الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » منوعات »  

صوت| ما هي صدمة ما بعد الحرب؟ وكيف يمكن علاجها؟
22 تشرين الثاني 2023

 

رام الله-نساء FM- أكدت الاخصائية الاجتماعية وجدان الفروخ لنساء إف إم، أن بعض الأشخاص يكونون أكثر عرضة للإصابة باضطراب ما بعد الصدمة الناجم عن صدمة الحرب، وفي الغالب تظهر معايير تشخيص اضطراب ما بعد الصدمة لدى النساء بمقدار الضعف مقارنة بالرجال، كما تلعب عوامل أخرى دورا أيضا، بما في ذلك أن يكون الشخص قد تعرض لأحداث مؤلمة.

وقالت: يعاني معظم الأشخاص المتأثرين بحالات الطوارئ من مشاكل عديدة مثل مشاعر القلق والحزن واليأس وصعوبة النوم والتعب والتهيج أو الغضب، ومن المتوقع أن يتضاعف معدل انتشار الاضطرابات النفسية الشائعة مثل الاكتئاب والقلق خلال الأزمات الإنسانية".

وقد تكون فئات بعينها أكثر عرضة للإصابة بأمراض نفسية ناجمة عن التعرض لصدمة حرب مثل النساء (خاصة الحوامل والأرامل والمراهقات) والأطفال (خاصة أولئك غير المصحوبين بذويهم بمن فيهم الأيتام) وكبار السن (خاصة من فقدوا أفراد الأسرة الذين كانوا يرعونهم)، واللاجئين والنازحين.

كما أن هناك أسبابا أخرى تجعل من الشخص أكثر عرضة للإصابة باضطرابات نفسية أثناء الحرب، مثل أن يكون قد تعرض لأحداث أو صدمات شديدة (من قبيل خسارة أفراد الأسرة المقربين أو سبل عيشه بأكملها، أو أن يكون قد شهد فظائع من قتل وتشويه)، أو أن يكون الشخص لديه إعاقات أو اضطرابات جسدية أو عصبية أو عقلية شديدة موجودة مسبقا.

وأشارت نسبة كبيرة ممن يتعرضون لأحداث قد تكون مؤلمة يعانون جراء ذلك من شكل من أشكال الضيق النفسي الذي تعتمد شدتها على الخصائص الشخصية وعوامل الخطر المرتبطة بالفرد والأحداث والبيئة.

و يتحسن معظم الأشخاص بمرور الوقت بتوفر بعض الدعم النفسي والاجتماعي الأساسي ومعلومات الرعاية الذاتية، بينما تحتاج نسبة أقل من الأشخاص إلى مزيد من الرعاية الفردية (في شكل علاج فردي أو جماعي) ونسبة أصغر تحتاج إلى رعاية أكثر تخصصا بما في ذلك العلاج الدوائي.

وأوضحت أن علاج الصدمات المرتبطة بتجارب العنف والحرب أمر ممكن، مشددا على أهمية البيئة التي تعد عنصرا أساسيا في عملية التعافي.

حيث حذرت الفروخ من تفاقم الأوضاع في غزة جراء الحرب الدائرة وقالت إن الوضع يستعصي على الوصف، وأشارت إلى الآثار والعواقب النفسية طويلة الأمد على الناجين والأسر.

وللحرب تأثير كارثي على صحة الأمم ورفاهيتها، إذ تدمر المجتمعات والأسر وغالبا ما تعطل تنمية النسيج الاجتماعي والاقتصادي. وتشمل آثار الحرب الأضرار الجسدية والنفسية طويلة المدى على الأطفال والبالغين، فضلا عن الفقر وسوء التغذية، والإعاقة، والتدهور الاقتصادي، والأمراض النفسية والاجتماعية، ولربما أبرز تلك الأمراض النفسية ناجم عن صدمة الحرب.