
رام الله-نساء FM- تشير التقديرات في ظل الحرب المتواصل أن الحركة الاقتصادية خلال شهر رمضان شحيحة داخل البلدة القديمة بالقدس المحتلة مقارنة بالسنوات الماضية، بسبب قيود السلطات الإسرائيلية على أبناء الضفة الغربية.
والقدس تدفع ثمنا كبيرا يؤثر على وضعها الاقتصادي في أي وضع سياسي متغير في غزة أو لبنان، أو الأردن، مشيرا إلى أن المعاناة تضاعفت بعد الحرب على قطاع غزة.
ويواجه المقدسيين 3 تحديات هي المسجد الأقصى والإسكان وبقاء المؤسسات في المدينة، وعدد الفنادق بالمدينة قد تقلص من 40 فندقا في عام 2000 إلى 24 فقط وأغلقت البقية.
ويعتبر 30% من دكاكين البلدة أغلقت بشكل تام، وتضاءل أكثر من 70% من حجم النشاط الثقافي، في حين تواجه المؤسسة التعليمية والطبية الفلسطينية تحديا مع المؤسسة الإسرائيلية.
وقال طوني خشرم، مستشار وخبير في المشهد السياحي، في حديث لنساء إف إم إن السياحة الوافدة المقدسية بعد عامين من الجائحة وعودة العمل منذ بداية 2022 معتبرا السياحة الوافدة إلى القدس هي عصب وشريان الحياة ،
لان إقتصاد القدس العربية اساسا يعتمد على السياحة الوافدة ، لذلك فإن الثبات والصمود والإصرار على البقاء في مدينتنا ، أحد أسبابه الرئيسية الفعالة هي السياحة الوافدة .
وتطرق إلى بعض الأرقام والاحصائيات التي تتعلق بعالم مزودي الخدمات السياحية المباشرة وغير المباشرة في القدس العربية والتي بدونهم يتعرض اقتصاد المدينة إلى الشلل التام، وحذر من خطر تهميش المدينة المقدسة عبر التخلص من عدد السكان وتقليص المؤسسات، مؤكدا أن الجهود منصبة على منع القدس أن تكون حارة ضمن القدس الكبرى بالحفاظ على هويتها الفلسطينية والاستثمار فيها، في ظل "أسرلة" كافة المؤسسات إلى نظام وقانون إسرائيليين.
وأكد أن الوضع الاقتصادي في القدس صعب، مستدلا بنسبة الإشغال في القطاع السياحي التي كانت تصل إلى 75% لكنها تراجعت اليوم إلى 20%، إضافة إلى وجود منشآت سياحية مغلقة، مقدرا حجم الخسائر بهذا القطاع بـ 750 مليون دولار من دون احتساب الخدمات الأخرى.
أن أبلغ رد على ما يطال السياحة المقدسية من تراجع، هو تركيز الجهد على تثبيت المفهوم الهوياتي للتراث السياحي الثقافي المقدسي من خلال جملة من الإجراءات والفعاليات التي نعمل عليها ومن ضمنها ترميم مركز " تنكز " في سوق القطانين بالبلدة القديمة من القدس رغم تأخر عملنا نتيجة لتدخلات سلطة الآثار ، ونحن نركز على هذا السوق لكونه مميزا كما أنه مستهدف من قبل الاسرائيليين ومحاولتهم ادراج برامج تلمودية فيه ومن ثم التحكم بفتحه وإغلاقه بناء على توجهاتهم ورغباتهم ..؟! علما بأنه من أهم الأسواق لدى الخروج من المسجد الأقصى حيث أنه الوحيد الذي يوصل إلى باحات الحرم القدسي وتتمركز فيه مجموعة من المؤسسات المقدسية التي تعزز دوره كمقصد سياحي من بينها جامعة القدس - حمام العين والجالية الأفريقية ودار الأيتام ودار القنصل وجمعية شباب البلدة القديمة .
