الرئيسية » تقارير نسوية »  

سبعة وأربعون حياةً تحت التراب والسبب شجارات عائلية
09 كانون الأول 2015

نساء أف أم- تحرير صوافطة: كرامة الإنسان والحفاظ على حياته، من أبرز أولويات الشرائع والأديان السماوية المختلفة، والتخوفات تنجم من قيام العديد من الأفراد بالاستهتار بأفعالهم التي لا تنجم عن حكمة ووعي كامل سيما في لحظات الغضب، لتكون النتيجة ضحية وقاتل وثأر جديد.

وفي هذا السياق قال الناطق باسم الشرطة الفلسطينية المقدم لؤي ارزيقات إن الشرطة سجلت منذ بداية عام 2015 وقوع 47 جريمة قتل من بينها 41 حالة قتل في شجارات عامة بين المواطنين.

وحول أسباب الشجارات العائلية التي أدت للقتل أفاد ارزيقات أن المسببات بسيطة ولا تستحق الوصول للقتل، إما خلافات على قطعة أرض أو بين الأطفال، أو خلافات على مبالغ مالية، ما يثير موجات الغضب سيما لدى جيل الشباب، واستخدامهم للسكاكين للطعن أو الأدوات الحادة وكذلك الأسلحة.

وأكد ارزيقات على أهمية التوجه للشرطة لحلّ هذه الإشكاليات حتى لا تتطور لفقدان حياة الأفراد، والتحلي بالصبر والحكمة لحل الخلافات العائلية، كي لا يتعبها مشادات وتطورات تودي بحياة العديد من الأفراد من عائلة الجاني والمجني عليه.

للاستماع لمقابلة لؤي رزيقات اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/mweskoa7uvuy

ومن جهة أخرى، قال مدير مركز إعلام حقوق الانسان والديمقراطية  "شمس" د. عمر رحال إن معاقبة المشتبه به على خلفية القتل يستند لقانون العقوبات المطبق في فلسطين، رقم 16 لعام 1960، ويتم الاعتماد عليه إن كان هناك اعتداء أو جروح أو قتل.

وأكد رحال على أهمية معالجة أسباب الشجارات العائلية، حيث أفاد أنه عام 2015 وسيما في شهر رمضان المنصرم تعاملت الشرطة مع أكثر من 930 شجار عائلي، في مختلف مناطق الضفة الغربية، ما يؤثر ذلك على النسيج الاجتماعي.

للاستماع لمقابلة عمر رحال اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/h2il7uacahwq

أما الأخصائية الاجتماعية عروب جملة فقد أفادت أن القتل يعتبر أعلى مراحل العنف، مفيدة أن النفس البشرية تميل للعنف، حيث أن عمليات الثأر على سبيل المثال ينعكس سلبيا على من قام بجريمة القتل، نتيجة الخوف على حياته ومستقبله وأطفاله وزوجته وكذلك عائلته، سيما مع الزجّ بالقتلة في السجون، عملية عقابية وتأديبية، فضلا عن نظرة المجتمع للقاتل والاحتكاك به وعائلته.

وأشارت جملة إلى أن من يقوم بالقتل سيعيش بحالة نفسية مليئة بالتوتر والهيجان، وعدم الشعور بالأمان، وإمكانية تعرضه أو تعرض أحد أفراد عائلته للقتل.

للاستماع لمقابلة عروب جملة اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/mnzkkmmwx4dl

خلافات لا تكاد تذكر، والنتيجة حياة مدفونة تحت التراب، قد تكون امرأة أو طفلا أو شيخا أو حتى شابا، والإشكالية بكل حجمها الصغير لا تحتاج سوى حكمة عقلاء، لوضع حدّ لمسلسل القتل لأرواح بشرية مدفونة، وأخرى ربما تتلوها بعيد حين للثأر، فإلى متى؟!.