
القدس – نساء FM- من قرية بدو شمال غرب القدس، نروي قصة نجاح ملهمة للسيدة رقية الخضور، البالغة من العمر 48 عامًا، والتي تجسد روح القوة والإصرار في وجه التحديات، إنها قصة نجاح تمزج بين التفاؤل والإرادة الصلبة.
مرت رقية بتجربة صعبة عندما تعرضت لمرض السرطان وخضعت لجلسات علاج الكيميائي، ولكنها لم تستسلم للمرض، فيما كانت تواجه تحديات صحية ضخمة، كانت تواصل العمل بجد لتوفر لأسرتها حياة كريمة.

رغم التحديات والظروف الصحية الصعبة التي مرت بها، بدأت رقية في تعلم فن الخياطة بعد أزمة مالية عاشتها عام 2000. أخذت دورة تدريبية في قرية قلنديا، وقد كانت هذه الفترة صعبة بالنسبة لها، حيث كان عليها السفر بواسطة 7 وسائل نقل للوصول إلى مكان التدريب، وتمكنت من اتقان فن الخياطة.
لكن رقية لم تكن لوحدها في رحلتها، والدتها التي كانت تمتلك ماكينة خياطة يدوية، ساعدتها بشكل كبير في عملها. بدأت رقية بتصميم الملابس وبدلات وفساتين، ومع مرور الوقت، تعلمت فن التطريز وأصبحت ماهرة في تطريز الأثواب الفلسطينية وقطع الأزياء والإكسسوارات التراثية.

عمل رقية مستمر داخل منزلها لليوم، لكنها كانت تحلم بإنشاء محل خياطة ومعرض لمنتجاتها. حظيت بفرصة رائعة عندما حصلت على منحة تتضمن لاب توب وماكينة تطريز حديثة من وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني، مما ساهم في تطوير عملها.
تحدت رقية الخضور صعوبات التسويق والطلب لذلك انضمت إلى منصة إي سوق التابعة لوزارة الاقتصاد لتسويق منتجاتها والاستفادة من الخدمات التي تقدمها المنصة من الترويج للمنتجات وتطوير مهارات الرياديات والرياديين وتشبيك علاقتهن/م، اليوم، يمكنك العثور على منتجاتها المذهلة عبر متجرها الإلكتروني، حيث تبيع المطرزات الفريدة التي تصممها بعناية وعبر منصة إي سوق .

رغم تحدياتها في مجال التسويق وتقلبات الطلب، إلا أن رقية الخضور استطاعت بإصرارها وشغفها أن تبني مشروعًا ناجحًا يعكس تفانيها ومهاراتها الاستثنائية في فن الخياطة والتطريز. تعتبر قصتها قصة نجاح حقيقية تظهر أنه مع الإصرار والإرادة، يمكن للإنسان تحقيق أي شيء حتى من داخل منزله.
.jpg)
