
بيت لحم-نساء FM- اشتكى عدد من المواطنين في منطقة بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة من تزايد عدد طيور "الدرة الهندية" أو الببغاء الخضراء التي باتت تشكل آفة تدمر ثمار اللوز والجوز لديهم.
وتم طرح هذا الموضوع ضمن فقرة حياتنا والبيئة، ضمن برنامج صباح نساء، الذي تقدمه الزميلة مها زكي، حيث أكد السيد سيمون عوض رئيس مركز التعليم البيئي أن "طائر الدرة الهندية يعتبر من الطيور الدخيلة على الطبيعة الفلسطينية وأضاف أن "هذا الطائر لا يكتفي بإتلاف المحاصيل، فهو ينافس أيضا طائر نقار الخشب السوري على منطقة التعشيش، وكذلك فإنه يأكل بشراهة أزهار الخرفيش والسنارية التي تعد الغذاء الرئيس للحساسين".
وأشار الى ورقة حقائق أصدرها مركز التعليم البيئي تضمنت معلومات فلسطينية ودولية، لمناسبة اليوم العالمي للتنوع الحيوي، الذي يصادف في 22 أيار، اشتملت العديد من المعطيات والأرقام والحقائق حول التنوع الحيوي، والبيئة، وكوكب الأرض.
وأكد أن التنوع الحيوي هو الأساس الذي يدعم جميع أشكال الحياة على الأرض وتحت سطح الماء. فهو يؤثر على كل صحة الإنسان، ويوفر الهواء النقي والمياه، والأغذية المغذية، ومصادر الأدوية، ومقاومة الأمراض الطبيعية، والتخفيف من وطأة تغير المناخ. ويؤثر تغيير أو إزالة عنصر واحد من هذه الشبكة على نظام الحياة، ويمكن أن يؤدي إلى عواقب سلبية. فدون الطبيعة، لن تكون الحياة ممكنة.
وقال إن شعار هذا العام يحمل عنوان (من الاتفاقات إلى العمل: إعادة بناء التنوع الحيوي)، من أجل تحفيز الدول والمنظمات والأفراد في العالم على التحرك لحماية التنوع الحيوي، وإخراج الاتفاقات العالمية الهادفة لذلك إلى النور.
وأشار إلى إطلاق المركز أمس قائمة طيور دولة فلسطين سجل باحثو المركز خلالها 393 نوًعا من الطيور في المحافظات الشمالية (الضفة بما فيها القدس المحتلة) والجنوبية (غزة)، بعد توثيق 18 نوعًا جديدًا، لم تشملها قائمة عام 2015. وبينت أهمية إعداد إستراتيجية وطنية لحماية التنوع الحيوي في فلسطين، التي وقعت على اتفاقية التنوع الحيوي الدولية.
استنادًا للإحصاء الفلسطيني، يقدر عدد الأنواع الحية النباتية والحيوانية التي تعيش في فلسطين التاريخية حوالي 51 ألف نوع حيث تشكل هذه الأنواع ما يقرب من 3٪ من التنوع البيولوجي العالمي. أما في دولة فلسطين فيقدر عدد الأنواع الحيوانية حوالي 30,870 نوعا؛ منها 30 ألف نوع من اللافقاريات، و393 نوعًا من الطيور، و297 من الأسماك، و92 من الثدييات، و81 من الزواحف، و7 من البرمائيات.
تشير بيانات سلطة جودة البيئة إلى أنه تم تحديد ووصف حوالي 2,750 نوعاً من النباتات البرية في فلسطين التاريخية ضمن 138 عائلة. يبلغ عدد الأنواع النباتية المتوطنة منها في فلسطين حوالي 261 نوعاً، منها 53 نوع خاص بفلسطين. وفي دولة فلسطين يوجد حوالي 2,076 نوعاً نباتياً، منها 90 نوعاً مهدداً بالانقراض، و636 نوعاً سجلت كحالة نادرة جداً.
وأشار الى أن السبب الرئيس لكثرة الأعداد والأنواع من الطيور المهاجرة عبر فلسطين، موقعها الجغرافي الحيوي بين آسيا وإفريقيا وأوروبا، ووقوعها في منتصف طريق الهجرة لكثير من الطيور.
وتحظى فلسطين بأهم مسارات هجرة الطيور في ثلاثة مواقع: المناطق الواقعة ضمن حفرة الانهدام وهي الأغوار وأريحا، وسلسلة جبال القدس، والسهل الساحلي.
ويأتي القسم الأكبر من الطيور المهاجرة من أوروبا ووسط آسيا وغربها، وتقضي الشتاء في أفريقيا. وهذه الطيور تعبر فلسطين وتختار خطوط هجرة مختلفة خلال هجرتي الخريف والربيع.
وتحلق العديد من الطيور الجارحة فوق فلسطين، في خطوط هجرة محددة، وأكثرها عدداً حوّام النحل، إذ تم تسجيل نصف مليون طائر منه في سنة واحدة، في وقت تشهد فلسطين كل عام عبور أكثر من 500 مليون طائر، كون بلادنا معبرًا مهمًا لهجرة الطيور وأهم ثاني موقع عالمي لهجرة الطيور المُحلّقة، ومعبرًا هامًا للهجرة.
حيث تشكل الطيور مؤشرا بيولوجيًا هامًا، وهي أساس مهم في المكافحة العضوية للآفات، عبر التهام الطيور للحشرات الضارة. وهناك دور حيوي للطيور المهاجرة في النظم البيئية ومقومات الحياة على الأرض، وتعيد الأمل للتخلص من الزراعات الكيماوية والعودة للعضوية منها، وبخاصة في حال تطوير المكافحة العضوية للآفات، التي تساهم أنواع عدة من الطيور في تحقيقها، من خلال تنظيف البيئة من الجيف والقوارض والحشرات المسببة بالآفات والفيروسات.
الاستماع الى المقابلة
