الرئيسية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

مؤسسات نسوية وأهلية لا مجال إلا للحوار والتوافق
25 شباط 2025
 
رام الله- نساء FM- ضمن مشروع "تمكين الأصوات" تعزيز المناصرة والمشاركة المجتمعية" عقد طاقم شؤون المرأة جلسة حوارية ضمت المؤسسات النسوية والأهلية في مدينة رام الله وذلك بهدف استقراء لآراء والحوارات الفعالة للوصول لموقف نسوي في المرحلة الراهنة تجاه مشاركة النساء ولشباب في صياغة الخطاب السياسي الفلسطيني.
 
وأشارت المداخلات إلى الواقع الصعب الذي تمر به القضية الفلسطينية والوقع اليومي المعاش والذي وصل لذروته في الانتهاكات الإسرائيلية مع حالة الانقسام السياسي وكذلك وجود أكثر من خطاب تجاه جملة العملية النضالية الفلسطيني، فهذه المرحلة الحساسة تستوجب أن يتوحد الفلسطينيون على الخطوط الثابتة والراسخة للقضية الفلسطينية ولمملة كل القضايا الشائكة للوصول لحالة من الانسجام والتوافق على مسائل محددة، فالوضع العام لا يحتمل الشرذمة كما أشار المشاركون والمشاركات والممثلين لعدد من المؤسسات النسوية والأهلية والمنخرطين في أطر وأحزب سياسية ؛ أن حالة الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني ومخططات التهجير من قبل الاحتلال يتطلب التوافق بالحدّ الأدنى بين مكونات المجتمع الفلسطيني المختلفة لمجابهة ذلك والبعد عن الاستقطاب السياسي الذي لا يفيد قضية فلسطين فكل الشعب تحت الاحتلال ومن المهم التشبث بالوجود للشعب فلسطيني ككل التأكيد على تقرير المصير وتحريرنا واستقلالنا.
 
وفي معرض الحديث عن دور ومشاركة وتمثيل النساء أشار المجتمعون أن واقع مشاركة النساء يتراجع وضئيل بالقياس مع تاريخها وحضورها النضالي مع غياب العملية الديمقراطية المتمثلة بعدم إجراء الانتخابات وتعطيل عمل المجلس التشريعي كلّ هذا أدى إلى غياب المسارب الواضحة للمشاركة الفاعلة لأجيال من النساء والشباب في عملية صياغة الشأن العام وصناعة القرار وأن العملية تراكمية وقد تقدم النساء الحلّ من خلال تصدرهن للمشهد ومطابتهن عالية الصوت بإنهاء الانقسام والتأكيد على الثوابت ونقاط الاتفاق وهذا ما عول عليه المشاركون والمشاركات بقدرة الحركة النسوية على القيام بذلك ووجودها في منطقة متجذرة مع كلّ فئات الشعب الفلسطيني مما يعطيها الأهلية لهذا الدور والذي كان لها في مراحل مفصلية من تاريخ القضية الفلسطينية وهن قادرات على جمع الجماهير على رؤية موحدة وخطاب موحد من نقطة استنادية تتمثل أن الثابت الوحيد هو الحق التاريخي للشعب الفلسطيني في أرضه، حيث تمثل المؤسسات النسوية والأهلية بشكل عام أطر منظمة التحرير وهو ما قد يكون نقطة الجمع وانطلاق العمل مع ضرورة التوسع في المنظمة لمشاركة الشباب والنساء.
 
ولم يخفي المشاركون والمشاركات صعوبة الوضع لكن كانت الجلسة الحوارية مهمة في الوصول لنقاط اتفاق مع الأخذ بعينا لاعتبار المتغيرات بعد الحرب والحاجة المتوازية للعمل السياسي والنضالي وكذلك العمل الإسنادي والإغاثي فالتحديات التي تواجه كثيرة داخلية وخارجية تتمثل بوجود الاحتلال كأساس لكل الانتهاكات مع تزايد الضغوط الاقليمية والدولية، وحاجتنا الملحة للوقوف في وجه التحديات والمحلية الثقافية والمجتمعية والتي تحدّ من مشاركة النساء والشباب وتعزل عدد كبير من فئات المجتمع من المشاركة وصنع القرار.
 
تأتي هذه الجلسات الحوارية بسياق تحقيق إجماع بين الحركات النسائية الفلسطينية حول قضايا الحلول السياسية، مما يساهم في دمج مبادئ المساواة بين الجنسين في الجهود الرسمية لحل النزاعات، والساعي إلى مراجعة وتحديث إرشادات التفاوض الحساسة للنوع الاجتماعي وتطوير إطار عمل واضح يدعم الحلول السياسية التي تراعي هذه الجوانب.