الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » أخبار محلية »  

المواطن في قطاع غزة بين حمم الحرب ونار الجوع ..!
10 كانون الأول 2023

 

غزة-نساء FM- سليفا فروخ- لعلنا جميعًا سمعنا بثورة الجياع عبر التاريخ، درسناها وحفظناها، وقمنا بأخذ الدروس والعبر لأخذ درجة عالية في مقاعد الدراسة. ولكن الوضع مختلف عندما يعيش المواطن في قطاع غزة بعضًا من مشاهد ثورة الجياع التي يراها. تجعل الأمر يتشوش على أهالي القطاع: هل هم فعلًا في عصر الثورة التكنولوجية والصناعية، أم في إحدى الدول الإفريقية التي تعاني من المجاعات، أم في العصور الوسطى، أم هم في تلك المدينة الساحرة التي تقع على طول الشريط الساحلي والتي كانت مطمعًا لكل مستعمر يطأ قدمه أرضها؟ فلسطين، تلك الأميرة الساحرة التي تسحر كل من يمر بها، تجسد اليوم مشهدًا من مشاهد الجوع والعوز.

يسرد أحد المواطنين عن مرور الشاحنات على الطريق من معبر رفح، وقيام الشعب المحاصر لأكثر من ١٦ عامًا وهو يقع تحت نيران الاحتلال لأكثر من ٦٢ يومًا وإغلاق كل منافذ الحياة. يباغت العربات القادمة محملة بالمساعدات ليأخذ ما يأخذه حتمًا، فعلًا خاطئًا. ولكن بظل كل المعطيات الواقعة، هل فعلا يبقى الفعل ذاته غير صحيح، ويجب محاسبة مرتكبيه دون النظر للأسباب التي أوصلته لتلك الحالة؟ ممكن لوم الجائع أو لوم من أوصله لتلك الحالة، الأسباب كثيرة.

ليكمل صديقه بالنزوح، إن المبادئ لا تجزأ، والفعل الخاطئ يبقى خاطئًا بكل الأحوال. لا شيء يبرر ذلك، وإن كان الجوع، ولعل هذا الجدل الواقع بينهم يبقي المسألة مفتوحة لكل من يريد أن يدلي برأيه. الشعب في قطاع غزة يعلم العالم أجمع معنى الكرامة والصمود والتضحية. لا تسحقوه بأحكام وأنتم في برج مشيد."