الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » نساء في العالم العربي »  

صوت| جسر عبدون يجذب "المنتحرون" .. قلق متزايد من حالات الانتحار بالأردن..!
22 أيار 2023

 

رام الله-نساء FM- أدى ازدياد حالات الانتحار في الأردن في الآونة الأخيرة إلى موجة غضب اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي في البلاد، بعد أن أظهرت الإحصائيات الرسمية ارتفاعها بشكل متفاوت منذ خمس سنوات. 

وأصبح التهديد بالانتحار في الأردن مشكلة تؤرق الأجهزة المعنية مؤخراً، فقد يلجأ إليه كثيرون كنوع من الاحتجاج على ما يعتبرونه تعرضهم لـ"تظلمات" أو لتحقيق مطالبهم من وظائف وغيرها. 

ونص قانون العقوبات الاردني من يحاول الانتحار في مكان عام بالحبس مدة لا تتجاوز ستة اشهر وغرامة مالية لا تزيد عن 100 دينار أردني أو بالعقوبتين معاً وذلك محاولة في تخفيف حالات الانتحار بين المجتمع الاردني.

وقالت انعام العشا الرئيسة التنفيذية لجمعية معهد تضامن النساء الاردني، في حديث مع "نساء إف إم" إن ازدياد حالات الانتحار مشكلة تقلق الاجهزة الامنية، مضيفة ان محاولة الانتحار تأتي تعبيرا عن عدم الاستقرار النفسي والعاطفي وتراكمات ينتج عنها محاولة الانتحار.

واوضحت ان المتاعب النفسية لا تكون السبب الوحيد للجوء الى الانتحار بسبب معاناة الاغلب من مشاكل خاصة وغير خاصة، وأن محاولة الانتحار ما هي الا طلب نداء الاستغاثة ولفت الانتباه ولكن سرعان ما يتحول هذا النداء الى مأساة بفقدان الشخص المقبل على الانتحار لحياته فيصبح قتل النفس بشكل متعمد.

واشارت الى وجود تخوف لدى الاهالي من ارتفاع محاولة الانتحار حيث أصبح معلم عبدون من المعالم التي ترهب المواطنين نظرا لحالات الانتحار التي حدثت في المكان. ولفتت الى ان مطالب المواطنيين بتكثيف الدوريات على جسر عبدون ليست الطريقة الصحيحة بل يجب اخذ الامور والضغوطات التي اوصلت هؤلاء لهذه المرحلة بعين الاعتبار.  واصفة اللجوء للانتحار بالطريق المظلم ودعت الى الايمان وان هناك اكثر من وسيلة للحافظ على حياتنا والخروج من المشاكل دون قتل النفس. 

من جانب اخر عارضت العشا القاء القبض على المنتحرين بل دعت لعمل جلسات تأهيل نفسي وتطوير الخدمات الاجتماعية وان هذه المسؤولية تقع على عاتق المجتمع كافة وليس جهة واحدة فقط. 

ويذكر انه تم تسجيل 137 حالة انتحار خلال العام الماضي 2022 104 للذكور و33 للإناث وذلك بحسب بيانات إدارة الطب الشرعي في وزارة الصحة الأردنية. 

ووفقًا لجميعة الصحة النفسية العربية، فإن المجتمعات العربية تعاني ثغرات في الوعي الصحي النفسي، والتشوش والخلط، حيث يصر بعض المتخصصين النفسيين على اعتماد نظريات علاجية تتحدى اللاوعي العربي الجماعي، ويخوض بعضهم الآخر حملات دعاية مضادة للعلاج الدوائي وتقول جمعية الصحة النفسية العربية، إن المجتمع والفرد يساهمان في تعميق هذه الهوة، إذ يشعر المريض بالإهانة إذا ما قيل له إن اضطرابه ليس عضوياً، بل وظيفياً، أي "تعصيب"، فهو لا يرغب بأن يبدو "مجنوناً" أمام المجتمع، وهذا ما يؤدي بدوره إلى صعوبة الوصول إلى علاجه.  

الاستماع الى المقابلة :