الرئيسية » تقارير نسوية »  

الكادحون يعملون بصمت.. وقانون الحد الأدنى للأجور على السطور
10 كانون الأول 2015

نساء أف أم- تحرير صوافطة: بعد صراع من الزمن وانتهاك الحقوق، تم عام 2013 في فلسطين سنّ قانون الحد الأدنى للأجور لحماية العاملين والعاملات ممن يخشون فقدان عملهم وانقطاع الرزق بهم إن نطقوا يوما للدفاع عن حقوقهم، ليكون القانون محامي الدفاع عنهم. 

وسهاد عطا الله امرأة أربعينية تعمل منذ حوالي عقدين في مخيطة بإحدى قرى مدينة رام الله، ورغم مرور هذه السنوات لم تصل للحد الأدنى من الأجور، فراتبها لا يتجاوز 1300 شيقل شهريا، والزيادة بمقدار 50 شيقل كل 7 سنوات، وليس هناك تأمين للعمل، وتفيد أن ربّ العمل والجهات المسؤولة ليسوا بحاجة للمطالبة بواجب عليهم.

للاستماع لمقابلة سهاد عطا الله اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/tysaeo4eyqbg

والحال في قطاع غزة ليس بالأفضل، حيث يطالب الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في قطاع غزة وزارة الصحة بزيادة أجور عمال النظافة في المستشفيات إلى 1000 شيقل شهريا في العقود التي ستبرمها مع شركات النظافة لعام 2016، حيث أن عمال النظافة يتقاضون حاليا 700 شيقل شهريا، بعد زيادتها قبل عام بعد أن كانوا يتقاضون راتباً شهرياً مقداره 400 شيقل، ويعملون لمدة 8 ساعات يومياً.

ومن جانبه قال وكيل وزارة العمل العمل نصر قطامي إن هناك بعض أرباب العمل الجشعين يشكلون تجاوزات ومخالفات بعدم تقديم الحد الأدنى للأجور للعاملات والعاملين، مؤكدا على أهمية تفعيل القوانين والتشريعات المتعلقة بالأجور والتي جرى تفعيلها منذ بداية 2013.

وأفاد قطامي أن المأخذ على الشركاء الاجتماعيين سواء القطاع الخاص أو نقابات العمال التي من المفترض أن تمارس دورها في الالزام بتطبيق الد الأدنى من الأجور.

للاستماع لمقابلة ناصر قطامي 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-68

وأفاد قطامي أن هناك قطاعين يواجهان عدم تطبيق الحد الأدنى من الأجور بشكل أكبر من غيرهما، ويتبلور القطاعين في الحضانات وكذلك مشاغل الخياطة والنسيج، مؤكدا أنه بعض وضع القانون شهد القطاعان تحسنا نسبيا وإن كان بسيطا.

للاستماع لمقابلة ناصر قطامي 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-78

وفي هذا السياق قال الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد إن قانون الحد الأدنى للأجور والذي يقدر بـ 1450 شيقل يعتبر منخفضا جدا مقارنة مع غيره من الدول، سيما مع ارتفاع غلاء المعيشة ومتطلبات الحياة، مفيدا أن القانون الصادر في الأول من كانون الثاني لعام 2013 ، ويجب أن يطبق بأثر رجعي، حيث أن هناك لائحة عقوبات وجزاءات للمخالفين للقانون من أرباب العمل بحق العاملين والعاملات، مؤكدا أن النساء هن أكثر انتهاكا فيما يتعلق بانتهاك حقهن في الأجر المقرر قانونا.

للاستماع لمقابلة شاهر سعد 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-67

وأفاد سعد على أهمية رفض العاملات من النساء بالانخراط بأي عمل لا يقدم لها حقها القانوني بالأجر، مؤكدا على أهمية التوجه لتقديم الشكاوى لدى المحاكم، مشيرا إلى أن الاتحاد العام اتخذ إجراءات قضائية حول الحد الأدنى للأجور، بالتزامن مع وجود عاملتين من النساء قدمن الشكاوى نتيجة استغلالهن اقتصاديا وعدم تطبيق قانون العمل عليهن فيما يرتبط بالأجور.

وأشار سعد إلى أن هناك أكثر من 85 ألف منطقة تشغيل للعمال، ما يتطلب من وزارة العمل تكثيف الجولات الرقابية على هذه المناطق، مؤكدا على تعاون الاتحاد العام مع الوزارة وعمليات تبليغ، لكن المشكلة تكمن بعدم تقديم الشكاوى من قبل العاملات والعاملين المنتهكة حقوقهم في العمل، نتيجة تخوفهم من فقدان العمل، مع العلم أن القانون يكفل لهم حقوقهم المالية على مدى المخالفات طيلة الفترة التي تلي إصدار قانون الحد الأدنى للأجور.

للاستماع لمقابلة شاهر سعد 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-77

كثيرة هي القوانين التي تسنّ، وقليلة هي الجهات التي تطبق تلك القوانين، فكم من وقت نحتاج من سنوات جديدة لحماية الطبقة الكادحة من العاملين والعاملات، للمطالبة بأدنى حقوقهم، والتي طالب بها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله "أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه".