
غزة-نساء FM-في ظل الدمار الشامل الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، تواجه النساء الغزيات أوضاعًا إنسانية كارثية، حيث يعانين من التشريد وفقدان مصادر الدخل، وسط ظروف معيشية بالغة القسوة. فقد أودت الهجمات الإسرائيلية بحياة المئات من النساء، بينما وجدت آلاف أخريات أنفسهن بلا مأوى، مجبرات على العيش في خيام تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الكريمة.
رغم هذه التحديات الجسيمة، برزت نماذج مشرقة لنساء غزيات رفضن الاستسلام، وقررن مواجهة الظروف القاسية بإرادة صلبة وإبداع لا يعرف اليأس. ومن بين هذه النماذج الملهمة، تأتي قصة تهاني أسليم، صاحبة مشروع "كيك البتول"، التي تحولت من ضحية للدمار إلى رمز للصمود والإصرار.
الاستماع الى اللقاء
على مدار أكثر من عقد من الزمن، نجحت تهاني في بناء مشروع ناجح في مجال صناعة الحلويات، حيث أسست مصنعين وثلاثة محلات في قطاع غزة عام 2010، وحظي مشروعها بشهرة واسعة. إلا أن العدوان الإسرائيلي الأخير دمّر كل ما بنته بجهدها وعملها الدؤوب، تاركًا إياها وأسرتها بلا مصدر رزق، ومجبَرة على العيش في خيمة وسط ظروف معيشية بالغة الصعوبة. كما تروي قصتها لـ "نساء إف إم.
في خضم هذه المحنة، جاء طلب مؤثر من طفل جريح أراد الاحتفال بعيد ميلاده بكعكة بسيطة، ليكون بمثابة الشرارة التي أعادت إشعال الأمل في قلب تهاني. وبإصرار لا يعرف اليأس، قامت بنصب خيمة صغيرة كمطبخ مؤقت، وبدأت في تحضير الكعك والحلويات بإمكانات محدودة، مستعينة بدعم أبنائها وتشجيع المجتمع المحلي. . كما تقول

واجهت تهاني صعوبات عديدة، أبرزها العيش في خيمة تفتقر إلى المقومات الأساسية، وارتفاع أسعار المواد الخام، وشحها بسبب الحصار المستمر. ورغم هذه التحديات، استمرت في عملها بفضل دعم وتشجيع المجتمع المحلي في ظل مساعدة ابنائها لها وتحدثت خلال اللقاء عن المسافات الطويلة للبحث عن المواد اللازمة لصنع الكيك.

تقول اسليم : "رغم الدمار والتشريد، تواصل نساء غزة النهوض من تحت الركام، مجسدات بإرادتهن الصلبة كيف يمكن للصمود والأمل أن يهزما أصعب المحن. إن قصة تهاني أسليم ليست مجرد مثال على الإبداع في مواجهة التحديات، بل هي أيضًا رسالة قوية تثبت أن الإرادة قادرة على خلق الفرص حتى في أحلك الظروف."
%20(1).jpeg)
