
رام الله - نساء FM-عُقدت جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي يوم أمس، بناءً على طلب إسرائيل، حسبما أعلنت الرئاسة المالطية للمجلس، بعد إطلاق إيران أكثر من 300 مسيرة وصاروخ رداً على استهداف قنصليتها في دمشق.
دانت القوى الغربية الضربات الإيرانية على إسرائيل، محذرة من أن الهجوم يهدد بمزيد من زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.
وفي اتصال مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أكد الرئيس الأميركي جو بايدن "التزام الولايات المتحدة الثابت أمن إسرائيل". وأكدت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي أدريان واتسون، مجددا دعم بايدن "الصارم" لأمن إسرائيل.
وقال المحلل السياسي والكاتب جهاد حرب، خلال لقائه مع إذاعة نساء إف إم في برنامج الثانية في نساء، إن ما تريده الحكومة الإسرائيلية هو أن تظهر على أنها الضحية أمام المجتمع الدولي، لذلك طلبت اجتماع مجلس الأمن لنظر بالضربة الإيرانية التي جاءت ردا ع عمليات الاغتيال التي قامت بها وكذلك تدمير القنصلية الإيرانية في دمشق. وأضاف أن ذلك جزء من محاولات إعادة رسم صورة إسرائيل أمام المجتمع الدولي، التي تدمرت كثيرا بعد السابع من أكتوبر، عدا عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
وقال إن اللجوء الى مجلس الأمن هو أحد الوسائل الدبلوماسية والسياسية التي تستخدم بين الدول لرجوع للنظر بالنزاعات القائمة بين الأطراف، وهذه مهمة بالنسبة للفلسطينيين، أن تعود إسرائيل لمجلس الأمن وتطلب مثل هكذا نقاشات واجتماعات، الأمر الذي كانت لا ترغب به إسرائيل خلال الفترة الماضية، وتنتقض دور مجلس الأمن والأمم المتحدة لنظر بقضية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أو في جرائم الاحتلال الإسرائيلي التي ارتكبتها في قطاع غزة.
وتابع أن ضربة إيران كانت عبارة عن تصفية حسابات بين إيران وإسرائيل وأضاف أن الأغلبية لا تتوقع أن تذهب إسرائيل إلى عملية عسكرية واسعة أو كبيرة أو رد فعل عسكري ع إيران، بل قد تقوم بعمليات اغتيال بدمشق أو سوريا وقد تقوم بضرب ببعض المجموعات أو القوى العسكرية المؤيدة لإيران في العراق أو اليمن، لكن لا يعتقد أنها ستتجه لمواجهة واسعة، خاصة أن الإدارة الأمريكية غير راضية بالانزلاق بحرب إقليمية.
وما قالته الإدارة الأمريكية ليلة أمس وصباح اليوم بأنها ساهمت بالدفاع عن إسرائيل لكن ليست لديها نية أو نوايا لتكون شريكة مع إسرائيل بأي رد فعل عسكري ع إيران، لذلك على ما يبدو أن الإدارة الأمريكية أمرت الحكومة الإسرائيلية بعدم الرد العسكري والاكتفاء بأنه لا يوجد أي آثار أو تبعات.
وفي الختام، يشير المحلل إلى وجود سيناريوهات متعددة للرد الإسرائيلي على إيران. السيناريو الأول هو قصف موجع لإيران، والذي يستهدف المباني أو مقار المفاعلات النووية الإيرانية، ولكن يبدو أنه مستبعد نظرًا لوجود نصائح أمريكية تنصح إسرائيل بعدم اللجوء إلى رد عسكري. قد يكون هناك رد عسكري محدود يتركز بشكل رئيسي على الأراضي الإيرانية، بالإضافة إلى اغتيال أو تدمير مقار لقوى سياسية مؤيدة لإيران في العراق وسوريا واليمن. والسيناريو الثالث هو العودة إلى سياسة الاغتيالات التي انتهجتها الحكومة الإسرائيلية في السنوات الماضية في دمشق، مثلما حدث مع القادة العسكريين والاستشاريين الإيرانيين الموجودين في دمشق. يعتبر هذه بعض السيناريوهات العسكرية المحتملة التي يمكن لإسرائيل اللجوء إليها، ومع ذلك، لا يزال الرد الإسرائيلي غير واضح، مما يشير إلى احتمالية وجود رد عسكري مباشر على إيران.
الاستماع الى المقابلة :
