
رام الله-نساء FM- يُحتفل باليوم الدولي للقضاء على الفقر في 17 أكتوبر من كل عام، وهو مناسبة عالمية تهدف إلى زيادة الوعي حول الفقر وآثاره الاجتماعية والاقتصادية، وتأكيد التزام المجتمع الدولي بالقضاء على الفقر بكافة أشكاله. يحمل اليوم هذا العام شعار "الكرامة للجميع"، ليؤكد على أهمية العدالة الاجتماعية والمساواة لتحقيق التنمية المستدامة.
وكانت الأمم المتحدة، اعلنت في تقرير سابق ان معدل الفقر في فلسطين بلغ 58.4%، مع زيادة عدد الفقراء بواقع 1.74 مليون شخص، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، منذ السابع من تشرين الاول/ اكتوبر الماضي.
جاء ذلك في تحديث أخير، اليوم الخميس، لتقرير صادر في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "إسكوا"، بعنوان "حرب عزة: التبعات الاجتماعية والاقتصادية المتوقعة على دولة فلسطين".
ويشمل التقرير تقديرات محدثة لآثار عدوان الاحتلال بعد أكثر من 6 أشهر، وأشار إلى زيادة معدلات الفقر لدى الشعب الفلسطيني، وتراجع الناتج المحلي، وزيادة البطالة، وتراجع الخدمات التعليمية والصحية بشـكل كبــير جــدا.
وأضاف التقرير أنه من المتوقع زيادة معدلات الفقر إلى 60.7% في حال استمرار العدوان لـ9 أشهر.
الوضع الاقتصادي والاجتماعي في فلسطين يعكس تحديات معقدة ناتجة عن الاحتلال الإسرائيلي المستمر، إلى جانب التحديات الداخلية السياسية والاقتصادية. تقارير الأمم المتحدة والمؤسسات المحلية والدولية تشير إلى أن الفقر في فلسطين يُعد من أكبر التحديات التي يواجهها المجتمع الفلسطيني، وتتأثر به مختلف الشرائح نتيجة لعدة عوامل.
الاحتلال الإسرائيلي يفرض قيوداً صارمة على الحركة والبناء، مما يحد من فرص العمل والتنمية. بالإضافة إلى الجدار العازل والمستوطنات التي تفاقم من معدلات الفقر. المناطق الريفية والمجاورة للمستوطنات تواجه أعلى معدلات الفقر بسبب القيود المفروضة على الأراضي الزراعية والتنقل.
يُعاني الشباب الفلسطيني من معدلات بطالة مرتفعة جداً، مما يحد من فرص العمل ويزيد من صعوبة تحسين ظروفهم المعيشية، مما يؤثر على تطور المجتمع بشكل عام. كما يعتمد العديد من الفلسطينيين على المساعدات الإنسانية المقدمة من المجتمع الدولي، مثل تلك التي تقدمها الأونروا، إلا أن التمويل لتلك المساعدات يواجه نقصاً، ما يزيد من تحديات توفير الخدمات الأساسية.
رغم هذه التحديات، تسعى الحكومة الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني لمكافحة الفقر من خلال برامج دعم الأسر الفقيرة، توفير قروض صغيرة لتمكين الأفراد من إنشاء مشاريعهم الخاصة، وتحسين فرص التعليم والتدريب المهني.
اليوم الدولي للقضاء على الفقر في فلسطين يمثل فرصة لتسليط الضوء على هذه التحديات والمطالبة باستمرار الدعم الدولي لتحقيق التنمية المستدامة والحد من الفقر.
