
رام الله-نساء FM- يعد اليوم العالمي للأحياء البرية، الذي يحتفل به في الثالث من مارس/ آذار، فرصة للاحتفال بالتنوع الجميل والمتنوع للحيوانات والنباتات البرية، ودعوة للمساهمة في زيادة الوعي بالفوائد المتعددة التي يمكن أن نحصل عليها من حماية تلك الأنواع.
وقال عماد البابا، مدير دائرة دائرة التنوع الحيوي في سلطة جودة البيئة، لنساء إف إم: " يذكرنا هذا اليوم بأهمية تكثيف الجهود لمكافحة الجرائم ضد الحياة البرية وتقليل التأثير السلبي للأنشطة البشرية التي تهدد تلك الأنواع، ما يؤثر على الجوانب الاقتصادية والبيئية والاجتماعية."
واضاف، هذا العام، يركز الاحتفال على الابتكار الرقمي واستخدام التكنولوجيا الرقمية في حماية الأحياء البرية وتعزيز التجارة المستدامة والقانونية في هذا السياق، وتعزيز التعايش بين الإنسان والحياة البرية.
توتمثل التحديات في الوصول غير المتساوي إلى التكنولوجيا والتلوث البيئي والاستخدام غير المستدام للتكنولوجيا، التي تعوق تحقيق الشمول الرقمي العالمي.
ويشكل الاحتفال باليوم العالمي للأحياء البرية في عام 2024 فرصة للتبادل بين الأجيال وتمكين الشباب، ويسلط الضوء على الفرص المتاحة في مجال العمل الرقمي المستدام لحماية الحياة البرية.
تذكيرا بأهمية ما يملكه العالم من أحياء برية وما تشكله من ثروة بيولوجية تساهم في استمرار التوازن البيولوجي للنظم البيئية .. ولاستمرار العيش على كوكب الأرض .. يحتفل العالم في 3 مارس من كل عام باليوم العالمي للأحياء البرية.
ويمثل اليوم العالمي للحياة البرية هو فرصة للاحتفال بغنى تنوع الحيوانات والنباتات البرية، وفرصة لإذكاء الوعي بالمنافع التي تعود على البشرية بالحفاظ على ذلك الغنى والتنوع.
وفي ذات الوقت، يذكرنا هذا اليوم بالحاجة الملحة إلى تكثيف الجهود المبذولة لمكافحة الجريمة في حق الحياة البرية، والعمل على الحد من تسبب الأنشطة البشرية في تقليل أعداد تلك الأنواع، الأمر الذي له آثار اقتصادية وبيئية واجتماعية كبيرة.
يرجع بداية الاهتمام بالحياة البرية إلى عام 1973 عندما تم التوقيع على اتفاقية التجارة العالمية في الأنواع المهددة بالانقراض النباتية والحيوانية، وذلك في اجتماعها الذي عقد في تايلاند، والتي ساهمت في سن قيود أكثر صرامة بحق الاتجار بالأصناف البرية المهددة بالانقراض وعبورها للحدود الدولية.
وأقرت الدورة 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة في تاريخ 20 ديسمبر عام 2013 الثالث من شهر مارس من كل عام هو اليوم العالمي للحياة البرية، إقراراً منها وتأكيداً لأهمية الحياة البرية الحيوانية والنباتية، وهو نفس تاريخ التوقيع على الاتفاقية الدولية للتجارة في الأنواع المهددة بالانقراض.
الأحياء البرية كانت ولم تزل حتى وقت قريب تستوطن الجبال والسهول والبراري، دون أن يؤثر في حياتها وطريقة عيشها أي مؤثر، فالحيوانات والنباتات التي لا يتدخل الإنسان في عيشها، تسمى الأحياء البرية، وهي تعيش ضمن أنظمتها البيئية من غابات وصحارى ومراعي وجبال في توازن بيئي مدهش.
ويلبي 50 ألف نوع من أنواع الحياة البرية احتياجات مليارات الناس في أرجاء العالم.
وينتفع المليارات من الناس، في الدول المتقدمة والدول النامية، يوميا بالأنواع البرية في الغذاء والطاقة والمواد والطب والترفيه وغيرها من النواحي الحيوية الأخرى لرفاه الإنسان.
وبحسب موقع منظمة الأمم المتحدة، يعتمد 1 من كل 5 أفراد في أرجاء العالم على الأنواع البرية في الكسب والغذاء، بينما يعتمد ملياران ونصف المليار على الوقود الخشبي في الطهي، ويعد الصبار والأعشاب البحرية والزرافات والبغبغاوات وأشجار البلوط من الأنواع المهددة بالانقراض.
هناك مليون نوع من الأحياء البرية مهدد بالإنقراض، والعديد منها قد ينقرض في غضون عقود وفقا لتقرير التقييم العالمي لعام 2019 بشأن التنوع البيولوجي، ودعا التقرير إلى إجراء تغييرات تحويلية لاستعادة الطبيعة وحمايتها.
ويشكل التصحر وإزالة الغابات بسبب الأنشطة البشرية وتغير المناخ، تحديات كبيرة للتنمية المستدامة، وقد أثر ذلك على حياة وسبل عيش الملايين من الناس.
يهدف الاحتفال باليوم العالمي للأحياء البشرية إلى زيادة الوعي بضرورة الحفاظ على التنوع لما له من فوائد كبيرة، وإلقاء الضوء على الجرائم التي تتعرض لها الحياة البرية، والتي تتسبب في تهديد الكثير من الأنواع بالانقراض، وما تسببه من آثارٍ كبيرة من الناحية البيئية والاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن تأثيره السلبي أيضا على التوازن الذي تعيشه النظم البيئية المختلفة ويؤدي إلى تدهورها.
