الرئيسية » تقارير نسوية » اقتصاد » الرسالة الاخبارية » نساء فلسطينيات »  

صمود جملان: التطريز بدأ كهواية وأصبح رسالة ومقاومة!
15 كانون الثاني 2024

 

نابلس- نساءFM- قبل 25 سنة بدأت صمود جملان في تعلم التطريز، حتى أصبحت اليوم من أبرز العاملات في فن التطريز بمنطقتها، حيث قادت مشوارًا استثنائيًا انطلق من خيوطه وانتهى بإبداعاته معروضة في معارض محلية ودولية.

ولدت صمود جملان في قرية عصيرة الشمالية قضاء نابلس، حيث تربت في أجواء تنبض بالحرفية والإبداع. منذ صغرها، أظهرت اهتمامًا خاصًا بفن التطريز وهي بالمدرسة، وبدأت تتعلم أسراره من جدتها ووالدتها وعماتها. بسرعة تحوّلت هذه الهواية إلى شغف جعلها تسعى جاهدة نحو تطوير مهاراتها واطلاق مشروعها الخاص.

استخدمت خبرتها في دمج تقنيات تقليدية مع لمسات عصرية، ما منح إبداعاتها توقيعا مميزًا. لم تكتف بالتطريز على الأقمشة فحسب، بل استعانت بمهاراتها لتزيين الملابس وقطع الأزياء الراقية واكسسوارات وأثاث منزلي بطريقة عصرية، حيث تساعدها ايضا ابنتها في اختيار الألوان والتصاميم.

التطريز بدأ كهواية واليوم مقاومة

تقول: "بدأت التطريز كهواية في بداية المشوار لكن بعد أن لاحظت أن الاحتلال يسرق هويتنا التراثية ومطرزاتنا حيث جعل الثوب الفلسطيني زيا لمضيفات الطيران ولعارضات أزيائه بدأت بتحويل الهواية الى  مقاومة ورسالة للعالم بأن هذه المطرزات تراثية فلسطينية".

لاقت أعمال جملان إعجابًا واهتمامًا كبيرين، ما أهّلها للمشاركة في معارض نظمتها وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني مؤخرا في فندق الكرمل في مدينة رام الله. تميزت مشاركتها في معارض بعروض تعرض تراثها الثقافي وفنونها المتجددة. وتعد هذه المعارض فرصة لبيع المنتجات والتشبيك مع المؤسسات ورسالة للتأكيد على الهوية التراثية الفلسطينية، كما تقول.

أسست جملان مشروع "شال" للمطرزات والإكسسوارات عام 2014، ومن ثم حصلت على مساندة من المؤسسات الريادية لدعم وتطوير مشروعها الذي أخذ بالاتساع بدعم من منتدى سيدات الأعمال وغيره من المنظمات الداعمة من حيث الاشراف على المشروع وتطويره وتشبيك العلاقات والتسويق.

اليوم يعمل بالمشروع  نحو20 عاملة بشكل ثابت وحسب الحاجة من بينهن 6 نساء من ذوي الإعاقة. تشير جملان الى أن المشروع "يستهدف النساء الفلسطينيات ليصبحن منتجات وشريكات في إعالة أسرهن في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة".

انضمت جملان الى منصة  "إي سوق" من أجل مساعدتها في تسويق اعمالها والترويج لمنتجتها، واكتساب مهارات تسويقية تقدمها المنصة، بالاضافة الى أنها تطمح لتطوير مشروعها وفتح أسواق جديدة عبر التشبيك مع كافة المؤسسات.

تجسد جملان اليوم معنى التمسك بالشغف والتفاني في تطوير المهارات والحفاظ على الهوية التراثية من أي محاولة طمس أو الاستيلاء عليها.