
رام الله-نساء FM- حذرت مؤسسة آكشن إيد الدولية من مغبة المخاطر التي توااجه العائلات في غزة بسبب الجفاف، والتي باتت مهددة بمواجهة الموت امام انظار العالم.
وقالت المؤسسة الدولية في بيان لها "إن كمية المياه المتدفقة إلى غزة مجرد قطرة في محيط مقارنة بمستوى الحاجة الماسة، وحسب التقارير الواردة من موظفينا وشركائنا بعد انقطاع الاتصال معهم يوم الجمعة، فأنهم يخبروننا أن الوضع كارثي"، مشيرة "ان ندرة المياه أصبحت تهدد الحياة، فالناس يعانون من الجفاف ويصابون بالأمراض، وعدد كبير من الأشخاص لا يستطيعون الحصول على مياه نظيفة صالحة للشرب حيث يلجؤون إلى شرب المياه المالحة أو غير النظيفة."
وقالت ريهام الجعفري، منسقة المناصرة والاتصال في منظمة أكشن إيد فلسطين " إن الحصول على المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي هو حق قانوني، ويجب السماح لجميع المساعدات الأساسية، بما في ذلك المياه والغذاء والدواء والوقود، بالدخول إلى غزة فورا وبكميات كافية قبل أن يداهم الموت الناس بسبب الجفاف أو المرض، وان استمرار الحال وحرمان الناس من السلع والخدمات الأساسية للحياة يمكن أن يشكل عقابًا جماعيًا لسكان غزة؛ سيكون هذا انتهاكًا خطيرًا للقانون الإنساني الدولي".
واضافت "لتلافي الاصابة بالجفاف، فان الحد الأدنى لحاجة الانسان اليومية من المياه تعادل 3 لترات، هذه الكمية الضئيلة لم تعد متوفرة، كما يلجأ الكثيرون إلى شرب المياه غير النظيفة او المالحة، علاوة على ذلك، فإن الأسر لم تعد قادرة المحافظة على نظافتها ونظافة ملابسها أو تنظيف المراحيض وبالتالي ازدياد احتمال خطر انتشار الأمراض القاتلة المنقولة بالمياه وغيرها من الأمراض المعدية".
ووصفت إحدى موظفات منظمة أكشن إيد في غزة الوضع المروع قائلة: "للأسف، أنا كامرأة أعاني، لا يوجد مكان آمن في قطاع غزة بالإضافة لعدم إمكانية الوصول إلى المياه أو الكهرباء والتي تعد من اهم الضرورات الأساسية للحياة. بسبب انعدام الماء، لقد عانيت كثيرا خلال فترة الدورة الشهرية وعدم قدرتي على المحافظة على نظافتي الشخصية كما لم أتمكن من توفير الفوط الصحية لاحتياجاتي الخاصة طوال هذه الفترة".
وقالت المؤسسة ان "نقص المياه والأمراض المنقولة المترتبة عن نقص المياه والاستهلاك للمياه غير النظيفة يمكن ان يتسبب بكارثة صحية لمئات الآلاف الأشخاص وتهديد كبير لحياة النساء الحوامل والمرضعات وأطفالهن حديثي الولادة حيث تكافح المرضعات من أجل إنتاج الحليب الذي يحتاجهن لتغذية أطفالهن الرضع وإبقائهم على قيد الحياة".
وقالت إحدى الأمهات التي تعيش في إحدى مدارس الأمم المتحدة للمؤسسة: "المياه التي نشربها ليست صالحة للاستهلاك البشري، حتى الحيوانات لا تستطيع شربها، ليس لدينا خيار آخر، هذا هو الماء الوحيد الموفر. نحن بحاجة للشرب وفي جميع الأحوال سنموت، أطفالنا يبكون ويصرخون من الجوع والعطش".
ودعت المؤسسة قادة العالم إلى استخدام جميع الوسائل المتاحة لوقف الهجوم البري والغارات الجوية، وضمان وقف إطلاق النار، ووقف التصعيد وحماية المدنيين، وخاصة النساء والأطفال، مضيفة "الآن، هو وقت التحرك والعمل".
