الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » أخبار محلية »  

صوت| الصدمة النفسية تلاحق اطفال فلسطين
02 تشرين الثاني 2023

 

رام الله-نساء FM- يتفق الأطباء والاختصاصيون النفسيون على أن معالجة الصدمات التي تسببها الحروب تكون أصعب لدى الأطفال، لأنهم لا يستطيعون التعبير عن أنفسهم بسهولة الكبار، ولا يمكنهم فهم المعنى أو المغزى وراء الفظائع التي يشهدونها. ولأن الأطفال المصابين بالصدمة لا يستطيعون التعبير عن مشاعرهم في كلمات، فهم يلجأون إلى طرق مختلفة للتعبير تتبدى في مسلكهم بشكل أساسي. فقد تظهر الأعراض في صورة حركة زائدة عن الحد، أو تصرفات عدوانية، أو عدم القدرة على التركيز، أو بكاء بلا مبرر، أو كبت تام وفقدان القدرة على الكلام. وتقول الاختصاصية النفسية دعاء صلاحات لنساء إف إم: “تختلف مظاهر الصدمة بحسب شخصية الطفل، وعمره، ونوع الصدمة التي مر بها”. غير أن أكثر الأعراض شيوعا هو عجز الطفل عن الكلام عن الصدمة التي تعرض لها.

تقول صلاحات: عادة ما تكون استجابة الأطفال مختلفة للصدمة النفسية، مباشرة بعد الصدمة يجد الطفل صعوبة فى النوم، وأحلام مخيفة وكوابيس، واحيانا الأعراض لا تظهر مباشرة بعد الصدمة، فقد تظهر بعد أيام أو أسابيع. بالإضافة إلى ضعف التركيز، يسيطر على تفكير الأطفال وسلوكهم ذكريات ما حدث.

فكرة عدم وجود مكان آمن تفاقم المعاناة النفسية وتولّد زيادة تراكمية في المعاناة النفسية. هذا ما يسمى بـ”كرب ما بعد الصدمة”، وهي انتكاسة صحية نفسية، وأعراضها استعادة الطفل الحدث كأنه شريط سينمائي.

وفيما يتعلق باختباء الاطفال في احضان الوالدين والنوم بجوارهما، في هذه الفترة وفترة الحرب والاضطرابات إن “سببه الحاجة إلى الأمان الذي يمثله الأهل في لحظة فقدان الأمن. لكن عندما يسيطر الخوف على الكبار، ولا يستطيعون إخفاءه عن أطفالهم، يفقد الأطفال حينها شعورهم بالأمن ويتحول خوف أهلهم إلى حالة هلع بالنسبة إليهم، وهذا ما يجري في الكثير من الأحيان مع أطفال غزة”.

في العام الماضي(2021) نشر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أرقاماً تشير إلى أن 91% من أطفال قطاع غزة أصيبوا بصدمات نفسية بعد العدوان الإسرائيلي في مايو/أيار ، وذكر التقرير أن 9 من بين كل 10 أطفال في قطاع غزة يعانون من أحد أشكال الصدمة المتصلة بالعدوان، بعد أكثر من شهر على انتهاء العدوان العسكري الإسرائيلي على القطاع.

وبحسب التقرير فإن الانتهاكات تعرضت لها أكثر فئتين هشاشةً في القطاع، النساء والأطفال، وأن نحو 50% من سكان قطاع غزة، هم من الأطفال تحت سن 15 عاماً، و49% من الإناث.

وهناك علاقة لصيقة بين الحالة النفسية في القطاع، أو الاضطرابات النفسية وبين أسبابها، وأهمها في تطور الحالة النفسية المتردية في قطاع غزة، وجود الاحتلال الإسرائيلي والحصار، وطبعاً الحروب.

للمزيد الاستماع الى المقابلة :