الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

صوت| الحرب على غزة.. تضاعف أوجاع النساء وتزيد آلامهن
13 كانون الأول 2023

 

غزة -نساء FM- قالت خبيرة أممية مستقلة في مجال حقوق الإنسان إن النساء والأطفال تحملوا، بشكل غير متناسب، وطأة الصراع في إسرائيل وغزة. وعلى الرغم أن هذه الفظائع تؤثر على النساء والرجال على حد سواء، إلا أن تأثيرها يقع على النساء بشكل غير متناسب كما قالت.

وعلقت الناشطة الحقوقية سريدا حسن في حديثها لنساء إف إم أن النساء الفلسطينيات يواجهن ظروفا صعبة جدا والمرأة الفلسطينية تعرضت، وعلى مدى عقود، لهجوم متعدد الطبقات من التمييز والعنف الفظيع والممنهج بسبب الاحتلال الإسرائيلي والحرمان من حق تقرير المصير.

وقالت الخبيرة الأممية المستقلة إن الاعتداء على كرامة المرأة الفلسطينية وحقوقها اتخذ "أبعادا جديدة ومرعبة" منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، حيث أصبح الآلاف منهن ضحايا "لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية التي تتكشف".

وأشارت إلى أنه حتى 3 تشرين الثاني/نوفمبر، كان ما يقدر بنحو 67 في المائة من القتلى في غزة من النساء والأطفال.

وأضافت: "النساء اللائي قُتلن في هذا الصراع ينتمين إلى جميع مناحي الحياة، ومن بينهن صحفيات وطاقم طبي وموظفات في الأمم المتحدة وعضوات في منظمات المجتمع المدني".

وأعربت المقررة الخاصة عن جزعها إزاء الخطاب الذي يحض على الإبادة الجماعية والتجريد من الإنسانية الذي يمارسه كبار المسؤولين الحكوميين الإسرائيليين والشخصيات العامة ضد الشعب الفلسطيني، بما في ذلك النساء والأطفال، حيث يطلقون على الأطفال تعبير "أطفال الظلام".

وأشارت تقارير إلى أنه تم وصف الفلسطينيين ككل بأنهم "حيوانات بشرية"، وصدرت دعوات لتعريضهم إلى "نكبة ثانية". وقالت ريم السالم إن "مثل هذه التصريحات تجعل نية الحكومة الإسرائيلية بشأن تدمير الشعب الفلسطيني، كليا أو جزئيا، واضحة تماما وبشكل متسق".

ونبهت إلى أن "الاعتداء الإسرائيلي المستمر على الحقوق الإنجابية للنساء الفلسطينيات ومواليدهن الجدد ظل يتم بصورة لا هوادة فيها ومثيرة للقلق بشكل خاص".

وعلى الرغم من أن جميع النساء والفتيات قد عانين من هذا الصراع، إلا أن الأثر كان مدمرا بشكل خاص بالنسبة للأمهات اللائي قتل العديد من أطفالهن أو تم تشويههم أو إصابتهم بجروح خطيرة أو لا يعرفن مكان وجودهم.

وأشارت ريم السالم إلى التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية ووكالات الأمم المتحدة والتي تفيد بوقوع 117 هجوما على البنية التحتية الصحية في غزة، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، مما أدى إلى توقف نصف مستشفيات غزة عن العمل وإغلاق 64 بالمائة من مراكز الرعاية الصحية الأولية.

ومن المتوقع، وفقا للتقارير، أن تلد ما يقدر بنحو 50 ألف امرأة حامل في غزة في ظروف مزرية على نحو متزايد، بما في ذلك 5,500 امرأة من المقرر أن تلد خلال الثلاثين يوما القادمة، مما يؤدي إلى إجبار أكثر من 180 امرأة يوميا على الولادة في ظروف غير إنسانية ومهينة وقاسية وخطيرة كما قالت الخبيرة الدولية.

وتشير التقديرات إلى أن ما لا يقل عن 15 في المائة من هذه الولادات تواجه مضاعفات تتطلب رعاية توليدية أساسية أو شاملة. وقد أفادت تقارير بوفاة العديد من النساء قبل الولادة أو خلالها.

علاوة على ذلك، فإن أكثر من 690 ألف امرأة وفتاة في فترة الحيض لا يحصلن إلا بشكل محدود على منتجات النظافة الخاصة بالدورة الشهرية، وفقا لصندوق الأمم المتحدة للسكان.

وحذرت السالم من أن "العنف الإنجابي" الذي تمارسه إسرائيل على النساء الفلسطينيات والأطفال حديثي الولادة والرضع والأطفال يمكن وصفه بأنه انتهاك لحق الإنسان في الحياة بموجب المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وباعتباره عمل إبادة جماعية بموجب المادة 2 من اتفاقية منع الإبادة الجماعية، وعدة مواد من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والمادة 6 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، بما في ذلك "فرض تدابير تهدف إلى منع الولادات داخل جماعة".