الورشتان موضوعات جوهرية في تطوير أداء الجمعيات التعاونية، شملت مفاهيم التعاون وأهميته في بناء المجتمعات وترسيخ قيم التضامن، و تطبيق قواعد الحكم الرشيد بما يضمن توفير اليات العمل الناجحة و تحسين الاداء .
كما جرى التأكيد على ضرورة نشر ثقافة التعاون بين مختلف فئات المجتمع، نظرًا لدوره المحوري في تحسين مستوى المعيشة والتمكين الاقتصادي و توفير مقومات الصمود ، لا سيما في ظل التحديات الراهنة.
وتم استعراض واقع القطاع التعاوني في فلسطين، مع تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الجمعيات، والفرص المتاحة لتفعيل دورها في التنمية المستدامة، من خلال توسيع قاعدة الجمعيات النشطة وتحسين جودة أدائها ومخرجاتها.
وتطرقت محاور الورشتين إلى جملة من الموضوعات التخصصية، أبرزها آليات الرقابة المالية والإدارية، إضافة إلى السياسات المالية السليمة والمعالجة المحاسبية داخل الجمعيات و ضرورة التوثيق و التسجيل للبيانات اضافة الى اهمية الالتزام بالأدوار و الصلاحيات بشكل دقيق ، كما تم تناول الجوانب القانونية المتعلقة بالنظام الداخلي، والتصفية، وآليات التحقيق، وحل الجمعيات وفقًا للقانون، إلى جانب أهمية مواءمة الأنظمة الداخلية مع التشريعات السارية.
وفي ختام الورشة، فُتح المجال أمام المشاركين لطرح الاستفسارات والملاحظات، وتمت الإجابة عنها من قبل ممثلي هيئة العمل التعاوني، الذين أكدوا على جاهزية الهيئة لمواصلة تقديم الدعم والإرشاد للجمعيات التعاونية في كافة المحافظات.
تُجدر الإشارة إلى أن هيئة العمل التعاوني، هي الجهة الحكومية الرسمية المسؤولة عن تنظيم القطاع التعاوني في فلسطين والإشراف عليه، تأسست بموجب قرار بقانون رقم (20) لسنة 2017، وتسعى إلى تمكين الجمعيات والمؤسسات التعاونية من خلال خلق بيئة تنظيمية ومؤسسية داعمة، تقوم على مبادئ المهنية، والعدالة الاجتماعية، والتنمية المستدامة.
