
رام الله-نساء FM- فجر خبر استشهاد الأسير الشيخ خضر عدنان، داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، المضرب عن الطعام للمرّة السادسة، موجة غضب وحملة استنكار محلية واسعة، لكن استاذ العلاقات الدولية الدكتور أيمن يوسف اعتبر أن ردود الفعل الدولية لا ترتقي لحجم الجريمة الإسرائيلية تجاه الأسرى الفلسطينيين.
واستشهد عدنان عقب اضرابه عن الطعام منذ اعتقاله يوم 5 شباط/ فبراير الماضي؛ رفضًا لاعتقاله، وخاض الشيخ خضر عدنان في سجون الاحتلال إضرابات عدة مرات كان أولها عام 2012 لمدة 66 يوما، وعام 2015 خاض إضرابا لمدة 52 يوما، وتلاها عام 2018 لمدة 59 يوما، عام 2021 إضرابا لمدة 25 يوما، وآخرها كانت هذا العام التي أدت لانتصاره كل مرة على السجانين بانتقال روحه إلى بارئها.
وقال أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية في حديث "لنساء إف إم" إن ردود الأفعال الدولية على قضايا الأسرى الفلسطينيين وما يعانيه الأسرى المرضى في السجون لا يليق بحجم المعاناة التي يمرون بها وأنه يجب أن يتم اتخاذ موقف دولي حازم تجاه هذا التعنت والإهمال بحق الأسرى.
وكان الأسير عدنان، قد أعلن إضرابه المفتوح عن الطعام منذ لحظة اعتقاله في الخامس من شهر شباط/فبراير الماضي، بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال منزله في بلدة عرابة جنوب جنين.
يذكر أن عدنان أسير محرر أمضى نحو 8 سنوات في اعتقالاته التي تجاوزت الـ12 اعتقالًا، خاض فيها عدّة إضرابات عن الطعام رفضًا لسياسة الاعتقال الإداري، وهو أب لتسعة أبناء.
بارتقاء الأسير خضر عدنان، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 236 شهيدًا، منذ عام 1967، منهم (75) نتيجة لجريمة الإهمال الطبي المتعمد.
وقال المستشار السياسي لوزارة الخارجية الدكتور أحمد الديك، في حديث قال "لنساء إف إم": "إن وزارة الخارجية والمغتربين تدين بأشد العبارات الجريمة البشعة التي ارتكبتها سلطات الاحتلال والتي أدت إلى استشهاد الشيخ خضر عدنان، وتحمل الحكومة الإسرائيلية واذرعها ذات العلاقة المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة . واضاف "الوزارة تتابع قضية استشهاد الشيخ خضر عدنان نتيجة سياسة الإهمال الطبي اثناء خوضه إضرابا مفتوحا عن الطعام لليوم ٨٦ ، ورفض الحكومة الإسرائيلية الإفراج عنه ، فإنها سترفع ملف هذه الجريمة للجنائية الدولية."
وأكد أن الوزارة تطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية في ملابسات وتفاصيل هذه الجريمة، باعتبارها جزءا مما يتعرض له الاسرى الابطال من تنكيل واختطاف وقمع وسلب حقوقهم وحريتهم.
وفي سياق متصل، أكد منسق القوى الوطنية في رام الله والبيرة عصام بكر، أن عدة محافظات أعلنت الحداد العام والإضراب الشامل على روح الشهيد الأسير خضر عدنان الذي كان مضربا عن الطعام منذ 87 يوما.
وأعلنت القوى في كل من بيت لحم والخليل ورام الله ونابلس وطولكرم والقدس الاضراب الشامل حدادا على روح الشهيد، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، مع إقامة الفعاليات الجماهيرية الغاضبة ردا على جريمة الاحتلال.
