
رام الله-نساء FM- في ظل استمرار الحرب على غزة في السابع من أكتوبر الماضي تضررت الكثير من الأعمال للفلسطينيين ويعتبر قطاع السياحة من القطاعات المهمة التي تأثرت بشكل كبير في ظل استمرار الأوضاع والاغلاقات في الضفة الغربية حيث تكبد جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي ملايين الدولارات.
وقال الراصد السياحي، طوني خشرم، في حديث لنساء إف إم : إنه وفي ظل استمرار هذا الوضع سيبقى الوضع السياحي يتكبد خسائر كبيرة، وأضاف أن القطاع السياحي بعد جائحة كورونا حاول استعادة طاقته وكان الفلسطينيون يعولون كثيرا على زيادة أعداد السياح بعد "كورونا"، والأمور كانت تسير بالاتجاه الصحيح، حيث بلغ عدد الوافدين في العام 2023، حتى بداية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، 2.3 مليون سائح، بواقع 1.9 مليون ليلة مبيت.
أما فيما يتعلق بمحافظة بيت لحم، فقد وصل عدد السياح الوافدين قبل العدوان، قرابة (1.5 مليون) سائح بواقع مليون ليلة مبيت، مشيرة إلى ان الجنسيات الأكثر زيارة كانت (أمريكا 14%، روسيا 6%، رومانيا 6%، بولندا 6%، ايطاليا 4% اسبانيا 4%)، والأكثر إقامة كانت (رومانيا 20% بولندا 15%، أميركا 12% الهند 9%).
وطال العدوان على غزة مجموعة من المواقع الأثرية الهامة في قطاع غزة، منها ما تم تدميره بالكامل، ومنها قد تضرر بشكل جزئي، وهي: ميناء غزة الأثري، والمدرج على اللائحة التمهيدية للتراث العالمي، والمسجد العمري في مدينة غزة والذي دمر بالكامل تقريباً، وكنيسة برفيريوس، وتعتبر من أقدم الكنائس في العالم، وقد تم تدمير أجزاء من المباني الملحقة بالكنيسة، والجامع العمري، ومئذنة مسجد المحكمة (الشجاعية).
كما طال القصف، مسجد عثمان قشقار الأثري شرق مدينة غزة، مركز رشاد الشوا الثقافي، ومكتبة بلدية غزة: وهي أكبر مكتبة عامة في مدينة غزة، ومتحف قصر الباشا الأثري، وتدمير مجموعة من المتاحف منها متحف القرارة في محافظة خان يونس، ومتحف رفح، ودير سانت هيلاريون (تل أم عامر) المدرج على اللائحة التمهيدية للتراث العالمي، والمقبرة الرومانية و كنيسة أثرية في جباليا، وبيت السقا، وتدمير مختبرين لترميم وصيانة المخطوطات الاثرية، ومجموعة من الأحياء التاريخية في غزة منها حي الزيتون والدرج والشجاعية، والأرشيف المركزي لبلدية غزة، إضافة الى عشرات المباني التاريخية، ومجموعة من متاحف الذاكرة الموجودة في قطاع غزة، إضافة إلى الكثير من المعالم والمواقع الأثرية الأخرى.
وأكد خشرم ان استهداف هذه المواقع هو استهداف للهوية الثقافية للشعب الفلسطيني، مؤكدة ان الممتلكات الثقافية يجب ان تكون محمية بشكل كامل، حسب الاتفاقيات والقوانين الدولية ذات الصلة مثل اتفاقية لاهاي لعام 1907، واتفاقية "جنيف" الرابعة لعام 1949، واتفاقيات "اليونسكو"، وغيرها من المواثيق، والأعراف الدولية.
