
غزة- نساء FM- في إطار رحلة ملهمة تجسد الإصرار والتحدي، قررت السيدة صباح عواد أم سامي من منطقة دير البلح - واد السلقه في قطاع غزة أن تبدأ رحلة جديدة تهدف إلى مساعدة ابنتها مرح التي تعاني من إعاقة سمعية من أكمال تعليمها.
بدأت هذه القصة من خلال جهود الأم لتوفير إيجار الطريق لابنتها الصغيرة التي كانت بحاجة إلى أن تذهب لمدرسة خاصة في مدينة غزة، وبسرعة تحولت إلى مشروع أكبر يساعدها اليوم على سداد احتياجاتها.
بعد أن كبرت مرح وكبرت معها مصاريفها قررت مرح توسعة البسطة لمساعدة والدتها في توفير اقساط ومصاريف الجامعة.
كانت البداية بفتح الأم بسطة صغيرة لبيع حاجات الأطفال، ومن ثم تطورت هذه الفكرة لتشمل مجموعة أوسع من المنتجات، وقررت فتح بسطة توسعية داخل منزلها في منطقة ريفية بسيطة بمنطقة دير البلح حيث تعيش.

صورة تعبيرية
مرح التي كانت تسعى لتأمين مصروفها وتساعد والدتها في إدارة المتجر الصغير حصلت على مساعدة من وزارة الاقتصاد الوطني عبارة عن ثلاجة و"رفوف"، ساعدتها في تحسين مشروعها في بيع المشروبات الباردة وزيادة دخل متجرهم البسيط، كما تقول والدتها.
وبفضل عزيمتهما وإصرارهما، نجحت الام وابنتها في توفير لقمة عيش لعائلتها التي تتألف من 7 أبناء، ثلاثة منهم يعانون من الإعاقة وساعدت مرح نفسها بتوفير اقساط ومصاريف الجامعة.
وكان لمرح تجربة تعليمية ناجحة حيث تخرجت اليوم من الجامعة الإسلامية بدبلوم في تصميم الجرايفيك، وعملت لمدة 5 شهور في فرصة عمل قصيرة، حيث استخدمت دخلها لتحسين مشروع والدتها.
اليوم تطمح العائلة إلى أن يتحول مشروعها إلى قصة نجاح أوسع بفتح بقالة متكاملة تلبي احتياجات منطقتها من المواد التموينية والغذائية وتوفر مكانا ايضا لبيع المنتجات النسائية الغذائية.

صورة تعبيرية
أم سامي أيضا تعمل على تصنيع العجوة التي تلاقي اقبالا جيدا خاصة في فترة الاعياد وتساعدها مرح وشقيقاتها في ذلك، كما تقول.
تلك هي قصة أم سامي أبو عواد وابنتها مرح، امرأة تحمل في قلبها العزيمة والإرادة لمواجهة التحديات وبناء مستقبل أفضل لعائلتها من خلال مشروعها الصغير الذي يعكس قوة الإرادة وروح المبادرة في قطاع غزة.
