
غزة-نساء FM- سليفا الفروخ- في أرض البرتقال المحروق وأغصان الزيتون التي لم تجنى بفعل الحرب التي شنتها دولة الاحتلال على أهالي القطاع، يقبع هنا في مدينة رفح، حسب مدير عمليات الأونروا في غزة، أكثر من 600 ألف شخص يخضعون لأوامر الإخلاء. في غزة، نزوح نصف مليون شخص إلى رفح، حيث يبلغ عدد سكانها 280 ألف نسمة، وتستضيف حالياً حوالي 470,000 نازح داخليًا.
لكن رفح لن تتمكن من التكيف مع تضاعف عدد سكان النازحين داخليًا. داخل إحدى المدارس، يحدثنا مدير مركز الإيواء عن الأعداد التي تستوعبها المدرسة، حيث تتجاوز طاقتها الاستيعابية بضعف مضاعف. المدرسة التي يُفترض أن تكفي لـ 4000 شخص تحتوي اليوم على أكثر من 9000 شخص، غير المقيمين خارج أسوار المدرسة.
وبتفصيل أكثر، يشير إلى أن المدرسة تحتوي على 47 فصل، حيث يبلغ سعتها الاستيعابية في كل فصل 10 عائلات، ولكن اليوم يتجاوز كل فصل هذا العدد إلى 15 عائلة. وفيما يتعلق بالمساعدات، تفتقر الأرقام والإحصائيات المحددة بسبب قيود الاحتلال .
وفيما يشهد النازحون مناظر تفطر القلب في طرقات وشوارع غزة، زاد الوضع سوءًا مع تقسيم القطاع إلى نصفين. يظهر القلق حيال من سيوفر الأمان والحماية للنازحين، خاصةً بعد تركهم أرضهم قسرًا. هل ستوفر وكالة الغوث الحماية لهم وهم خارج أسوار مؤسساتها ومدارسها؟.
