
رام الله – نساء FM- في إطار برنامج "ملهمات الوطن" الذي تبثه إذاعة نساء إف إم، والذي يأتيكم/ن ضمن برنامج قريب الذي تنفذه الوكالة الفرنسية للتنمية الإعلامية CFI، ناقشت الحلقة الرابعة موضوع واقع النساء ذوات الإعاقة في الوصول للخدمات الصحية في قطاع غزة في ظل استمرار الحرب، و تواجه النساء ذوات الإعاقة في قطاع غزة تحديات وصعوبات عديدة في الوصول للخدمات الصحية والطبية بسبب تواصل القصف الإسرائيلي، حيث لم تتمكن النساء ذوات الإعاقة من الوصول للدواء والمستلزمات الطبية، بما فيها العيادات الصحية و المشافي والصيدليات لمتابعة علاجهن والحصول على احتياجاتهن من الدواء والأدوات الصحية.
وما يزيد ويفاقم الأوضاع افتقار مراكز الإيواء للإمدادات الطبية والمياه النظيفة ما يرفع مخاطر الإصابة بأمراض أخرى في ظل غياب التعقيم.
أشارت النساء ذوات الإعاقة النازحات لمراكز الإيواء إلى أنه لم يكن هناك توافر لأي خدمات صحية ولا خدمات صحة جنسية وإنجابية بالرغم من كون بعضهن حوامل، إذ أكدن على عدم جهوزية مراكز الإيواء من حيث التجهيزات الصحية المختلفة من أدوات للمحافظة على الصحة العامة والنظافة الشخصية و المعقمات والمنظفات للحفاظ على نظافة المكان، مما أدى لكون هذه المراكز بؤرة لانتشار الأمراض والعدوى المختلفة دون توفر خدمات الصحة الأمر الذي شكل تحدياً مضاعفاً لدى النساء والفيات ذوات الإعاقة.
واستضافت الحلقة السيد مجدي مرعي أمين عام الاتحاد الفلسطيني للاشخاص ذوي الاعاقة، والسيدة صفية العلي رئيسة مجلس ادارة جمعية نجوم الأمل لتمكين النساء ذوات الإعاقة.
وقال مرعي إن الاتحاد الفلسطيني للأشخاص ذوي الإعاقة يتابع اوضاع الاشخاص ذوي الاعاقة في قطاع غزة حيث يواجه ذوي الإعاقة تهديد الاعتقال التعسفي كغيرهم من سكان قطاع غزة المدنيين دون تمييز أو حتى دون توفير ظروف اعتقال تراعي طبيعة إعاقتهم.
وأضاف، يعاني ذوي الإعاقة بسبب الحرب بشكل خاص من غياب كامل لمقومات الحياة من ماء وغذاء ودواء أو حتى من مستلزماتهم الشخصية و الطبية و أدواتهم المساعدة إضافة لغياب الوقود والكهرباء والاتصالات
من جانبها، قالت العلي إن ذوي وذوات الإعاقة يعانون من غياب كلي لحقهم بالصحة وتوفير العلاج والتأهيل بسبب التدمير الكلي للمنظومة الصحية باستهداف الاحتلال للمستشفيات والمراكز الصحية والتأهيلية.
بالاضافة الى غياب حقهم بالتعليم نتيجة الحرب و مستقبلهم التعليمي غير مضمون نتيجة استهداف الاحتلال للمدارس و الجامعات و المراكز التعليمية و المهنية.
وتعرضت جميع مقرات اتحاد ذوي الإعاقة الخمسة وأغلبية المؤسسات الخدماتية والتأهيلية الخاصة بهم للقصف والتدمير الكلي أو الجزئي
وبالرغم من نقص شحنات المساعدات الإنسانية التي تصل لقطاع غزة إلا أنها أيضا تخلو من الأدوية الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة ومن مستلزماتهم اليومية والأدوات المساعدة التي قد تعينهم على الحركة والتنقل في ظل غياب كامل للطرقات والبنية التحتية في القطاع نتيجة القصف.
وأكد الضيوف المشاركين في الحلقة على ضرورة وقف الحرب واطلاق النار والتأكيد على دور المؤسسات الدولية للضغط لإدخال المساعدات والأدوية والأجهزة المساندة والادوات الصحية الهامة للنساء ذوات الإعاقة.
وبلغ عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين مع بداية شهر أكتوبر ٢٠٢٣ حسب مركز الإحصاء الفلسطيني ١١٥ ألف فرد منهم ٥٩ ألف في قطاع غزة و ٥٨ ألف في الضفة الغربية ولم يشمل التعداد محافظة القدس بسبب إجراءات الاحتلال.
