الرئيسية » تقارير نسوية » صحتك » الرسالة الاخبارية »  

صوت| بيت مريم: أول بيت عربي في الشرق الأوسط لدعم مرضى السرطان نفسيا في فلسطين
26 آذار 2025

 

رام الله-نساء FM- في خطوة هي الأولى من نوعها في المنطقة، تستعد مؤسسة “مريم” لافتتاح “بيت مريم” قريبًا، ليكون أول بيت عربي في الشرق الأوسط يهدف إلى تقديم الدعم النفسي والمعنوي لمرضى السرطان. يأتي هذا المشروع في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المؤسسة لتعزيز الرعاية الشاملة لمرضى السرطان، ليس فقط من الناحية الطبية، بل أيضًا من الجانب النفسي والاجتماعي.

في لقاء مع إذاعة “نساء إف إم”، تحدث محمد حامد، مدير مؤسسة مريم، عن أهمية هذا المشروع الرائد، موضحًا أن “بيت مريم” سيكون ملاذًا للمرضى الذين يواجهون رحلة علاجية صعبة، حيث يوفر لهم بيئة داعمة تساعدهم على التخفيف من الضغوط النفسية الناجمة عن المرض. وأكد حامد أن الفكرة جاءت استجابة للحاجة الملحّة لدعم المرضى، خصوصًا أولئك الذين يضطرون لقطع مسافات طويلة للوصول إلى المستشفيات، أو الذين يعانون من العزلة الاجتماعية بسبب المرض.

وأضاف أن البيت لن يكون مجرد مأوى، بل سيوفر مجموعة من البرامج والأنشطة التي تساعد المرضى على مواجهة المرض بمعنويات عالية، بما في ذلك ورش عمل، لقاءات جماعية، دعم نفسي فردي، وبرامج ترفيهية تهدف إلى تحسين جودة حياتهم خلال فترة العلاج.

رغم أهمية هذه المبادرة الإنسانية، إلا أن تنفيذها لا يخلو من التحديات، خاصة في ظل الاحتلال الإسرائيلي والحواجز العسكرية التي تعيق حركة المرضى بين المدن الفلسطينية والمستشفيات. وأوضح حامد أن العديد من المرضى، خاصة من الضفة الغربية وقطاع غزة، يواجهون صعوبات كبيرة في التنقل بسبب الإجراءات الأمنية المعقدة، مما يجعل الحصول على العلاج أكثر صعوبة.

وأشار إلى أن بعض المرضى يضطرون للانتظار لساعات طويلة على الحواجز العسكرية، بينما يُمنع آخرون من الوصول إلى المستشفيات المتخصصة، مما يزيد من معاناتهم ويؤثر سلبًا على حالتهم الصحية.

إلى جانب افتتاح “بيت مريم” في الضفة الغربية، كشف محمد حامد عن خطة مستقبلية لإنشاء بيت مشابه في قطاع غزة، حيث يعاني مرضى السرطان هناك من نقص الخدمات الطبية وصعوبة السفر إلى الخارج للعلاج. وأكد أن المؤسسة تسعى جاهدة لتوفير بيئة آمنة وداعمة للمرضى في غزة، رغم الظروف المعقدة التي يفرضها الحصار.

يمثل “بيت مريم” بارقة أمل لمرضى السرطان في فلسطين، فهو ليس مجرد مكان للإقامة، بل مساحة تعزز من قوتهم النفسية وتساعدهم على مواجهة التحديات بشجاعة. ورغم العقبات التي يفرضها الاحتلال، تواصل مؤسسة مريم جهودها لضمان حق المرضى في الحصول على الدعم الذي يستحقونه، مع طموح لتوسيع هذه المبادرة إلى مناطق أخرى، لتصل إلى أكبر عدد ممكن من المرضى الذين يحتاجون إلى يد العون في رحلتهم العلاجية.