
أكدت مسؤولة الإعلام في بلدية رام الله، السيدة مرام طوطح، في حديث لنساء اف ام على أن رسالة الميلاد لهذا العام تأتي في ظروف استثنائية تعيشها فلسطين، خاصة مع استمرار العدوان على غزة وتصاعد معاناة الشعب الفلسطيني. وأوضحت أن بلدية رام الله ومجلس كنائس المدينة اختارا عنوان "المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام، وفي الناس المسرة" للتأكيد على قيم الصمود والسلام والأمل رغم المحن.
وأشارت إلى أن قرار اقتصار احتفالات الميلاد على الصلوات والخدمات الكنسية يعكس احتراماً للدماء الطاهرة التي سالت في غزة والضفة الغربية. وأضافت:
"عيد الميلاد ليس فقط زينة وأضواء، بل هو رسالة إيمان وصمود. نحن نعيش معاناة شعبنا، ولذلك اخترنا أن تكون الاحتفالات هذا العام هادئة، ومليئة بالدعاء من أجل السلام والحرية."
وأضافت: "نطالب المجتمع الدولي بألا يغض الطرف عن معاناة شعبنا. لا معنى للاحتفال بالأعياد في العالم بينما أرض الميلاد نفسها تنزف دماً. هذه دعوة إنسانية قبل أن تكون سياسية."
تحدثت مرام عن رمزية الميلاد في هذه الظروف، مشيرة إلى أن الفلسطينيين سيعبرون عن روح العيد بوضع مغارة الميلاد والطفل يسوع في البيوت والكنائس، معتبرة أن ذلك يعكس الإيمان بأن النور سيأتي بعد الظلام، والسلام سيعم بعد الألم. وأضافت: بينما تغيب الشجرة والزينة، تظل قلوب الفلسطينيين مشتعلة بالأمل. الميلاد بالنسبة لنا هو رسالة حب وسلام تتجدد كل عام."
اختتمت اللقاء برسالة أمل وتفاؤل، مشددة على أن الشعب الفلسطيني رغم كل الجراح مستمر في صموده ونضاله. وقالت: كما ولد المسيح في ظروف صعبة ليجلب الخلاص، نحن نؤمن أن ميلاد فلسطين حرة قادم لا محالة. هذه الأرض تستحق الفرح والسلام."
رسالة الميلاد هذا العام من رام الله ليست مجرد كلمات، بل هي دعوة حقيقية للتضامن الإنساني والتأكيد على أن الأعياد ليست فقط مظاهر احتفالية، بل قيم ومعاني تعزز الصمود والإيمان بمستقبل أفضل.
