الرئيسية » تقارير نسوية »  

المجلس الأعلى للإعلام.. تكميم للأفواه وقوانين قيد الحَجرّ
20 كانون الثاني 2016

تحرير صوافطة- نساء أف أم: تناقضات متعددة في الصيغة النهائية لقانون المجلس الأعلى للإعلام، تتزامن بمنح المجلس المصادق عليه من قبل الرئاسة صلاحيات تابعة للقضاء، ومن جهة ثانية استقلالية إعلامية معدومة، بل وتابعة للسلطة التنفيذية، فأين الحرية الإعلامية التي نتغنى بها وسقفها السماء؟!

ولخطورة ما ينجم عن هذا القانون، أفاد الباحث القانوني ماجد العاروري أن بلورة وتشكيل المجلس الأعلى للإعلام يمثل انتهاكا للحريات الصحفية، ومخالف للقانون الأساسي لحق الصحفيين بالرأي والتعبير.، مفيدا أن الهدف من تشيل مجلس للإعلام يجب أن يكون من خلال تعزيز يعزز استقلالية العمل الصحفي، ويدفع باتجاه تطوير الآداء.

وطالب العاروي بوقف القانون وفي حال تعثر ذلك، اللجوء إلى المحكمة الدستورية باعتباره مخالف للقانون، بما يشكله من تقييد للحريات الإعلامية، في المادة 27 والتي تنص على أنه " لا يجوز إنذار وسائل الإعلام أو إغلاقها إلا بموجب أحكام القانون أو بموجب حكم قضائي".

للاستماع لمقابلة ماجد العاروري اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/f6lffljoiywa

من جانبه أكد عضو الأمانة العامة في نقابة الصحفيين الفلسطينيين عمر نزال أنه ومنذ ثلاث سنوات شاركت النقابة مع ممثلين عن الحكومة وخبراء في الإعلام والقانون في صياغة مشروع قانون المجلس الأعلى للإعلام، لتحقيق الاستقلالية الإعلامية عن السلطة التنفيذية، ولكن تم تجميد النقاش في صيغة القانون حتى بداية عام 2016، إذ تم طرح مسودة قانون تتعارض مع الصيغة السابقة.

للاستماع لمقابلة عمر نزال 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-94

وأفاد نزال أن ما تم المصادقة عليه من قبل الرئيس،  عبارة عن مجلس يتبع بهيئته الجديدة للسلطة التنفيذية ما يشكل عراقيل على الرقابة الإعلامية للأعمال الحكومية، سيما أن المجلس يتاح له صلاحيات قضائية كمنح وسحب التراخيص دون وجود قرار قضائي، حيث أن أعضاءه يتم اختيارهم من قبل مجلس الوزراء من مختلف المؤسسات والوزارات الفلسطينية.

للاستماع لمقابلة عمر نزال 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-106

وفي ذلك قال مسؤول الإعلام في المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية " مدى" غازي بني عودة بأن ما جرى من مصادقة الرئيس محمود عباس على القانون لم يكن غير استبدال شكلي لوزارة الإعلام بجسم جديد يحمل اسم "المجلس الأعلى للإعلام"، دون أي تغيير على الجوهر والصلاحيات، والرفض ليس للمجلس بل رفض للقانون بصيغته الحالية، والدعوة لإعادة نقاشه من جديد، أو اعتماد مشروع القانون بصيغته التي تم الاتفاق عليها بين الأطراف المختلفة عام 2013.

للاستماع لمقابلة غازي بني عودة اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/7kjemb1nb8f3

مستقبل الحريات الصحفية في فلسطين على هاوية الموت، تناقضات قانونية لمجلس إعلامي يحمل لقب الأعلى، بصلاحيات تتواطأ مع الحكومة ولا تشكل سلطة رقابية على الآداء العام، فمن يساءل الحكومة في تجاوزاتها، فالمجلس يمثل الحكومة ولا يحمل أي سقف للحرية.