الرئيسية » منوعات »  

صوت| فن التصالح مع الذات.. رحلة نحو السلام الداخلي
17 كانون الأول 2023

 

رام الله-نساء FM- يعيش معظمنا تجربة صراع داخلي دائم ومكثف، يلقي بظلاله على تصوّرنا للحياة وتعريفنا للسعادة والنجاح، ويترتب عنه تأثير كبير على علاقاتنا وتفاعلاتنا مع المجتمع. إلا أن النظر الى هذا الصراع يكشف عن أن جذور أغلب التحديات الاجتماعية والعلاقاتية تنبع في الواقع من صراع داخلي مع الذات.

تأتي أهمية التصالح مع الذات كوسيلة لتحسين جودة الحياة وإعادة بناء العلاقات بدايةً من قبول الذات بكل قواها وضعفها. تشير الدكتورة بنان خليفة في حديث مع "نساء إف إم"  إلى أنه ينبغي للفرد أولاً التفاعل مع الماضي، حيث يكون الغضب وعدم الرضا عن الذات مرتبطًا غالبًا بالتجارب والأحداث السابقة، ويبدأ التصالح بتغيير نظرة الشخص إلى تلك الفترات والتعامل معها بطريقة جديدة.

فيما يلي خطوات عملية لتحقيق التصالح مع الذات:

-تحديد مجالات السيطرة والقبول: تحديد الأمور التي يمكن التحكم فيها والتي تخرج عن السيطرة. ففي حين يكون الماضي خارج السيطرة، يمكن للفرد تغيير نظرته والتصالح معه.

-التعبير الصادق عن المشاعر: يجب أن يكون التعبير عن المشاعر صادقًا، سواء أمام الآخرين أو أمام الذات. ذلك يُساهم في تجاوز التذمر وإنشاء تواصل فعّال مع العواطف.

-تجاوز التذمر: الابتعاد عن عادة التذمر التي تعزز كره الذات. التركيز على الجوانب الإيجابية وتحفيز التفكير المثبت يساهم في تخطي هذا السلوك الضار.

-التفكير الإيجابي في المظهر:* تغيير النظرة نحو الجوانب الإيجابية في مظهر الشخص، والتقبل الكامل للسمات التي لا يمكن التحكم فيها.

  • التحكم في التفكير والسلوك: فهم وتحليل الدوافع والتحكم في تأثيرها على التصرفات والسلوكيات. يُساهم ذلك في تحقيق التوازن بين الأفكار والمشاعر.

-التواصل مع المشاعر السلبية: التحدث بصراحة مع الذات حول مختلف العواطف، بدلاً من تجاهلها أو إخفائها.

-قبول الأمور الخارجة عن السيطرة: التقبل الكامل للسمات والأمور التي لا يمكن التحكم فيها، والعمل على التأقلم معها.

بهذه الطريقة، يتيح فن التصالح مع الذات تحقيق السلام الداخلي والتوازن، مما يعكس إيجابيًا على العلاقات الشخصية والمجتمعية.