الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

صوت .. شعب المفاجأة المباغتة
09 تشرين الأول 2023
 
رام الله - نساء FM-  قالت الكاتبة ريما نزال في حديث لنساء اف ام في مسألة التوقعات والاستطلاعات، كل يوم أكتشف أكثر فأكثر أن استطلاعات الرأي العام لا تجدي نفعاً مع شعبنا، للا علاقة لها بنا ولا علاقة لنا بها..شعبنا بحاجة الى استطلاع من نوع آخر، استطلاع يعكس مستوى الغضب الذي ينتشر في أطرافنا من الوريد إلى الوريد، استطلاع مجسات الضمير، استطلاع منسوب نجاح استراتيجية كي الوعي ومدى شراءنا بضائعها التصفوية، التقنية والآلية والحدودية، استطلاع مستوى الغضب الفلسطيني..

 

بمعزل عن رأيي بجيش الاحتلال المدجج بالسلاح والكراهية والعنصرية، عليه التعامل مع مسائل أخرى غير حالة التأهب القصوى بالوانها المتدرجة خلال أعيادهم التي تروج لتهويد الجغرافيا وتسوغها للعالم المتأهب لاستقبال بضائع الاحتلال وأفكاره، فلا فائدة ترتجى من الاستراتيجيات والخطط، والتوقعات، والحسابات. الحياة الفلسطينية ستفاجئكم كما تفاجئنا. دائماً ستصعقكم كما تصفعنا مهما كنتم مهما كنّا تملكون رؤية مستقبلية، ومهما تملكون من محللين ومحنّكين، وعارفين وخبراء.

ليس بمعزل عن رأيي، المسالة لا تكمن في المعرفة والالمام والإحاطة والخبرة، الحالة لا تنفع فيها لا الأسلاك الشائكة او الجدران ولا الكاميرات ولا التقنيات الرقمية، كل هذا لا يفيد في شيء، ولا يقي من المفاجأة.

وأشارت السلاح الحداثي المتقدم، لن ينفع في درء الصدمات وحالة الهلع. لأن توحش الاحتلال وقوته المفرطة استطاع أن يمنحنا القوة والجسارة والصلابة وروح المغامرة والخيال الكثير، لم يبدأ من حفر النفق بملعقة لكنه بعثر ترسانة مخيفة، ولم ينتهي بتدفق الغضب الفلسطيني من غزة ليخطف كرامة الجيش الذي لا يُقهر وكسر قرار وخطط حسم الصراع..

لقد باغت الشباب الوهم قبل مباغتة الحياة، باغت الشباب ضربات الحياة قبل مباغتة ما أعطته لهم من روح وثابة..ورغم هذا وذاك فأنا لست ايضا اكيدة من خيالي المنفلت من عقال العجز، ويروم التحليق أكثر في سابع المستحيلات.

ربما أكون مصابة بوهم آخر، لأني أشعر مؤخرا باننا نمشي في طريق توازي الحياة ولا تلتقي معها في نقطة سلام ما، حتى لو كانت بعيدة..لكننا اليوم التقينا في بغتة من الزمن، لنعرف بأننا كنا نقف على هضبة مفاجاة عارمة. أجمل ما حدث اليوم، أنه تم استعادة الثقة بالمقاومة على حين عملية صنعت التغيير وقلبت الطاولة، لتصبح ملتصقة بغلافنا الحميم.

لقد كان الجمال في الانتظار نهاراً جهاراً، في الفضاء الحر بعيداً عن العتمة، كان الجمال في انتظارنا بالقرب من قلب المفاجأة.