رام الله-نساء FM-في إطار برنامج "ملهمات الوطن" الذي تبثه إذاعة نساء إف إم، والذي يأتيكم/ن ضمن برنامج قريب الذي تنفذه الوكالة الفرنسية للتنمية الإعلامية CFI، تم عرض حلقة مميزة تناولت قضية النساء ذوات الإعاقة في محافظة نابلس، مسلطة الضوء على التحديات التي تواجههن في الوصول إلى الخدمات الصحية، خاصةً في سياق الاجتياحات المتكررة.
استضافت الحلقة ضيوفًا بارزين، من بينهم معاوية منى، أمين سر الاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي الإعاقة، ونيرمين الكوني، مرشدة دمج واعاقة في وزارة التنمية الاجتماعية.
وناقشت الحلقة تأثير الظروف الصعبة على النساء والفتيات ذوات الإعاقة، حيث قدّمت نيرمين الكوني، الناشطة في مجالالإعاقة، تجاربها الشخصية. وكشفت الكوني عن صعوبات الوصول للعلاج والتحديات التي تواجهها أثناء التنقل بين المحافظات نتيجة للاحتجاجات والإغلاقات.
التحديات والحلول:
تم التركيز على التحديات الهيكلية واللوجستية التي تفاقمها الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. أثيرت قضايا مثل تدمير المرافق الصحية وضرورة التكيف مع احتياجات النساء والفتيات ذوات الإعاقة. وتم التأكيد على ضرورة تحسين خدمات الصحة النفسية والاجتماعية وتوفير مساحيق التواصل والأدوية الخاصة.
شهادة نيرمين تجسد قضية الوصول:
في شهادتها، أكدت نيرمين على تعقيدات الوصول للعلاج خارج المحافظة، حيث قالت: "حاولت الوصول إلى رام الله من نابلس، وكانت الرحلة تستغرق ساعات طويلة بسبب الإغلاقات، وهذا يضعف من قدرتي على الوصول إلى الرعاية الطبية بشكل فعّال".
وسلطت الحلقة الضوء على تحديات التنقل التي تواجهها النساء ذوات الإعاقة، حيث تبدي الكوني انزعاجها من الصعوبات التي تعترض سبيلها للوصول إلى المرافق الصحية خارج محافظتها، مشيرة إلى أن هذا يتسبب في مشاكل صحية إضافية ويعرضها للمزيد من المخاطر.
دور الاتحاد:
وأشار منى إلى دور الاتحاد العام للاشخاص ذوي الاعاقة في متابعة المشكلات والضغط لتحسين الخدمات. طُرحت مقترحات عملية مثل توفير التأمين الصحي المجاني وتسهيل إجراءاته في مقر الاتحاد.
وأكد على دور الاتحاد العام للأشخاص ذوي الإعاقة في متابعة وحل المشكلات، ودعت إلى تكييف النظام الصحي مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة.
أيضًا، ألقى الضوء على تأثير الظروف الاقتصادية والاجتماعية والنفسية المتراكمة على النساء ذوات الإعاقة، مشيرا إلى أن الأحداث الصعبة تزيد من احتمالية ظهور اضطرابات نفسية واجتماعية بين هذه الفئة. طُرحت أيضًا حاجة النساء ذوات الإعاقة إلى رعاية صحية متخصصة تأخذ في اعتبارها احتياجاتهن الفريدة.
من جهة أخرى، قدّم معاوية نظرة أكثر دقة على دور الاتحاد العام للاشخاص ذوي الاعاقة في متابعة المشكلات وطلبات التحسين. وشدد على ضرورة توفير التأمين الصحي للأشخاص ذوي الإعاقة بشكل مجاني وتسهيل إجراءات التأمين وتجديدها في مقر الاتحاد. كما طُرحت مواضيع أخرى مثل ضرورة توفير التواصل والأدوية الخاصة بفئة الإعاقة المختلفة.
النداء العاجل للتحسين :
ووجه المشاركون في الحلقة نداءا عاجلا لتحسين ظروف النساء والفتيات ذوات الإعاقة في نابلس، مع التأكيد على أهمية العمل الجماعي والتكامل لضمان توفير الرعاية الصحية اللازمة وتقديم الدعم الكافي لهذه الفئة المهمة في المجتمع.
وتم التأكيد على أهمية التوعية بقضايا النساء ذوات الإعاقة والعمل المشترك مع وزارة الصحة لتلبية احتياجاتهن بشكل فعّال خلال فترات الطوارئ، وأكدوا على ضرورة تكامل الجهود لتحسين الوضع الصحي لهذه الفئة الهامة.
