الرئيسية » تقارير نسوية » اقتصاد »  

صوت|إطلاق مبادرة لدعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر في فلسطين بتمويل أوروبي
18 أيلول 2023

 

رام الله-نساء FM-اية عبد الرحمن- أطلق في مدينة رام لله، مشروع "الاقتصاد الأخضر في فلسطين" بتمويل أوروبي بإجمالي 55.5 مليون يورو ضمن توجهات اتفاقية تغير المناخ.  ويُعرَّف الاقتصاد الأخضر  بأنه اقتصاد يهدف إلى الحدّ من المخاطر البيئية وإلى تحقيق التنمية المستدامة دون أن تؤدي إلى حالة من التدهور البيئي. ِ

وقال الرئيس التنفيذي لمجلس تنظيم قطاع المياه د.محمد الحميدي خلال لقائه مع نساء إف إم: إن فلسطين تعتمد على الصناعات بشكل كبير جدا والعديد من الصناعات تسير ضمن سياسات تنموية واضحة ولكن الأزمات التي كانت عام 2008 لا زالت موجودة الا أن هذه المبادرة  أتت لوضع الاقتصاد على مسار نمو مستدام وأن أي صناعة تنشأ في الوقت الحالي سوف نرى وجودها وأثرها وانتاجها لفترات طويلة.

وتابع أن فلسطين وقعت على اتفاقية تغير المناخ حيث  سيتم ربط النمو الاقتصادي بتغير المناخ وحماية البيئة وتعتمد المبادرة على بناء قدرات الشركات والمصانع لتحسين الوصول للنمو المستدام، وهذا يعني زيادة كفاءة استخدام الطاقة وزيادة كفاءة استخدام المواد الخام خاصة المحلية وخفض الانبعاثات قدر الإمكان  وتعزيز تدوير المخلفات وأن إنتاج النفايات يصل الى مستوى الصفر من خلال إعادة تدويرها قدر الإمكان  وتقليل سعر البيع بقدر الامكان وذلك سوف يؤثر بشكل إيجابي على المواطنين وأثره سوف يكون ملموسا.

وتابع انه من خلال هذه المبادرة سوف يتم تحقيق  ثلاثة  محاور اساسية  وهي تنمية اقتصادية مدروسة وعدالة اجتماعية واستدامة بيئية..وهذا بالفعل ما خرجت به سلطة جودة البيئة من الاتفاقيات التي وقعتها فلسطين مع تغير المناخ...

واضاف ان الاقتصاد الأخضر وهذه المبادرة بنيت على 7 محاور أساسية وهي إطار  سياسي مالي (حوافز ضريبية)مؤسسات ومشاريع بنية تحتية تساعد النمو الأخضر على أرض الواقع وأننا نحتاج مشاريع حصاد مائي ومشاريع ري ومشاريع مياه صناعية وغيرها وكلها تصطدم بوجود الاحتلال.

وان هنالك  بعض الإشكالات في التنفيذ إلا أنه هنالك أمل  بوجود 3 دول اوروبية ان تعمل على  تخفيف الاحتكاك  مع الاحتلال واضاف ان هذا ليس فقط الالتزام وإنما يجب أخذها على محمل الجد وحتى  وان تواجدت عرقلات الاحتلال يجب تواجد البدائل للتغلب على الاحتلال وهذا أيضا يحتاج الى تفكير ابداعي فلسطيني. وبين ان هذه المبادرات طويلة الأمد وأنه حتى لو كان هذا الدعم لسنة واحدة إلا أن أثره يمتد على سنوات وفترات طويلة. 

 

وكان أطلق مشروع "الاقتصاد الأخضر في فلسطين"، بحضور رئيس الوزراء محمد اشتية، ووزير الاقتصاد خالد عسيلي، وممثل الاتحاد الأوروبي الكسندر ستوتزمان، وممثل ألمانيا لدى فلسطين اوليفر اوفتشا، وعدد من الدبلوماسيين وممثلي مؤسسات أوروبية.

وسيخصص مبلغ 8.5 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي وألمانيا لتمويل الدعم الفني للشركات، فيما يخصص المبلغ المتبقي (47 مليون يورو) لتمويل مشاريع خضراء، خصوصا التزود بالطاقة النظيفة في مختلف القطاعات.

واعتبر اشتية توقيت إطلاق المشروع "مهم جدا، في وقت تتركز أعيننا على ما يحدث في ليبيا (الفيضانات) والمغرب (الزلزال)، وأماكن أخرى، ونحن ملتزمون بالعمل على تخفيف هذا الواقع".

وقال اشتية إن التحول للاقتصاد الأخضر في غاية الأهمية بالنسبة لفلسطين، لجهة خفض انبعاثات الكربون، وتعزيز الحفاظ على الموارد، وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية من جهة وتخفيف مخاطر التغير المناخي من جهة أخرى، وخفض الكلفة وإعادة تصميم البنى التحتية.

وأضاف: المبادرة مهمة لأنها تعزّز القدرة التنافسية للاقتصاد الفلسطيني، من خلال الاستثمار في الطاقة الشمسية ودعم المزارعين، وتحقيق الأمن الغذائي.

واعتبر رئيس الوزراء التحول للاقتصاد الأخضر بالنسبة لفلسطين "فرصة وليس مجرد التزام، ولهذا سنأخذها على محمل الجد".

وأشار اشتية لإجراءات الاحتلال "التي تدفع الاقتصاد الفلسطيني نحو التصحر، من خلال الاستيلاء على الأرض والاستيطان، واقتلاع الأشجار والتي بلغ عددها نحو 2.5 مليون شجرة منذ عام 1967".

وأشاد بروح الشراكة بين فلسطين والاتحاد الأوروبي، معتبرا المبادرة "رسالة لمن يدفعوننا للتصحر، مفادها أن فلسطين حرة ذات سيادة، وخضراء".

من جهته، قال عسيلي إن المشروع "يمثّل التزاما مشتركا لفلسطين والاتحاد الأوروبي، بتحقيق تنمية مستدامة، وفي ذات الوقت دعم التحول للاقتصاد الأخضر".

وأضاف أن فلسطين تواجه تحديات مركّبة بسبب سيطرة الاحتلال على الموارد، "لهذا، فإن التحول إلى الاقتصاد الأخضر بالنسبة لنّا ليس رفاهية، وإنما ضرورة لتخطي التحديات".

وأكد عسيلي التزام الحكومة بتطوير السياسات، بما فيها الصناعية والبنية التحتية، لتمكين القطاع الخاص من التحول نحو الاقتصاد الأخضر".

وأعرب وزير الاقتصاد الوطني عن تقديره لدعم الاتحاد الأوروبي "ومساهماته الكبرى في تخضير الاقتصاد الفلسطيني، وكذلك للشراكات مع كل من ألمانيا والدنمارك وسويسرا وبلجيكا وإيطاليا"، التي تساهم في تمويل هذه المبادرة.

وقال: نحن ملتزمون بتحويل هذه الرؤية إلى واقع.

بدوره، قال ستوتزمان إن "النمو الأخضر يمثّل أولوية للاتحاد الأوروبي، نتشارك بها مع فلسطين وباقي دول العالم".

وأكد أن مبادرة "النمو الأخضر" "تتواءم مع أجندة السياسات الفلسطينية، وهي تعكس التزام قوي بمستقبل نظيف للأجيال القادمة.

من جهته، أكد ممثل ألمانيا اهتمام بلاده الكبير بحماية البيئة، مستعرضا تجربة ألمانيا في التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

وقال: ألمانيا ملتزمة بالمساعدة على صياغة سياسة عالمية فيما يتعلق بالاقتصاد الأخضر، ونحن نرى في فلسطين شريكا في حماية البيئة العالمية.

واعتبر اوفتشا أن التحول للاقتصاد الأخضر في فلسطين يكتسب أهمية خاصة، حيث يساعد في تحقيق الاستقلال في مجال الطاقة، والحد من الاعتماد على إسرائيل في هذا المجال.

وفي إطار هذه المبادرة، قال اوفتشا: سنعمل مع القطاع الخاص لزيادة كفاءة الطاقة، وبناء القدرات، وتسهيل وصول الشركات لمصادر التمويل الأخضر.