
رام الله- نساء FM-اختتم، اليوم الأثنين، مشروع قادرات، الذي تنفذه الوكالة الفرنسية لتنمية الاعلام بالتعاون مع راديو نساء إف إم، وذلك في مؤتمر اختتامي أقيم في فندق الكرمل، في مدينة رام الله.
وحضر المؤتمر محافظ محافظة رام الله والبيرة، الدكتورة ليلى غنام، ومديرة التعاون في القنصلية الفرنسية العامة- القدس، ماتليدا ميشيل، وثيري فالات، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لقناة فرنسا الدولية عبر-تقنية الزوم، ونقابة الصحافيين، وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني وعدد من الصحفيين والصحفيات.

ويهدف مشروع "قادرات" الى تعزيز قدرات ومهارات الصحفيات الفلسطينيات الشابات والخريجات في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة من أجل زيادة فرصهن في الحصول على فرصة عمل في المؤسسات الاعلامية.
وتخلل المشروع تدريب 25 صحفية من مختلف محافظات الوطن بما في ذلك قطاع غزة، واطلاق منصة اعلامية تفاعلية، وانتاج مواد اعلامية مختلفة.
من جهتها، اشادت الدكتورة غنام، في كلمة لها خلال المؤتمر، بالمشروع وأهميته في دعم الصحفيات الفلسطينيات اللواتي يواجهن ظروف صعبة جراء جرائم الاحتلال.
واضافت "الصحفيات والصحفيون يواجهون كغيرهم ابشع جرائم الاعتقال والقتل على يد جيش الاحتلال، لكنهم ورغم كل ذلك يواصلون نقل رسالة شعبنا وقضيتنا لكل العالم ."
وقالت "إن ما يتعرض له الصحفيون والصحفيات من جرائم يندى لها جبين الانسانية وعلى رأسهم الصحفية الاسيرة رشا حرزالله، التي كان ذنبها الوحيد انها نقلت وجع والم ابناء شعبها، وتابعت الاحتلال لا يلقي بالاً للمواثيق والعهود الدولية ."
واعربت غنام عن شكرها وتقديرها لدور الداعمين للمشروع من الممثلية الفرنسية، وأكدت ايضا أن شعبنا بحاجة للدعم السياسي ايضاً، لوقف الإبادة والمحرقة المتواصلة في غزة بحجج واهية، بحق اطفالنا وخيام النازحين وشعبنا الأعزل، لذلك على فرنسا وكل دول العالم أن يوقفوا تصدير الأسلحة التي يقتل بها شعبنا يوميا."

وبدورها، أشادت مديرة التعاون في القنصلية الفرنسية العامة، القدس، ماتليدا ميشيل، في كلمة لها، بدور إذاعة نساء إف إم واهميتها في تمكين ودعم صوت النساء. وأعربت عن فخرها واعتزازها بمشروع قادرات ومخرجاته التي تككلت بتدريب 25 صحفية وانتاج مواد اعلامية متنوعة تعبر عن قضايا مهمة.
وقالت ميشيل "إن واقع عمل الصحفيات في فلسطين واقع صعب ومرير خاصة في قطاع غزة". مشددة على أن فرنسا تدعم حرية الرأي والتعبير. ولفتت الى أهمية دعم هذا المشروع ليكون لدينا مصادر موثوقة في نقل القضايا خاصة في هذا الوقت الصعب.
وخلال تقنية الزوم، تحدث ثيري فالات، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لقناة فرنسا الدولية، عبر تقنية الزوم حول اهمية مشروع قادرات بدعم الصحفيات الفلسطينيات، وحول أهمية التدريبات التي تضمنها البرنامج من التحقق من الاخبار الزائفة والدعم النفسي، وكيفية تغطية قضايا النساء في زمن الحرب، حيث أكد على أهمية التحقق من المعلومات خاصة في زمن الحرب، وأهمية الدعم النفسي للصحفيات الفلسطينيات في ظل التغطية الصعبة خاصة في قطاع غزة.
وقال إن دعم CFI للصحفيات ووسائل الإعلام في مناطق النزاع مهم للوصول الى المعلومات والحقيقة، بالاضافة الى تعزيز حضور المرأة في وسائل الإعلام وتحقيق العدالة والمساواة بين الجنسين.
وقال إن مشروع قادرات ساهم في رفع مستوى الوعي حول حقوق المرأة في المجتمع الفلسطيني ومن أجل تحقيق المساواة بين الجنسين، لافتا الى انه كلما زادت حرية الصحافة زادت حرية المجتمع.
وأعرب عن شكره لنساء إف إم على الجودة في إنتاج كل الانشطة التي تخللها المشروع.

وبدورها، قالت ميسون عودة، المديرة والمؤسس المشارك لنساء إف إم، في كلمتها، "نلتقي بكن/م في ظل ظروف قاسية تعاني منها المنطقة عامة وفلسطين تحديدا، فمنذ أكثر من عام يعاني قطاع غزة الحبيب من حرب قاسية وممنهجة وتعاني الضفة الغربية والقدس من الاغلاقات و المتكررة والحواجز العسكرية، وبالرغم من ذلك فأن الإصرار على الحياة مستمر".
واضافت "نحن اليوم نحتفي بنخبة من الصحافيات الشابات الفلسطينيات اللاتي تمكن بأصرارهن بالاستمرار في تنفيذ مشروع القادارات وهو كما نقول مشروع أسم على مسمى "
واوضحت أن مشروع قادرات انطلق في شهر تشرين أول 2023 ليكون مشروعا أعلاميا تدريبيا أرشاديا لخمسة وعشرون صحفية من القدس – الضفة الغربية وقطاع غزة تماشيا مع أستراتيجة وأهداف أذاعة نساء أف أم وحاضنة نساء الإعلامية لبناء قدرات الاعلاميات الشابات في مجالات تختلفعن المساقات الاكاديمية، وأيضا ليكون برنامجا أرشاديا للاعلاميات بحيث يمكنهن من أنتاج مواد أعلامية تحت أشراف صحافيات وصحفيين ذوي خبرة في فلسطين والعالم العربي ."
واشارت الى أن نساء إف إم منذ نشأتها قبل 14 عاما تعمل على تعزيز دور المرأة الفلسطينية في الإعلام من خلال برامجها الإذاعية المختلفة وأيضا من خلال حاضنتها الإعلامية التي تأسست منذ عامين حيث يتم التركيز دوما على الصحافة الحساسة للنوع الاجتماعي ودور القيادة للنساء في الاعلام الفلسطيني.
وقالت "قد أثبتت نساء إف إم إنها المؤسسة الإعلامية الأولى التي تدعم الصحافيات سواء في دمجهن في المجال الإعلامي أو في خلق فرص عمل لهن في ظروف مثالية ومناسبة لهن". وتابعت "أما ما يخص حاضنة نساء إف إم فمنذ تأسيسها في أيلول 2022 فقد نفذنا عدة مشاريع بحيث تدرب أكثر من مية صحفية فلسطينية على الصحافة الحساسة للنوع الاجتماعي وتناقلن خبرتهن في هذا المجال الى أمكان عملهن ."
وحول الشراكة مع الوكالة الفرنسية لتنمية الاعلام، قالت عودة "خلال عام من تنفيذ مشروع القادرات وجدنا التناغم والتشابه بين أستراتيجيتنا وأستراتيجية الوكالة مما عزز هذه الشراكة وأنجحها على أرض الواقع ."
.jpg)
وقالت عودة "إن شهر أكتوبر من العام الماضي كان ليس فقط شهر العدوان على غزة أنما كان بالنسبة لنا في نساء إف إم شهر الخيبات والتوترات، ففي حين أعلنت العديد من المؤسسات الشريكة لنا عن توقفها بالتعامل معنا في تنفيذ المشاريع وجدنا أن الوكالة الفرنسية لتنمية الاعلام مستمرة وباقية على موقفها الداعم لنا في تنفيذ مشروع القادرات ."
واوضحت أن التدريبات الخاصة بالنوع الاجتماعي والصحة النفسية في حالة النزاعات وصحافة البيانات لم يكن الموضوع سهلا أبدا بحيث تم تحويلها جميعا الى تدريبات غير وجاهية وعبر تقنية الزووم، وفي قطاع غزة كانت الصحافيات تتعرضن للقصف وأضطررن الى النزوح الى مناطق آمنة وواجهن مشاكل الاتصال بسبب أنقطاع الانترنت. وتابعت لم تسلم صحافيات الضفة الغربية والقدس الشرقية من الحواجز ونقاط التفتيش المتزايدة والمستهلكة للوقت."
وفي موضوع الارشاد قال عودة: "كان أيضا تحدي للمستفيدات من المشروع بسبب عدم قدرتهن الاجتماع وجاهيا مع المرشدات والمرشديين بسبب الظروف التي الصعبة التي نمر بها".
وأكدت انه ورغم كل العقبات والتحديات الا أن جميع المتدريبات اكملن عملهن بثبات ونجاح وانتجن مواد أعلامية مميزة.
واستطردت، تماشيا مع أستراتيجية حاضنة نساء إف إم فقد كان العديد منهن محظوظات في حصولهن على فرصة عمل مع مؤسسات أعلامية محلية.
وقالت "نحن في نساء إف إم نرى أن هذا النجاح أيضا لم يكن قد تحقق لولا وجود شريك آمن بنا وبصحافيات فلسطين ".
ولفتت الى أن "الاشراف على برنامج القادرات تضمن طاقما كاملا من نساء إف إم مكونا من مديرة المشروع ومديرة البرامج الإذاعية ومعدة الحلقات الإذاعية ومديرة الحاضنة الإعلامية اللاتي عملن بالقرب مع مديرة المشاريع في الوكالة الفرنسية للتنمية سارة فبلالي، والتي تابعت عن كثب تنفيذ المشروع وأستمراريته، وقد كان دعمها الدائم لنا آثر كبير في تحسين الأداء في ظل الظروف الصعبة "
ودعت عودة الوكالة الفرنسية للتنمية الى الاستمرار في دعم مشاريع نساء إف إم، وأن يكون مشروع قادرات هو الخطوة الأولى وليست الأخيرة في هذه الشراكة المميزة .

وتخلل المؤتمر الاعلان عن اسماء الفائزات بافضل 5 أعمال صحفية حساسة للنوع الاجتماعي تم انتاجها خلال المشروع، حيث تم اختيار الفائزات من خلال لجنة خاصة ووفق معاير محددة اشرف عليها خبراء ومختصين. وفازت كل من :
-رهف الشريف من الخليل .
-حنان قرقش من نابلس.
-سارة شاهين من القدس.
-اية ابو علي من جنين.
- سنابل ارشيد من جنين.
وتم تكريم جميع الصحفيات المتدربات الشماركات، حيث شاركن الصحفيات تجاربهن في المشروع، واعربن عن سعادتهن بالمشاركة التي تكللت في انتاج مواد اعلامية ذات مهنية وجودة عالية.
وتخلل المؤتمر جلسة خاصة حول خطة الاستدامة لحاضنة نساء الإعلامية، وتضمن عرض فيديو لمونتكارلو الدولية حول حاضنة نساء الإعلامية، كما تحدث السيد أنس بندريف حول خطة الاستدامة لحاضنة نساء الإعلامية.
وختم المؤتمر بجلسة نقاش حول التحديات الاقتصادية والإعلامية في فلسطين، تحدث خلالها الصحفي طلعت علوي، مؤسس ومدير إذاعة وشبكة الرقيب، والصحفي الاقتصادي ايهم أبو غوش- جريدة الحياة الجديدة، وخبير الإعلام والتواصل، أكرم النتشة.
