الرئيسية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

كتاب "خالد في حياتي".. ريما نزال تروي سيرة زوجها الشهيد نزال
02 تموز 2023

 

رام الله-نساء FM- صدر عن دار طباق للنشر والتوزيع كتاب "خالد في حياتي"، للكاتبة ريما كتانة نزال. والكتاب عبارة عن سيرة توثق فيها الكاتبة حكاية الشهيد خالد نزال، وتضيء من خلالها على سيرتهما المشتركة منذ مقاعد الدراسة وحتى تاريخ استشهاده في حزيران العام 1986 على يد الاحتلال في أثينا.

ويأتي هذا الكتاب بمثابة وثيقة تضيء مقطع من سيرة الحركة الوطنية الفلسطينية من خلال سيرة واحد من رموزها، بأبعاد حياته الانسانية والاجتماعية، ويعبّر الكتاب عن مسيرة جيل فلسطيني التحق بالعمل الفدائي الفلسطيني أثر هزيمة حزيران.يقع الكتاب في 225 صفحة من القطع المتوسط، وصمم له الغلاف الفنان أيمن حرب. ويعتبر الشهيد خالد نزال؛ أحد أبرز قادة العمل المسلح في الأرض المحتلة، حيث تولى مسؤولية قوات إسناد الداخل التابعة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وشغل عضوية المجلس العسكري الأعلى لمنظمة التحرير، واتهمه الاحتلال بمسؤوليته عن عدد من العمليات العسكرية مثل عمليات ترشيحا وبيسان، واغتيل الشهيد نزال المولود في بلدة قباطية في العام 1948، في أثينا بعد حياة حافلة عاشها مطارداً.يشار إلى أن الكاتبة نزال عضو في الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وعضو في المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وارتبطت بالشهيد خالد نزال في العام 1975 ولهما ولدان ديما وغيث.

وكما جاء في مقال نشرته الكاتبة عن هذا الكتاب، "في كتابي الذي عاهدتك عليه وعاهدت أبناءنا، لا توجد نقطة أخيرة في نهاية أي سطر من سطوره، ربما يفيد ذلك أن الحكاية لن تُطوى، وأن هناك حكايات أخرى ثمينة وجميلة وحميمة تحلِّق. لكن في الحقيقة ثمة سبب أكثر وجاهة: فحكايات الفقد كتجارب تعتبر ملكاً فردياً لمن عايشها: قصص تتناسل وتتمدد وتتشعب كما شاءت وشاء لها القدر ربما حتى نهاية الطريق أو الحياة. وهي كملكية شخصية يوجد لها بعد جماعي كتجربة جماعية أيضاً: قد تنشئ كماً هائلاً من الأسئلة المفتوحة، لذلك لطالما استثنيت النقاط التي تأتي في نهايات السطور، حتى لا تتحول النهاية إلى فراق ووداع للقضية التي يرمز شهداؤها لبقائها حية.

لن يكون الكتاب نهاية الرثاء والفقد والغياب كما خُيِّل لي، حيث لا يمكنني إنهاء الحنين ووضع حد قاطع له. سيبقى يغويني ويشحن قلمي بطاقة مباغتة في ذكراك ما حييت، ليسافر بي إلى الوعد والعهد، ليبقى يفتش في ما تبقى مني عن شيء منك ولك، أو يبحث عن صفة أو عن مشاعر لم أختبرها أو لم يتم تسجيلها، وسيبقى أولاً وأخيراً قلمي الذي أطلقه غيابك يقف عائقاً أمام كل محاولاتي الفاشلة في النسيان، ما لم أكتبه ولن يكون كتابي في ظني نهاية مطاف الإدمان.

 

بعد كل هذا، ما زلت أحن إلى وجودك، وأفتّش بين البقايا عن شيء منك، ما زلت أسافر إلى عهدك ووعدك الجميل، وما زال الحنين يقف عائقاً بيني وبين النسيان، وأجمل ما في الحنين أنه لا يطير بي إلا إليك. الغياب أحياناً يكون جمرة يتقد بها الحب، وأحياناً يكون فرصة لأن يهدأ الجمر المشتعل قبل أن ينطفئ ويترمد، ليصبح مع الزمن مجرد ذكرى لحب كان مهيئاً ومقدراً له أن يستمر ويتخلد.