الرئيسية » تقارير نسوية » اقتصاد » الرسالة الاخبارية »  

صوت| لا ينتظرون بهجة العيد.. غزة فقط دمار وغلاء بالأسعار !
27 آذار 2025


 

غزة-نساء FM- في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة واقتراب عيد الفطر، تتفاقم الأوضاع المعيشية والاقتصادية لسكان القطاع بشكل غير مسبوق. حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية بشكل حاد، ما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للأسر وزيادة الأعباء اليومية على المواطنين الذين يكافحون لتأمين احتياجاتهم الأساسية. ومع اقتراب العيد، تتصاعد المعاناة، إلا أن الأمل لا يزال حاضرًا في محاولات رسم البهجة على وجوه الأطفال رغم الألم.

بحسب برنامج الأغذية العالمي، شهدت أسعار المواد الغذائية في غزة ارتفاعًا أكثر من 1000% مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب. ويعود هذا الارتفاع الكبير إلى عدة عوامل رئيسية، منها استمرار الحرب وتدمير البنية التحتية واغلاق المعابر ، والحصار المشدد ومنع دخول البضائع والمساعدات الإنسانية النقص الحاد في الإمدادات الغذائية، ما جعل المعروض أقل بكثير من الطلب استغلال بعض التجار للوضع القائم وزيادة الأسعار بشكل غير مبرر.

في ظل هذه الظروف، أشارت الصحفية سيلفيا حسن خلال حديثها لإذاعة “نساء إف إم” إلى أن بعض التجار في غزة يستغلون الأزمة الراهنة لرفع الأسعار بشكل جنوني، مما يزيد من أعباء المواطنين الذين يعانون بالفعل من أوضاع صعبة. وأكدت أن الغلاء الفاحش طال معظم السلع الأساسية، بما في ذلك الدقيق والزيت والأرز واللحوم، ما جعل العديد من العائلات غير قادرة على تأمين احتياجاتها اليومية.

ورغم هذا الاستغلال، إلا أن التضامن بين المواطنين لا يزال حاضرًا، حيث يحاول البعض مساعدة الأسر الفقيرة عبر التبرعات أو تقديم وجبات مجانية للمحتاجين، في محاولة لتخفيف المعاناة وسط هذه الظروف العصيبة.

ورغم المعاناة الكبيرة، يسعى العديد من المواطنين إلى الحفاظ على طقوس العيد وإضفاء لمسة من الفرح على حياة الأطفال. تتجلى هذه الجهود في تنظيم فعاليات ترفيهية بسيطة للأطفال، رغم قلة الإمكانيات توزيع الحلوى والهدايا الرمزية على الأطفال، ولو كانت بأبسط التكاليف تبادل التهاني والتواصل بين العائلات رغم الظروف الصعبة.

هذا الإصرار على الاحتفال بالعيد، ولو بشكل رمزي، يعكس صمود أهل غزة وقدرتهم على التكيف مع الأوضاع القاسية، ويؤكد أن الفرح، وإن كان مشوبًا بالحزن، لا يزال يجد طريقه بين الركام.

مع اقتراب العيد، يقف سكان غزة أمام واقع صعب، حيث تتداخل مشاعر الفرح بالحزن والمعاناة بالأمل. فبين ارتفاع الأسعار، ونقص الإمدادات، واستغلال بعض التجار للأزمة، يكافح الأهالي لتأمين احتياجاتهم الأساسية والاحتفال بالعيد في ظل الدمار. لكن رغم كل هذه التحديات، يبقى صمودهم وإصرارهم على الحياة أقوى من كل الظروف، ليؤكدوا مرة أخرى أن غزة لا تنكسر، وأن الفرح، مهما كان صغيرًا، سيظل حاضرًا في قلوب أبنائها.