
غزة-نساء FM- تتفاقم معاناة سكان قطاع غزة، وخصوصا الأطفال، بسبب النقص الكبير في الأدوية ومسكنات الألم، وغيرها من مستلزمات الرعاية الصحية الأولية، فيما يمتد النقص ليشمل حتى حليب الأطفال واللقاحات، وذلك مع تواصل الحرب بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس، والمستمرة منذ أكثر من 70 يوما.
وكانت السلطات الصحية في القطاع قد أعلنت، الأربعاء، نفاد "كافة لقاحات الأطفال" من القطاع، مطالبة بضمان وصولها إلى كلّ المناطق، من أجل منع وقوع كارثة.
وأكدت وزارة الصحة في القطاع، أن لذلك "انعكاسات صحية كارثية على الأطفال، وانتشار الأمراض، خصوصاً بين النازحين في مراكز الإيواء المكتظة".وفي مدينة رفح، جنوبي القطاع، تواجدت كاميرا قناة الحرة في إحدى الصيدليات، حيث رصدت نفاد معظم الأدوية الضرورية منها، خاصة عقاقير الأمراض المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري.
وتشهد تلك الصيدليات تكدسا من سكان المدينة والنازحين القادمين من شمالي القطاع، على أمل الحصول على بعض العلاج.
وقال صاحب الصيدلية، الدكتور عبد الهادي، في حديثه إلى قناة "الحرة": "نواجه نقصا كبيرا في حليب الأطفال وأدوية الأمراض المزمنة"، مشددا على أن الأزمة "أكبر من أن توصف".
وشدد الصيدلاني الفلسطيني على أن الإمدادات باتت مقطوعة، باعتبار أن مستودعات الأدوية موجودة في شمالي القطاع.
ولفت إلى أن الأدوية المتواجدة حاليا على أرفف صيدليته، "ليست من النوع الحيوي والضروري"، إذ تشمل الفيتامينات والمكملات الغذائية، وليس عليها طلب كبير.
وأوضح الكثير من الصيادلة أنه ورغم دخول مساعدات طيبة للقطاع عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، فإن أغلبها عبارة عن أدوية تخدير، وأخرى مخصصة للعمليات الجراحية وما بعدها، دون أن تحتوي على أدوية لعلاج الأمراض المزمنة، وحالات مرضية أخرى.وكانت منظمة الصحة العالمية، قد حذرت في أوقات سابقة، من خطر متزايد لانتشار الأمراض في قطاع غزة، بسبب القصف الذي أدى إلى تعطل النظام الصحي، وصعوبة الحصول على المياه النظيفة، وتكدس الناس في الملاجئ.
وقالت المنظمة: "مع استمرار ارتفاع عدد الوفيات والإصابات في غزة بسبب تصاعد الأعمال العدائية، فإن الزحام الشديد في الملاجئ وتعطل النظام الصحي وشبكات المياه والصرف الصحي يضيف خطرا آخر، هو الانتشار السريع للأمراض المعدية. وقد بدأت بعض الاتجاهات المقلقة في الظهور فعلا".
