الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار محلية »  

صوت| ما هي المخاطر البيئية المترتبة على إغراق الأنفاق في غزة بمياه البحر؟
18 كانون الأول 2023

غزة-نساء FM- ينذر بدء الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ خطة لإغراق قطاع غزة، بماء البحر، بمخاطر بيئية كارثية على القطاع، لا سيما المرتبطة بتلوث المياه الجوفية وانهيارات التربة، وكارثة بيئية تنذر بخراب كبير.

يأتي ذلك بينما حذرت سلطة المياه الفلسطينية من "كارثة مائية وبيئية" في حال أقدم الاحتلال على تنفيذ تهديداته بضخ مياه البحر إلى الأنفاق بقطاع غزة، وقالت إن تنفيذ هذا التهديد "سيتسبب بحدوث كارثة مائية وبيئية، ومخاطر جسيمة، خصوصا على المياه الجوفية، قد يصعب تداركها مستقبلا".

وقال الخبير البيئي، والرئيس التنفيذي لمجلس تنظيم قطاع المياه الدكتور محمد الحميدي، في حديث معنساء إف إم،  إن البيئة في غزة هي الضحية غير المعلنة "نتيجة العدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة"، مشيرا إلى أن "كافة عناصر البيئة تتعرض لمخاطر جسيمة وتدمير ممنهج من قبل آلة الحرب الإجرامية التي طالت كافة سبل الحياة الأساسية، ولعل قطاعي المياه والهواء تعرضا إلى تلويث كبير نتيجة استخدام الأسلحة الثقيلة والفوسفورية طالت كافة مناطق القطاع".

وأضاف أن إغراق الأنفاق بالمياه سيعرض قطاع غزة إلى تلوث المياه الجوفية كما سيلحق الضرر في البيئة البحرية، مشيرا أن ما تنوي قوات الاحتلال تنفيذه مخالف للقانون الدولي، إذ إن الجمعية العامة للأمم المتحدة أصدرت قرارات تنص على عدم استخدام البيئة في الحروب والنزاعات.

وشدد الخبير على أنه بات من المؤكد أن العدوان في غزة تسبب في تلويث آبار المياه، وإحراق المحاصيل وتقطيع الأشجار وتسميم التربة، وقتل الحيوانات لتحقيق المكاسب العسكرية.

وقال إن إغراق غزة بمياه البحر "سيجعل من القطاع، منطقة غير قابلة للعيش لسنوات عديدة وعملية التعافي طويلة جدا واذا سارت اسرائيل في مخططها فسيؤدي ذلك إلى كوارث بيئية متعددة أولها تلوث المياه الجوفية الملوثة أصلا، وسيؤدي تراكم الملح إلى قتل التربة بشكل كبير ويتسبب بذوبانها الأمر الذي يؤدي إلى انهيارات في التربة ما يعني هدم آلاف المنازل الفلسطينية في القطاع المكتظ بالسكان".

وتابع" إذا تلوثت المياه والتربة فسيصبح الإنسان حبيس التلوث بكل أشكاله من مياه الشرب، ومنتجات زراعية تؤدي إلى آثار بيئية على الصحة".

وأكمل: "سيصبح قطاع غزة منطقة طاردة للسكن، وبحاجة لفترة طويلة للتخلص من الآثار البيئية لهذه الحرب".

ولفت إلى أن الحرب المستمرة على غزة لها آثار قاتلة على البيئة، موضحا أن "كثيرا من المعادن الناتجة عن المخلفات الصلبة، والأخرى الناتجة عن القنابل الفوسفورية والقنابل المتفجرة التي تلقيها إسرائيل على القطاع تتحلل وتلتحم مع معادن أخرى لتصبح أكثر خطورة على البيئة والإنسان والمياه في غزة".

وزاد: "كل أنواع الكوارث متوقعة في غزة بسبب تلوث المياه والهواء والتربة بالإضافة إلى تلك الجثث والكميات الكبيرة من المواد المتفجرة التي ألقيت على غزة".

وذكر أن "الوضع المائي في قطاع غزة قبل الحرب متدهور، فحوالي 90 بالمئة من مصادر المياه غير صالحة للشرب، والآن الأوضاع أكثر سوءا إذ إن 99 بالمئة من المياه لا تصلح للشرب".