الرئيسية » تقارير نسوية »  

في اليوم العالمي لصحة المرأة.. الفلسطينيات غير "آمنات" صحيا خاصة بمناطق "سي" !
28 أيار 2023

 

رام الله-نساء FM-(خاص) في اليوم العالمي لصحة المرأة الذي يصادف 28 من أيار/مايو من كل عام، تحتفل نساء العالم بما حققنه من انجازات نوعية في مجال الحقوق الصحية والخدمات الاجتماعية التي ساهمت وتساهم في مكافحة الأمراض وتحسين وضع المرأة الصحي، في وقت تعاني فيه المرأة العربية من تدهور صحي خطير لعدم توفر الخدمات الصحية أو انعدامها، لتصبح أولى ضحايا الصراع والاقتتال والاستغلال والخطف والاغتصاب، ناهيك عن العادات البالية التي تحرم المرأة من أبسط حقوقها الصحية والنفسية كالختان وزواج الأطفال والقائمة تطول في مجتمعات ذكورية تستنفد قدرات المرأة وتنهكها.

وفي فلسطين يتسبب الاحتلال بمضاعفات صحية خطيرة خاصة للنساء اللواتي يقطن بالمناطق المحاذية لجدار الفصل العنصري، والتجمعات السكانية التي تقع في مناطق "سي" التي يمنع فيها الاحتلال بناء مراكز صحية  مما يتسبب بالكثير من المضاعفات الخطيرة للنساء نتيجة عدم تلقيهن العلاج، وأدت في بعض الحالات الى وفاة سيدات لعدم تلقيهن الرعاية الصحية في تلك المناطق، وحدوث الكثير من حالات الاجهاض.

ويركز يوم تنمية صحة المرأة العالمي على المشاكل الصحية الجنسية والإنجابية التي تعاني منها النساء حول العالم كصعوبة الحصول على الرعاية الصحية، والعنف الجنسي والجسدي، والختان، السرطانات وبالأخص سرطان الثدي، والإيدز، والإجهاد في العمل بدون مقابل عادل، والإجهاضات غير الشرعية، وغيرها الكثير.

وبحسب دراسة جديدة أجراها باحثون في مدينة نيوميكسيكو، تموت أربع نساء يومياً بسبب مشاكل متعلقة بالولادة ( 40% منهم بسبب الإجهاض المحرَّض بالأدوية)، إضافة للنساء اللاتي يمتن بسبب الختان وعدم حصولهن على الرعاية الصحية والأدوية المناسبة لحالتهن المرضية وتأخر أو سوء تشخيص المرض.

وتسعي المنظمات الصحية والحقوقية في هذا اليوم لردم الفجوة الصحية التي تمنع النساء حول العالم وبالأخص في الدول محدودة ومتوسطة الدخل من حصولهن على الرعاية الصحية ونشر التوعية المجتمعية التي تُعنى بأمور المرأة.

 وبحسب بيانات وزارة شؤون المرأة الفلسطينية،  فإن "الاحتلال الإسرائيلي اقترف انتهاكات صارخة لكل الاتفاقيات الدولية، ولحق المرأة في الوصول إلى الخدمات بما يخل بصحة المرأة والصحة الإنجابية للمرأة، وبخصوصية الوضع الفلسطيني، ويزيد العبء على وزارة الصحة". بالاضافة الى ذلك هناك تأثير العقبات المتمثلة بعدم وصول الطواقم الطبية إلى أماكن عملها، ما أثر بصورة سلبية على نوعية الخدمات المقدمة للمواطن بشكل عام، وللمرأة بشكل خاص.

وتفتقر بعض المناطق الفلسطينية إلى الخدمات الصحية  بسبب عزلها بجدار الفصل العنصري، علاوة على قلة الوعي المجتمعي بحقوق المرأة الصحية، وكذلك بعض العادات والتقاليد المختلفة السائدة في المجتمع.
ويتطلب التحسين الصحي للنساء تقديم خدمات الرعاية الصحية للمرأة باتخاذ تدابير وسياسات تنسجم مع الظروف السياسية الراهنة والمستجدة، لما لها من تأثير على وضع المرأة الصحي، وعلى وصولها إلى الخدمات الصحية، خاصة في ظل إقامة الجدار، والحواجز العسكرية وتشجيع إنشاء مراكز جديدة، وإلى مراعاة السياسات والبرامج الصحية للفوارق الاجتماعية والاقتصادية بين النساء، وأخذها بالحسبان عند وضع آليات التنفيذ، ووضع آليات تنفيذ لحماية صحة المرأة وتعزيزها والحفاظ عليها.