
رام الله-نساء FM- اية عبد الرحمن- شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة دعوات وحملات مكثفة لمقاطعة كل الشركات والمحلات والمطاعم في الدول العربية ومختلف أنحاء العالم، التي تدعم الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه المستمر على قطاع غزة.وجاء ذلك في أعقاب إظهار بعض الشركات العالمية تعاطفًا وتقديم دعم معنوي ومالي واضح لإسرائيل، على الرغم من كل ما يتعرض له الفلسطينيون.
وقال الخبير والمحلل الاقتصادي د. طارق الحاج، في حديث مع "نساء إف إم" إن بعض الشركات العالمية العابرة للقارات هي التي تهيمن وتسيطر على أسواق العالم كله وهي بجلها رافد أساسي داعم الجيش الإسرائيلي والمستوطنين والاحتلال برمته، وإن كان ينقصنا المتابعة والتوعية الحثيثة هذا يقع على عاتقنا كفلسطينيين سواء من الناحية الدبلوماسية الخارجية أو من الناحية الاعلامية الخارجية والداخل. واضاف ان هذا الإمر الصحيح وإظهاره أتى على ضوء ما يحدث وما نتعرض له من جرائم حيث أن الأصل لا ننتظر وقوع ما يحصل الآن لمقاطعة الاحتلال ومن ثم نطالب وننادي بالمقاطعة.
واوضح أن مثل هذه الشركات والمؤسسات معروفة تجني مليارت الدولارات و تقتطع سنويا من أرباحها ليتم توجيهها للكيان الإسرائيلي.
واشار الى أن أهم رافد للميزان التجاري والدخل القومي لأي دولة في العالم الحوالات ودائما تأتي من الخارج على شكل عملات صعبة وهي الركيزة الأساسية والاحتياطية لاي دولة بالعالم حيث يتم استخدام هذا الاحتياطي في وقت الرخاء إذا كان هنالك عدد في الميزان التجاري أي في وقت الأزمات والمشاكل ووقت الضائقة المالية. وان اسرائيل تأخذ هذه الأموال وتحتفظ بجزء كبير من لحل أزمتها وهذا ما يحصل الان.
ولفت الى أن اسرائيل تستخدم جزء منها لإنشاء بنية تحتية في الأراضي الفلسطينية أي ما تبقى من فلسطين الـ 67 وجزء آخر لتقديم ما يسمى الرفاه (أي الرفاه الاسرائيلي) وكل هذه الأموال التي تضخها اسرائيل لمواطنيها على شكل تقاعد وعلى شكل شيخوخة وعلى شكل قروض ميسرة وغيرها هذه ليست من نتاج اقتصاد إسرائيل بقدر ما هو دعم خارجي. وتابع انها احدى أوجه الدعم الذي يأتي من هذه الشركات والتي ساهمت في بناء الاقتصاد الاسرائيلي و استمراريته وديمومته وشريكة ايضا في نهب ثروات وخيرات الشعب الفلسطيني.
وتابع أن الخطورة تكمن بدعم المواطنين العرب لهذه الشركات على حساب انفاقنا الأساسي من حيث ندري او لا ندري وهذا هو الدعم غير مباشر من كل مواطن عربي يساهم في دعم الكيان الإسرائيلي وتطوير عمر الاحتلال وتقويته بالمقابل يهدد صمود الفلسطيني على ارضه.
وقال إن الأصل أن يبدأ المواطنين بأنفسهم وأنه من المعيب والمخجل ان تكون هذه المنتجات الإسرائيلية او الداعمة متواجدة في أسواقنا الفلسطينية وأن نطلب من العرب المقاطعة ونحن لا نمارس ذلك. على حد وصفه.
الاستماع الى المقابلة :
