
رام الله-نساء FM- تعتبر فلسطين من البلدان النامية ذات التاريخ السياحي العريق، حتى يمكن القول أنها المنطقة السياحية الأولى في التاريخ التي جذبت السياح والحجاج والزائرين منذ أقدم العصور حتى يومنا الحالي، لكن ما زالت بحاجة لعمل المزيد لجذب السواح الى فلسطين.
وفلسطين تتميز بأهميتها السياحية، نظراً لموقعها الجغرافي المتميز، ومكانتها الروحية المقدسة، لدى جميع الطوائف الدينية، وذلك رغم التقلبات السياسية الخطيرة التي تعرضت لها خلال العقود الماضية، وما تمخض عنها من اعتداءات بشرية استعمارية كان هدفها السيطرة على هذه البقعة من العالم بهدف التحكم في عقدة المواصلات وجسور الاتصالات، متوسلة لذلك شتى الادعاءات ومنها الدين أحيانا تجنياً عليه، ومجافاة للحقيقة إلا أن الجميع ارتد من حيث أتى، وبقي العرب أهل الأرض، أرض فلسطين مهبط الرسالات.
ولم تتوقف الحركة السياحية إلى فلسطين على مدار التاريخ، رغم التقلبات والظروف الصعبة التي كانت تمر بها البلاد جراء غزو خارجي، أو اعتداء غاشم لئيم، فالحجاج كانوا يجدون وجهتهم إلى الأماكن المقدسة دون عناء، فكانوا يجدون من أهلها كل الترحاب، مما أغرى الكثيرين منهم بالاستقرار في البلاد.
وفي حديث مع المستشار السياحي المعتمد، طوني خشرم، حول واقع السياحة في فلسطين مع "نساء إف إم" ، أكد على أهمية تعديل الهرم السياحي الفلسطيني وتطوير عمل الوزارة لاستقطاب المزيد من السياح على حد قوله.
وقال: إن المهام الرئيسية الملقاه على وزارة السياحة هي إدارة وتخطيط وتنظيم وتنمية الصناعة السياحية في فلسطين لتشكل مورداً إقتصادياً قوميا هاما، وعلى عاتقها وكاهلها يقع السعي لجعل التنمية السياحية المستدامة والنشاط المتصل بها كأولوية تنموية إستراتيجية تساهم في التخفيف من حدة الفقر وإيجاد فرص عمل لأفراد المجتمع والعمل الجدي على اقرار قانون السياحة الذي لم يتغير منذ 1965 ..؟؟!
أضاف في نظري الخاص ومع كل الاحترام والتقدير لبعض الانجازات التي قامت بها وزارة السياحة والآثار الفلسطينية خلال الأعوام العشرة الماضية، إلا أنه لم يطرأ اي تغيير جذري إيجابي في واقع السياحة كنتيجة لخططها التي بقيت حبرا على ورق، تمنيت لو قامت الوزارة بالعمل على تحقيق مهامها الأساسية ولكنها أخفقت في العديد، العديد منها، وأهمها :
-عدم انجاز مهمة رفع الوعي السياحي لدى المواطنين بأهمية السياحة وبما يحسن ثقافتهم وسلوكياتهم الإيجابية تجاه السياحة .
-لم تنجح في التشجيع الكافي والترويج الحقيقي للسياحة المحلية بما يساهم في تحقيق الاندماج الوطني وتعريف أبناء الوطن على سائر المناطق السياحية الفلسطينية .
-أخفقت إلى حد ما في وضع السياسات الواقعية الحديثة والخطط لاستقطاب أعداد متزايدة من السياح من الدول العربية والإسلامية .
-لم تتمكن من تبني إلا القليل من مشروعات البنية الأساسية ومرافق الخدمات العامة في المناطق المستهدفة للتنمية السياحية بالتنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذها .
-لم تقم بالمسوحات والبحوث السياحية الجادة المرتبطة بالمواقع والخدمات السياحية بما يواكب التطورات المحلية والعالمية لصناعة السياحة .
-عدم التوصل إلى إعداد الدراسات الأولية المتعلقة بدراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات الاستثمارية السياحية .
-أخفقت في تشجيع الصناعات والحرف والمشغولات والمنتجات المحلية المرتبطة بالسياحة والتسويق السياحي.
