
وأكد القضاة أن القضية الفلسطينية بكافة مكوناتها هي جوهر الصراع في المنطقة، وتعد القدس إحدى الركائز الأساسية المكونة للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي لا بل هي لب القضية الفلسطينية، وفيها تتجلى أبعاد وطنية وقومية ودينية ، وفي ظل السعي لإيجاد تسوية سلمية عادلة لهذا الصراع الممتد منذ عقود فقد تركز الخطاب السياسي الأردني والعربي والإسلامي ، على ضرورة أن تفضي أية عملية سياسية إلى إنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس ، والاعتراف بحقوق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة والتعويض وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه ووطنه .
وأشار الى أن الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية يرتكز على مجموعة من الثوابت اولا: ان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة الكاملة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية يمثل مصلحة عليا للدولة الاردنية، مثلما أن إحلال السلام الشامل والعادل والدائم يشكل خيارا استراتيجيا للعرب وللأردن ولذلك فإننا نساند الجهود الجادة التي تسعى ا لانجاز حل الدولتين خلال مدة زمنية محددة وآليات واضحة.
ثانيا: ان اي حل نهائي يجب ان يعالج القضايا الجوهرية كافة وفقا للشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام المعتمدة وخصوصا مبادرة السلام العربية بعناصرها كافة.
ثالثا: ان كل القضايا الجوهرية وهي قضايا اللاجئين والقدس والأمن والحدود والمستوطنات والمياه هي قضايا لها مساس مباشر بمصالح حيوية عليا للدولة الاردنية وان حلها يجب أن يراعي بالكامل هذه المصالح العليا الاردنية وان يلبيها ويتفق معها ويحققها.
رابعا: ان الاردن لن يقبل بأية ترتيبات او أطر لا تصون وتلبي بشكل كامل مصالحه العليا المتعلقة بالقضايا الجوهرية كلها وخصوصا قضايا القدس واللاجئين والأمن او أية ترتيبات تمس أمنه وأمن أبنائه وبناته او سلامة أراضيه أو تؤثر عليها بأي شكل من الأشكال من قريب او بعيد او اي تصور ينتقص من خلال اقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
خامسا: أن الأردن لن يقبل المساس بحقوق مواطنيه من اللاجئين الفلسطينيين بأي صورة كانت وخاصة حق العودة والتعويض وفق قرارات الامم المتحدة وسيقوم بتنفيذ مسؤولياتها في استحصال هذه الحقوق وحمايتها مثلما أن الأردن له حقوق واستحقاقات لكونه الدولة المضيفة الأكبر للاجئين الفلسطينيين يجب أن تؤدى إليه.
سادسا: ان موقف الاردن الثابت هو ان القدس الشرقية هي أرض محتلة يجب ان تكون عاصمة الدولة الفلسطينية ولذلك فلن يقبل بأية صيغة او صيغ تؤدي إلى تغيير وضع القدس الشرقية كمدينة محتلة ينبغي إنهاء الاحتلال الاسرائيلي لها اسوة بكل الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
اما بالنسبة للمقدسات الإسلامية والمسيحية ومن منطلق الرعاية والوصاية الهاشمية التي يضطلع بها يتولاها جلالة الملك، وسيواصل الأردن هذا الواجب بالرعاية والحماية والصيانة والتصدي لكل الانتهاكات التي تستهدف القدس الشرقية ومقدساتها وأهلها.
