الرئيسية » تقارير نسوية » نساء حول العالم »  

صوت| كأس العالم للسيدات.. يسلط الضوء على فجوة التمييز في عالم كرة القدم !
08 آب 2023

 

رام الله-نساء FM- وسط ضجة إعلامية وكروية كبيرة، تستمر فعاليات بطولة كأس العالم للسيدات 2023، التي لا تغيب قضايا تخص النساء والفتيات اللاتي وصلن الملعب عبر طريق ممهد بالكفاح والمثابرة من التمييز بالاجور والاعتداءات الجنسية والتهميش عن اجواء الحماسة وتسجيل الاهداف الخارقة وتحقيق الانجازات للمنتخابات المشاركة والتي فجرها المنتخب المغربي بصعوده الى الدور الثاني.

نشرت منظمة هيومن رايتس ووتش مؤخرا تقريرا، يناقش مدى تحقيق المساواة بين الجنسين في كأس العالم، بما في ذلك مناقشة أشكال التمييز في الأجور، ومعاناة بعضهن من التعرض لانتهاكات بينها التحرش، والاعتداء الجنسي.

ووفقا للتقرير، فقد تراجع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، عن وعده في يونيو بحصول كل لاعبة في البطولة على 30 ألف دولار، معترفًا ضمنيًا بسرقة الأجور السابقة في كأس العالم للسيدات- ومعلناً في المؤتمر الصحفي أن دفع المكافآت متروك لاتحادات كرة القدم الوطنية لكل دولة.

يعتبر التقرير فشل الفيفا في حماية لاعبات كرة القدم، ليس بمفاجأة-  حدث ذلك في رياضات أخرى مثل، التنس-  كما فشل، فيما يتعلق بقضايا الأجور، وأنظمة أماكن العمل التي تفتقد الحماية من الانتهاكات 

و قالت المنسق الفني لمشروع تدريب مدربات كرة القدم للفتيات ومدرب كرة القدم للتمنية المجتمعية في اتحاد كرة القدم الفلسطيني،سعاد علقم، "ما تزال المساواة في الأجور تشكل تحدياً رئيسياً في الرياضة النسائية، وعلى عكس المنتخب الوطني للسيدات في الولايات المتحدة، الذي نجح في الحصول على اتفاق يضمن أجراً متساوياً للذكور والإناث، تستمر العديد من الاتحادات الدولية في عدم تقديم أجور عادلة للرياضيات."بالرغم من التقدم المحرز في مجال الرياضة النسوية، لا تزال هناك الكثير من التحديات، لا سيما فيما يتعلق بالمساواة في الأجر والحضور وظروف التدريب.

واضافت علقم،  في حديث مع "نساء إف إم" مع انطلاق كأس العالم للسيدات، تجد كرة القدم النسائية نفسها في قلب الحدث العالمي، ولكن رغم التقدم، الذي تمّ إحرازه في مجال الرياضة النسائية، لا تزال هناك تحديات كبيرة، خصوصاً في مجال المساواة في الأجور والرؤية وظروف التدريب.

وأطلقت هيئة الأمم المتحدة للمرأة شراكة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) كأس العالم لكرة القدم للسيدات والتي تنظمها أستراليا ونيوزيلندا في الفترة ما بين 20 تموز/يوليو و20 آب/أغسطس، حملة ""اتحدوا من أجل إنهاء العنف ضد النساء، وتحقيق المساواة بين الجنسين".

وذكرت الهيئة في بيانها أن معاناة اللاعبات حول العالم متواصلة في ظل فرص احتراف أقل، وفجوة هائلة في الرواتب، واتفاقات أقل فيما يتعلق برعاية وإذاعة المباريات، وظروف لعب غير متكافئة، مشيرة إلى أن اللاعبات يواجهن حملات من الإساءة عبر الإنترنت وخارجها عندما ينجحن.

ومن أجل مواجهة تلك التحديات وفي سبيل تضيق الفجوة في الرواتب بين الجنسين في كرة القدم، رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم قيمة الجائزة المالية لكأس العالم للسيدات 2023 لتكون 150 مليون دولار، وهو رقم يفوق بثلاثة أضعاف ما كان عليه الحال في 2019. ويأتي هذا ضمن خطة الفيفا الثلاثية لتحقيق المساواة بين الجنسين.

"اتحدوا من أجل المساواة بين الجنسين"

وتشارك هيئة الأمم المتحدة للمرأة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم في إطلاق حملتين. الأولى تحمل عنوان "اتحدوا من أجل المساواة بين الجنسين"، وتهدف إلى تحقيق المساواة بين الجنسين كحق أساسي من حقوق الإنسان وكأمر حيوي من أجل عالم سلمي ومستدام. أما الدعوة الثانية فأُطلِقت تحت عنوان "اتحدوا من أجل إنهاء العنف ضد النساء"، تهدف إلى إنهاء العنف ضد النساء والفتيات، وهو الانتهاك الأكثر انتشارا لحقوق الإنسان في العالم.

وقالت إن "النساء اللاتي يتنافسن في كأس العالم هن نماذج يحتذى بها لكل فتاة على سطح الكوكب. إن مهاراتهن وقوتهن يشكلان مصدر إلهام".

وأضافت أن هذه البطولة "هي تذكير أيضا بأن هناك العديد من النساء والفتيات محرومات من عالم الرياضة، وأنه حتى بالنسبة لأولئك اللاتي يمارسن الرياضة، يتعرضن في أغلب الأحيان لمعاملة تمييزية – وفي بعض الأحيان – للإساءة".

وأشارت إلى أن شراكة الهيئة مع الفيفا- بما في ذلك الحملة الدولية التي تحمل اسم "كرة القدم توحد العالم"- تعكس "التزاما جديا وطموحا" من أجل معالجة هذه القضية لمصلحة الجميع.

يذكر ان الترويج للحملتين سيتم على شارات القيادة للاعبات، ولوحات الإعلان الرقمية في الملاعب، والأعلام الضخمة التي يتم استخدامها داخل أرض الملاعب قبل المباريات، والشاشات الضخمة في ملاعب البطولة، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وستكون حملة "اتحدوا من أجل المساواة بين الجنسين" هي الرسالة الأساسية في المباريات التي تقام في الفترة ما بين 30 تموز/يوليو و3 آب/أغسطس. أما حملة "اتحدوا من أجل إنهاء العنف ضد المرأة"، فستكون الرسالة الرئيسية في مباريات الدور نصف النهائي التي تنطلق في 16 آب/أغسطس.