الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

صوت| الكاتبة ريما نزال تتحدث "لنساء إف إم" عن الواقع الصعب والتحديات التي تواجه المرأة الفلسطينية !
26 نيسان 2023

 

رام الله-نساء FM- تحدثت الكاتبة ريما نزال وعضو الأمانة العامة في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، في حديث مع "نساء إف إم" حول واقع المرأة الفلسطينية انطلاقا من تأثير الاحتلال الإسرائيلي الذي يمثل التحدي الأول للمرأة الفلسطينية، والعدو الرئيس الذي يعيق تطور المجتمع الفلسطيني، ويحتل الأولوية في النضال. والمرأة باعتبارها جزءاً من هذا المجتمع، فهي ضمن القوى الاجتماعية التي تناضل ضد الاحتلال. يكمن التحدي هنا في القدرة على تعبئة النساء في المعركة الوطنية لإنهاء الاحتلال من بوابات متعددة، كالانخراط في مقاومة الاستيطان والتهويد، والنضال من أجل الحرية والاستقلال وحق تقرير المصير، وكذلك مقاطعة البضائع الإسرائيلية، والمساعي النسوية ضمن حملات المناصرة الدولية، وحشد الدعم النسوي الدولي، والاشتباك مع انتهاكات الاحتلال الجسيمة في المحافل الدولية.

وأشارت نزال الى تحدي المشاركة في إنهاء الانقسام، الذي أساء لأولويات النضال الفلسطيني، وأصبح آفة تعطل الطاقات والجهود وتمنع توظيفها لمواجهة الخطر الرئيسي المتمثل بالاحتلال. على الرغم من اتفاقيات المصالحة الموقعة؛ عددها ثمانية لم يطبق أي منها، بسبب تمأسس الانقسام وتحوله إلى سلطتين قائمتين على الأرض برؤيتين مختلفتين، مع نموّ مصالح طرفي الانقسام، وبروز شعار "إدارة الانقسام" بديلاً عن إنهائه.

وتحدثت حول قضية الخلاف حول حقوق المرأة ومساواتها، وهو أحد المعيقات الرئيسة أمام تطور دور المرأة، ومشاركتها وحشد جهودها في المعركة الرئيسية للدفاع عن حقوق الشعب، وعن الهوية الوطنية والاجتماعية للمجتمع، الذي تميّز تاريخياً بالتنوع والتعددية الفكرية والسياسية والدينية. وكانت المرأة جزءاً أصيلاً في هذه التعددية مثلها مثل باقي القطاعات، لها نوازع وانتماءات، وهي غير محايدة تجاه حقوقها كما تجاه القضايا المطروحة، وموقعها ودورها في النظام السياسي.

مع تطور الخطاب الحقوقي على خلفية القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وممكنات عمليات المناصرة الدولية، اتسع دور المرأة في المعركة، وتطور استخدام الأدوات والآليات الدولية المتاحة لعرض واقع المرأة الفلسطينية وتأثير الاحتلال طويل الأمد، وأثره التراكمي على حياتها الفردية والجماعية من منظور النوع الاجتماعي الخاص. وقوع النساء تحت طبقات متعددة من الانتهاكات نتيجة مزيج من سياسات الاحتلال، مثل هدم المنازل في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، والقيود المفروضة على حرية التنقل، واستمرار سياسة العقاب الجماعي، التي تشكل معا حالة من الضغط الهائل، تؤثر على النسيج الاجتماعي، وتنعكس على تراجع مطرد لمستوى المعيشة وحقوق الفئات المهمشة وخاصة النساء.

وأكدت نزال أن هذه الأوضاع أثرت بعمق على حياة النساء الفلسطينيات، ما استدعى المطالبة بالحماية الدولية والتضامن الدولي النسوي، وعرض قضايا النساء الفلسطينيات في المحافل الدولية النسوية، بهدف توسيع الاشتباك السياسي مع الاحتلال، وبناء ائتلافات وشبكات دولية للتضامن مع المرأة الفلسطينية، واستخدام القرار 1325 الخاص بأجندة المرأة والأمن والسلام.

وقالت: ما زالت المشاركة في صنع القرار تراوح مكانها، وتتسم بالمحدودية والتواضع، مع استمرار السلطة في وضع الحواجز بينها وبين الحركة النسائية ومطالبها الحقوقية، على الرغم من مثابرة المؤسسات النسوية على القيام بعمليات الضغط دون كلل أو ملل، كانت نتيجة ذلك الوصول إلى انجازٍ محدودٍ، بحصولها على قرار من المجلس المركزي عام 2015، يقضي بتخصيص 30% من المواقع للمرأة في جميع بنى وهياكل "الدولة"، وهو ما أكده المجلس الوطني عام 2018، إلّا أن القرار لم يطبق حتى في هيئات منظمة التحرير التي أصدرته، مما فاقم خيبة الأمل، وأضعف الرهان على سلطة مترددة وتتلكأ في الوفاء بمسؤولياتها.

ولفتت نزال الى قضية القوانين المطبقة في الاراضي المحتلة عام 1967 المتعلقة بالمرأة هي مزيج من القوانين الأردنية والمصرية والإسرائيلية، حيث يتم تطبيق القوانين الإسرائيلية إلى جانب القوانين الأردنية المتقادمة في القدس المحتلة، في حين تطبق في الضفة الغربية القوانين الأردنية إلى جانب ما أقر من تعديلات قانونية طفيفة على يد السلطة، كما تسري في قطاع غزة القوانين المصرية، التي كانت قبل العام 1967. هناك عدد من مسودات القانونية الفلسطينية تنتظر الإقرار كقانون حماية الأسرة من العنف، وقانون الأحوال الشخصية وقانون العقوبات، ما يرفع الستار عن الصعوبات التي تعترض حصول النساء على أدوات الحماية والعدالة، خاصة في المناطق المصنفة (ج)، المعرضة للضم بسبب خضوعها للسيطرة الإسرائيلية، وعدم قدرة مؤسسات السلطة الفلسطينية على الوصول إليها.