الرئيسية » تقارير نسوية » اقتصاد » نساء فلسطينيات »  

"ام باسل".. من مطبخ منزلها إلى سيدة أعمال ريادية ناجحة في صناعة الحلويات
14 كانون الثاني 2024

 

الخليل- نساء FM- في عام 2017، انطلقت رحلة لباب عطيه "أم باسل" من بلدة بني نعيم في مدينة الخليل نحو ريادة الأعمال، حيث قررت ترك وظيفتها لتبدأ مشروعًا صغيرًا من منزلها. اطلقت عليه اسم "الباسل لمستلزمات وتدريبات الحلويات والكيك والحرف اليدوية"، وهو مشروع مختص في مجال صناعة الحلويات وبيع أدواتها.

رغم وجود خمسة أبناء لديها، تمكنت أم باسل من تحويل مطبخها إلى ورشة عمل إبداعية. بدأت بصنع الكيك وبيع التجزئة لمستلزمات عمل الكيك من المواد الخام إلى الادوات عبر صفحتها على الفيسبوك. لم تكتفِ بذلك، بل بدأت أيضًا بتقديم دورات خارجية لتعليم كيفية استخدام أدوات الحلويات وصناعتها بشكل احترافي.

أصبح لديها محل خاص بمستلزمات الحلويات والكيك، ولكن مع تفشي جائحة كوفيد-19، اضطرت لإغلاقه. لكنها لم تستسلم، بل قررت تعليم فن صناعة الحلويات عبر الإنترنت بطريقة احترافية، بدءًا من المعمول التقليدي وصولاً إلى كيفية تغليفها بشكل جميل اعتماداً على إعادة التدوير باستخدام "كراتين المتاجر" المستخدمة.

 باتت توظف أم باسل اليوم سيدتين بشكل دائم والعديد من النساء في المواسم والمناسبات.

لم تكن قصة نجاح أم باسل مقتصرة على عملها الخاص، بل قامت بتدريب النساء على كيفية بدء مشاريع ريادية من منازلهن. بالإضافة إلى ذلك، أسست شركة رسمية بعنوان "الباسل لمستلزمات الكيك" وأطلقت مشروعًا جديدًا يستهدف السياحة الداخلية والخارجية في مجال الأكل الشعبي تأمل من خلاله الحفاظ على الأكلات التراثية الشعبية الفلسطينية وتعريف العالم بالمطبخ الفلسطيني التقليدي.

تقول أم باسل إن الهدف من تعليم النساء عمل الطعام والحلويات هو تحويل الأسر الفلسطينية إلى أسر منتجة وتحويل المطابخ إلى مشاريع ريادية وقصص نجاح تمكن النساء اقتصاديا واجتماعيا، وترى أن نجاح أي مشروع يكمن في القيم التي يجب أن يحملها وهي قيم يجب أن تحمل في طياتها الشغف بالعمل والطموح والهوية.

وقامت وزارة الاقتصاد الوطني بتقديم الدعم من خلال توفير معدات لأم باسل ساعدتها في تطوير أعمالها ومنتجاتها، وهكذا أصبحت أم باسل سيدة أعمال ريادية ناجحة. تجسد قصتها قوة المرأة والتحدي، وتُظهر أن النجاح في عالم ريادة الاعمال يبدأ بخطوات صغيرة لكن بإرادة كبيرة.