
رام الله-نساء FM- يصادف العاشر من كانون الأول ديسمبر من كل عام اليوم العالمي لحقوق الإنسان، ويأتي وسط استمرار حرب الإبادة في قطاع غزة خاصة ضد النساء ووسط تزايد التحديات التي تواجهها النساء في مجالات العمل، التعليم، والتمكين السياسي وارتفاع معدلات انتهاك حقوق الإنسان حول العالم.
وقالت الناشطة سريدا حسين، في حديث مع "نساء إف إم، إن هذا اليوم مهم لتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان خاصة في ظل حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، وكذلك يؤكد على اهمية دور المؤسسات الحقوقية والناشطين والمجتمع المدني في الدفاع عن حقوق الإنسان، داعيةً إلى تكثيف الجهود في رفع الوعي وبناء شراكات فعّالة مع الحكومات والمنظمات الدولية.
حيث سلطت الناشطة النسوية والحقوقية سريدا حسين الضوء على التحديات التي تواجه النساء الفلسطينيات، مشيرةً إلى الأوضاع الخاصة التي تميز تجربتهن في ظل الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى التحديات الاجتماعية والثقافية التي تواجههن في الداخل.
تتعرض النساء الفلسطينيات لانتهاكات ممنهجة وجسيمة من القتل من قبل الاحتلال، والاعتقالات، والعنف الممنهج، وتقييد الحركة عبر الحواجز العسكرية.
تطرقت سريدا حسين إلى معاناة النساء في المناطق المهمشة مثل القدس المحتلة وغزة، حيث يواجهن صعوبات معيشية متفاقمة بفعل الحصار والهدم المستمر للمنازل.
أشارت إلى انتشار ظاهرة العنف القائم على النوع الاجتماعي داخل المجتمع الفلسطيني، موضحةً الحاجة إلى قوانين وتشريعات أكثر صرامة لحماية النساء.
أكدت أهمية تمكين النساء اقتصاديًا واجتماعيًا لكسر حلقات العنف، وتوفير ملاذات آمنة وداعمة للنساء الناجيات.
بالرغم من التحسن النسبي في تمثيل النساء الفلسطينيات في الحياة السياسية، إلا أن سريدا أشارت إلى أن النسبة ما زالت غير كافية، خاصة على مستوى المناصب القيادية. دعت إلى تعزيز دور النساء في صنع القرار لضمان إيصال أصواتهن وقضاياهن بشكل أفضل.
تعاني العديد من النساء الفلسطينيات من الفقر والبطالة، خاصة في المناطق المحاصرة. أكدت سريدا على أهمية دعم المشاريع الصغيرة التي تقودها النساء، وتقديم تدريبات مهنية تتيح لهن دخول سوق العمل بقوة.
هذا اليوم يرمز لليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة في عام 1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يتزامن مع الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها الاحتلال بحق أبناء شعبنا.
ففي عام 1948، أقرت هيئة الأمم المتحدة تاريخ العاشر من ديسمبر/ كانون الأول، يوما لحقوق الإنسان، ليصبح لاحقا ذكرى للاحتفال بها سنويا. وفي تلك الفترة كان قد مر على النكبة التي حلت على الفلسطينيين، بضعة أشهر فقط.
ولكن بعد 76 عاما، ما زالت نسبة عالية من الفلسطينيين، لا يحصلون على الحد الأدنى من حقوقهم الطبيعية، التي أقرتها الأمم المتحدة في إعلان ميثاق حقوق الإنسان. فإسرائيل التي أكملت سيطرتها على كامل فلسطين التاريخية عام 1967، تحول لليوم، بين الفلسطينيين، وحقوقهم الطبيعية، التي باتت شبه مسلوبة منهم".
وواقعيا، لا يمر يوم على الفلسطينيين، دون توثيق انتهاكات بحقهم، سواء بالقتل، أو الاعتقال، أو التعذيب، أو الهدم، أو الاستيلاء على الممتلكات.
فالاحتلال ينتهج عقابا جماعيا ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية، عبر نصب أكثر من 800 حاجز عسكري ثابت (لا تشمل الحواجز المفاجئة)، وهي متعددة الشكل والنوع بين السواتر الحجرية والترابية، إضافة لنحو 150 بوابة حديدية عسكرية تغلق تجمعات سكنية، وتحبسهم خلفها، وتشل حركتهم، وتضاعفت هذه المعاناة بعد الحرب على قطاع غزة، إذ تحولت الحواجز لسجون ولوسائل للتنكيل بالمواطنين، وقهرهم، والانتقام منهم".
وفي واحد من الحقوق الأساسية للفلسطينيين يعمل الاحتلال بشكل يومي على انتهاكه، هو الحق في الحرية، حيث تزايدت الاعتقالات اليومية بعد 7 أكتوبر 2023، إذ بلغت حصيلة الاعتقالات في الضّفة أكثر من (12) ألف حالة اعتقال، والتي شملت فئات المجتمع الفلسطينيّ كافة، إلى جانب اعتقال العشرات من العمال الفلسطينيين، والآلاف من غزة، وحتّى الآن لا يمكن التعرف على كافة أعدادهم، وهوياتهم بدقّة، حيث يواصل تنفيذ جريمة الإخفاء القسري بحقّهم.
شددت على أن النساء الفلسطينيات يلعبن دورًا أساسيًا في النضال الوطني، سواء في دعم الأسر أو المشاركة المباشرة في الحراك الشعبي والسياسي.
اختتمت سريدا حسين التقرير بتوصيات موجهة للمجتمع المحلي والدولي:
-الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف الانتهاكات بحق النساء.
-تعزيز دور المنظمات النسوية الفلسطينية في بناء مجتمع أكثر عدالة ومساواة.
-زيادة الدعم الدولي للمبادرات التي تهدف إلى تمكين النساء الفلسطينيات اقتصاديًا واجتماعيًا.
