
جنين-نساء FM- إسراء زكارنة-"النحلة هي الحكاية" شعار طبعته الطبيبة البيطرية سهير برغل (٢٦) من مدينة جنين على صفحتها على الإنستغرام التي يتابعها عليها أكثر من ١٥ ألف متابع. وفيها تبيع منتجات العسل وكل ما يخص عالم النحل. وما يلفت في مشروعها هو طريقة الترويج والتسويق الاحترافية، حيث يظهر منتج العسل مغلفًا بطريقة تشعرك أنه ليس طعامًا، بل هدية وتحفة تصلح أن تكون زينة للمنزل.
شغفها بالنحل بدأ مع الجامعة
بدأت سهير قصتها مع النحل في بيع العسل أثناء دراستها في جامعة النجاح، حيث تخصصت في مجال الطب البيطري الذي ساعدها في بناء مشروعها لاحقًا. كانت أول تجربة لها في بيع العسل عبر صفحتها الشخصية على فيسبوك وإنستغرام، وكان أول زبائنها أهلها وأصدقائها
وتقول برغل: "بدأت في التسويق لمنتجاتي من خلال صفحتي الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكنت أبيع العسل للأهل والأصدقاء، وعندما زاد الطلب عليه، قررت أن أفتتح صفحة شخصية لبيع العسل أطلقت عليها اسم "مناحل الأندلس"، ومن هنا بدأ مشروعي يكبر شيئاً فشيئاً، ومن خلاله استطعت أن أسدد مصاريف سكني وأقساطي الجامعية".
تضيف برغل: "تعرفت خلال دراستي في الجامعة على الشاب اسلام دغلس مهتم بتربية النحل ايضا، وتكلل هذا التعارف بالزواج وتم دمج مشروعه بتربية النحل وانتاج العسل مع مشروعي، وبدأنا في التفكير في تحويله إلى مصدر دخل مستدام، حيث تولى زوجي مسؤولية تربية خلايا النحل وأنا عن التسويق والتغليف، وبفضل الله نجحنا في تطوير مشروعنا من بضعة خلايا إلى 300 خلية ، وحصلنا على ترخيص من وزارة الاقتصاد وأصبحنا علامة تجارية معتمدة باسم "مناحل الأندلس".
زوجي أكبر داعم..
يقول زوج سهيل بدأت قصته عام 2010 كهواية لشاب صغير في عمر الثانية عشر مع صندوقي نحل في مساحة صغيرة في حديقة منزله في سهول مدينة جنين.
ونمت هذه الهواية معه، عام بعد عام وبدأت تأخذ هذه الهواية جل وقته حتى أصبح شغوفاً بها، ومنذ عام 2016 بدأت قصة الدخول للاحتراف في تربية النحل بالتزامن مع تسجيله في كلية الطب البيطري وثم زاوجه من سهير، وقاما معا بتأسيس شركة مناحل الأندلس لتصبح الهواية مصدر دخل ومهنة لهم.
العسل في أنقى صوره
تقول برغل "يتميز العسل الفلسطيني بتنوعه وتركيبته المميزة الناتجة من التنوع في التضاريس والمناخ، والتنوع الحيوي الكبير للنباتات بما فيها الطبية والعطرية بالمقارنة مع مساحة فلسطين ما يجعله عسل ذا جودة عالية عالمياً، كما يمكِّننا من الحصول على العديد من منتجات النحل على مدى 8 شهور تقريبا، وإنتاج أنواع مختلفة من العسل والتي تتباين في تركيبتها ولونها ونكهتها التي يتميز بها كل نوع عن غيره حسب تغذيته ومنطقته."
تحديات دفعت سهير للابتكار والتفوق..
يواجه مربي النحل في فلسطين مشاكل كثيرة، وعلى رأسها التسويق والترويج، إذ أن السوق الفلسطيني مغرق بالعسل الإسرائيلي الرديء والمهرب والرخيص نسبيًا. لذلك كان هناك تحدي للنحالين لابتكار وسائل تسويق تظهر بها منتجاتهم وتغني الشارع الفلسطيني عن المنتج الإسرائيلي.
تقول سهير في هذا السياق: "تسويق منتجات العسل كان تحدٍ كبيرًا، ولكن استطعت التغلب عليه بالاعتماد على التغليف الجذاب والتنوع في المنتجات، حيث قمت بتقديم منتجات غذائية مثل العسل المختلط بالمكسرات والقزحية والعسل المشبع بغذاء الملكات، ومنتجات علاجية مثل كريم شمع النحل وقطرة البروبوليس وشمع النحل، بالإضافة إلى باقات هدايا، وكل ذلك بجودة عالية وحاصلة على أعلى جودة في فحوصات الزراعة".
لكن اعتبرت برغل عامل التغَير المناخي أصعب التحديات التي لا يمكن التحكم فيها نهائيًا، ويؤثر بشكل كبير على كمية إنتاج العسل ونوعيته..
موقع إلكتروني للترويج
ولتسويق مشروعها قامت ايضا برغل مع زوجها الطبيب البيطري بإطلاق موقع الإلكتروني يتضمن تفاصيل كاملة حول المنتجات التي يقوم بتصنيعها، وكذلك معلومات تفصيلية حول جودة العسل الذي ينتج بمناحل مشوع الاندلس وفوائده، وكذلك يتيح الموقع للمهتمين بطلب وشراء منتجاتهم المختلفة.
وشاركت سهير في تسويق منتجاتها وبيع العسل في معارض محلية في فلسطين ودولية في تركيا وقبرص، وتطمح الآن إلى تصدير منتجاتها خارج البلاد، حيث تقول: "نحن نعمل الآن على شهادة الآيزو ومتطلبات تمكننا من تصدير العسل خارج فلسطين".
تم إنتاج هذا التقرير ضمن برنامج القادرات بدعم من الوكالة الفرنسية لتنمية الإعلام CFI وبتنفيذ من اذاعة نساء FM و حاضنة نساء الإعلامية. إن الآراء الواردة في هذا التقرير هي مسؤولية المنتجة، ولا تعبر عن آراء وموقف الوكالة الفرنسية لتنمية الإعلام CFI أو الجهات المانحة لها أو نساء إف إم/حاضنة نساء الإعلامية.
