
رام الله – نساء FM- أعلن المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء –"مساواة"، اليوم الاربعاء في مدينة رام الله، عن إطلاق مبادرة إصلاح وتوحيد منظومة العدالة الفلسطينية، في خطوة تهدف إلى إصلاح وتوحيد منظومة العدالة الفلسطينية في شطري الوطن غزة والضفة، بحضور مسؤولين رسميين وقانونيين وحقوقيين، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الدولية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام.
تأتي مبادرة "مساواة" في ظل الحاجة الملحّة إلى إصلاح شامل للنظام القضائي الفلسطيني، عبر توحيد القوانين والتشريعات بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزيز استقلالية القضاء، وإعادة بناء المؤسسات العدلية، خاصة في المناطق التي تعرضت للدمار في غزة. كما تهدف المبادرة إلى تحسين بيئة التقاضي، وضمان سيادة القانون، وتعزيز ثقة المواطنين في النظام القضائي.
وافتتح المؤتمر بجلسة ترحيبية من مساواة، تلاها كلمة وزير العدل، الأستاذ شرحبيل الزعيم، الذي أكد أن إصلاح القضاء ضرورة وطنية لضمان العدالة وحماية الحقوق، مشددًا على أن المبادرة تمثل نقطة انطلاق لتطوير قطاع العدالة بما يواكب المعايير الدولية.
وقال الزعيم، في حديث مع "نساء إف إم، كل المبادرات التي تصب في توحيد شطري الوطن هي مبادرات جيدة محمودة. واضاف أن توحيد العمل بين الضفة وغزة ومرجعيته أمر مطلوب لافتا الى أننانعمل بتوجيهات من الرئيس محمود عباس على هذا التوحيد.
واضاف "مبادرة مساواوة من المبادرات الجيدة التي تتقاطع في الكثير من المواضع والقوة مع الخطط الحكومية ومع مبادرات اخرى تصب في سبيل توحيد منظومة العدالة والسمو والرقي قيها وصولا الى خدمة حقيقية لكل ابناء الشعب الفلسطيني."
وقدم الوزير شكره للمساواة على هذه المبادرة ، مشيرا الى "اننا بحاجة الى توحيد جهودنا في سبيل إعلاء كلمة القانون وأن نعيش في ظل سيادة قانونية موحدة في فلسطين".
الاستماع الى المقابلة :
من جانبه، أوضح السيد سيمون ريدلي، مدير برنامج سيادة القانون "سواسية 111" التابع للأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، في كلمة له أن الأمم المتحدة تدعم جهود تعزيز سيادة القانون واستقلال القضاء في فلسطين، مشيرًا إلى أن الإصلاحات يجب أن تكون مبنية على أسس شفافة تضمن عدالة نزيهة وسريعة. مضيفا أننا ندعم هذه المبادرة من أجل توحيد وإصلاح منظومة القضاء في فلسطين. مشيدا في دور مساواة في تحقيق هذا الهدف.
الاستماع الى كلمتي وزير العدل والسيد رديلي :
كما استعرضت المحامية شيرين شعراوي، عضو مجلس إدارة "مساواة"، المحاور الأساسية للمبادرة، مشيرة إلى أن استمرار التحديات القانونية والمؤسسية يستدعي تحركًا جادًا لإعادة هيكلة النظام القضائي، وضمان نزاهة المحاكم وتسريع إجراءات التقاضي.
وقالت شعرواي في حديث مع "نساء إف إم، إن المبادرة صدرت لتوحيد وإصلاح منظومة العدالة الفلسطينية بالضفة الغربية وغزة وتأتي في ظل الدمار الذي خلفه الاحتلال الإسرائيلي من تدمير لمقار المحاكم النظامية والشرعية في غزة.
واضافت "تأتي المبادرة لتجتاز خطورة الوضع الحالي بمشاركة اكاديمين واستاذة جامعيين واعضاء من النيابة العامة ومجلس القضاء لنقوم جميعا بإصلاح منظومة العدالة بالضفة وغزة".وتابعت، هذا الاصلاح ايضا يتطلب انتخابات لإقامة مجلس تشريعي فعال.
وقالت نأمل أن تنجح مبادرة "مساواة" في احداث التوحيد والاصلاح الذي لن يحدث الإ بمشاركة الجميع والوحدة.
الاستماع الى مقابلة المحامية شيرين شعرواي :

واستعرضت شعرواي ابرز نقاط المبادرة:
الاستماع الى كلمة المحامية شيرين شعرواي :
1-. توحيد النظام القضائي بين الضفة وغزة :
-وضع إطار قانوني موحّد ينهي الازدواجية في القوانين والتشريعات.
-تشكيل مجلس قضاء أعلى موحد يضم قضاة من الضفة وغزة.
-سن تشريعات جديدة تعزز استقلال القضاء وتوحيد إجراءات التقاضي.
2- إعادة بناء المنظومة العدلية في قطاع غزة :
-إعادة تأهيل المحاكم والنيابات العامة التي دمرت بفعل العدوان الإسرائيلي.
-تطوير البنية التحتية الرقمية لتسهيل المعاملات القضائية.
-إعادة تأهيل الكوادر القضائية من خلال برامج تدريبية متخصصة.
3-تعزيز استقلالية القضاء وضمان النزاهة :
-فصل السلطات التنفيذية عن السلطة القضائية لضمان عدم التدخل السياسي.
-إعادة هيكلة مجلس القضاء الأعلى بما يعزز استقلاله عن السلطة التنفيذية.
-تطوير آليات لمساءلة القضاة وتعزيز الشفافية في إصدار الأحكام.
4- استعادة ثقة المواطنين في النظام القضائي :
تسريع إجراءات التقاضي وتقليل فترات الانتظار الطويلة.
-إطلاق حملات توعوية لتعريف المواطنين بحقوقهم القانونية وآليات التقاضي.
-إنشاء هيئة رقابية مستقلة لمتابعة تنفيذ الأحكام وضمان نزاهتها.
5- الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان :
-تطوير القوانين الفلسطينية بما يتماشى مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.
-إنشاء آليات لمراقبة المحاكمات والتأكد من تحقيق العدالة لجميع الأطراف.
-تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في متابعة تنفيذ الإصلاحات.
التحديات أمام تنفيذ المبادرة :
رغم أهمية المبادرة، تواجه عملية التنفيذ تحديات عدة، أبرزها:
1- غياب توافق سياسي شامل حول إصلاح القضاء.
2- الوضع الأمني غير المستقر، خاصة في قطاع غزة.
3- نقص الموارد المالية لإعادة بناء المؤسسات العدلية.
4-التداخل بين القضاء الرسمي والقضاء العشائري، مما يعوق فرض سيادة القانون.
آليات التنفيذ والمتابعة
-تشكيل لجنة وطنية مختصة لمتابعة تنفيذ الإصلاحات القضائية.
-إشراك مؤسسات المجتمع المدني والقطاع القانوني في عملية التقييم والرقابة.
-التنسيق مع الجهات الدولية لتأمين دعم فني ومالي لإعادة بناء المؤسسات القضائية.
-إقرار قوانين جديدة تضمن استقلال القضاء وتمنع أي تدخلات سياسية في عمله.
وفي ختام المؤتمر اعرب الحضور عن أملهم أن ُتشكل مبادرة "مساواة" نقطة تحول في مسار إصلاح القضاء الفلسطيني، وتؤسس لمرحلة جديدة من العدالة والشفافية وسيادة القانون. مضيفا يتطلب نجاحها إرادة سياسية حقيقية، وشراكة فعالة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، ودعمًا دوليًا مستدامًا لضمان تحقيق أهدافها على أرض الواقع.
