
رام الله-نساء FM- نظمت مؤسسة دالية المجتمعية، اليوم الاربعاء، جلسة حوارية مفتوحة حول "عزلة أطفال التوحد، إلى متى؟"، التي تنظمها المؤسسة بالتعاون مع جمعية "أبطال التوحّد" ضمن حملة "الدمج الجميل"، وذلك بحضور مؤسسات وجهات حكومية معنية بالموضوع.
وتهدف الورشة التي نظمت في مقر مؤسسة دالية في منطقة كفر عقب، إلى نقاش الواقع الذي يعيشه أطفال التوحد وأسرهم، وإيجاد حلول مجتمعية لدمج أطفال التوحد في مختلف المساحات المجتمعية والفضاءات العامة، والى مساءلة الجهات الحكومية حول دورهم في توفير الرعاية والدعم لاطفال طيف التوحد.
وقالت عليا رسلان، منسقة في مؤسسة دالية المجتمعية، في حديث مع "نساء إف إم" إن جلسة اليوم تأتي ضمن حملة "الدمج الجميل" التي تهدف الى نشر التوعية حول الواقع الصعب الذي يعشه اطفال التوحد وأسرهم، والتوعية بضرورة إيجاد التأسيس لحراك مجتمعي يسعى الى الترحيب باطفال التوحد في المساحات المجتمعية بدء من المساحات الحكومية "المدرسة"، ومرور بالمساحات المجتمعية العامة الى المساحات الترويحية منها.
واضافت نسعى من خلال هذه الجلسة مساءلة جهات الاختصاص حول دورهم في توفير الرعاية والدعم والتمكين لهؤلاء الاطفال والوقوف على التحديات والصعوبات التي تواجه اطفال التوحد واسرهم ، ونشر الوعي وحشد المناصرة لهؤلاء الاطفال.
واوضحت أن حملة "الدمج الجميل" تتضمن القيام بفعاليات مجتمعية دامجة باستخدام ادوات واليات ابداعية من الفنون البصرية التي تهدف الى خلق مساحات تواصل بين اطفال التوحد واسرهم، وأسر من خارج طيف التوحد وتتيح هذه المساحات تفاعلا عضويا ومباشرا بينهم، والتعرف على ظروف اطفال التوحد وتزيد من الوعي حول واقعهم وظروفهم الصعبة والعقبات التي تقع في وجه ان يكونوا مواطنين كاملي الحقوق.
الاستماع الى مقابلة عليا رسلان :
من جهتها، قالت سهى النجار - مسؤولة في مبادرة "أبطال التوحد" ، في حديث مع "نساء إف إم" إن واقع اطفال طيف التوحد في فلسطين في غاية الصعوبة في ظل التهميش وغياب الدعم والتمكين والدمج لهؤلاء الاطفال الذين يحتاجون الى رعاية خاصة، مضيفة "إننا نواجه كامهات وأسر لاطفال التوحد صعوبة في توفير مؤسسات تستقبل هؤلاء الأطفال لرعايتهم ودمجهم في المجتمع، بالاضافة الى صعوبة في مواصلة تعليهم في المدارس الحكومية والخاصة الذي يتطلب وجود "معلم/ة ظل" الامر الذي يجعل كثير من الاطفال غير قادرين على مواصلة تعليمهم لعدم قدرة الاهل على توفير "معلم الظل" ، بالاضافة الى ارتفاع تكاليف مختلف جلسات العلاج والدمج مما يشكل عبء كبير على الاهالي الذي ينعكس سلبا على اطفال التوحد.
واوضحت اننا طالبنا في توفير مراكز في مختلف محافظات الضفة لكن لم يحدث ذلك، بالاضافة الى مطالبتنا بعمل تأمين خاص من قبل وزارة الصحة الا انه لغاية اليوم لا يوجد تأمين خاص، وكذلك طالبنا وزارة التربية التعليم بتوفير معلمين ظل في المدارس الذي يشكل العبء الاكبر على اهالي اطفال التوحد. واشارت الى أن المشكلة الأكبر تكمن في الاستجابة المحدودة لوزارة التربية والتعليم في استقبال اطفال التوحد والتي تكون احيانا ضمن شروط تعجيزية مما يفقد الكثير من اطفال التوحد فرص استكمال تعليهم ودمجهم.
وطالبت النجار وزارة الصحة بتوفير تأمين صحي خاص لاطفال التوحد، بالاضافة الى وزارة التنمية الاجتماعية الى توفير مراكز في مختلف المدن لاستيعاب اطفال التوحد ، وكذلك طالبت وزارة التربية والتعليم بضرورة تسهيل استقبال اطفال التوحد وتوفير معلم ظل ليتسنى لهؤلاء الاطفال مواصلة تعليمهم.
الاستماع الى مقابلة سهى النجار :
وتخلل الورشة نقاش وتبادل للاراء حول كيفية زيادة الوعي وخلق بيئة داعمة ومناصرة لقضايا اطفال التوحد، وتم مساءلة الجهات الحكومة التي حضرت الجلسة.
