تونس- نساء أف أم: تشكل عوامل الفقر والجنس والتهميش من معيقات مشاركة المرأة فى الحياة السياسية والمدنية وفق دراسة اقليمية حول المشاركة النسائية فى الحياة العامة والمدنية فى منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، أنجزها مركز المرأة العربية للبحوث والتدريب كوثر
بالتعاون مع منظمة أوكسفام .
وتهدف هذه الدراسة التى تم تقديم نتائجها خلال ورشة عمل اقليمية انتظمت اليوم بضاحية قمرت إلى تطوير الرؤى ازاء مسألة القيادة النسائية والتمكين والتعرف على نساء انطلقن من غير الممكن نحو الممكن وقمن بتغيير مساراتهن عبر المشاركة فى الحياة السياسية والمدنية قصد إحداث تغيير على المستوى المحلى وفى المجتمع المحيط بهن.
وأبرزت منسقة الدراسة سمية عبد اللطيف ضرورة النظر فى هذه المعيقات وقرءاتها وفق التسلسل الحاصل بينها لا بصفة منفردة من أجل تقصى المسارات المتفككة لنساء نجحن فى تجاوز هذه العراقيل عبر تنمية القدرات الذاتية من أجل الخوض فى تجربة مجتمعية وبالتعاون والتفاعل مع الاخرين والاهتمام بقضايا المحيط الاجتماعى المحلى وصولا إلى المشاركة المدنية والسياسية.
ومن جانبه اعتبر الخبير المغربى نور الدين هرمى أن سبل تجاوز المعيقات التى تحول دون مشاركة المرأة فى الحياة السياسية والمدنية تكمن بالدرجة الأولى فى التمكين الاقتصادي، من خلال مساعدتهن على بعث مشاريع صغرى للعمل كنموذج داخل السياقات التى يعشن فيها وبالتالى تغيير وضعية نساء اخريات.
ودعا الخبير إلى ضرورة التأهيل السياسى للنساء فى الدرجة الثانية عبر ضمان التكوين وتمكينهن من الموارد الكافية التى تخول لهن المشاركة الحقيقية فى الفعل السياسي.
وخلصت الدراسة الى جملة من التوصيات الموجهة للحكومات وللمجتمع المدنى ولوسائل الإعلام وللمراكز والموسسات البحثية والمنظمات الدولية والهيئات الداعمة.
وتدعو هذه التوصيات الى التصدى لظاهرة التسرب المدرسى وخاصة فى صفوف الفتيات واعتماد سياسات داعمة للعائلات الفقيرة وايجاد اليات لدعم التمكين الاقتصادى للمرأة فى الاوساط الريفية والمهمشة فضلا عن سن وتفعيل القوانين المناهضة لكل أشكال التمييز والعنف ضد النساء.
كما تحث مكونات المجتمع المدنى بالخصوص على تنظيم دورات تدريبية وورشات لتنمية قدرات النساء على التعبير فى حين دعت وسائل الاعلام الى التعريف بنماذج من النساء القياديات غير التقليديات للاستئناس بتجاربهن
