
رام الله-نساء FM- بدأت عودة العلاقات السعودية - الإيرانية تنعكس على بعض الملفات الشائكة في المنطقة، والملف الأول الذي شهد تطوراً إيجابياً هو ملف الحرب اليمنية، وكذلك ينعكس تحسن العلاقات بين السعودية وإيران، على ملف العلاقات السعودية-السورية، وعن الملف اللثالث الذي يشير المحللين إلى أنه قد يتأثر بمتغير العلاقة السعودية - الإيرانية، هو الملف الفلسطيني.
وقال الكاتب والمحلل السياسي ومدير مركز مسارات هاني المصري، في حديث "لنساء إف إم" إنه في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، لا يجوز بأي حال أن تضيع القيادة الفلسطينية فرصة المصالحة الوطنية، بعد أن دعت السعودية الرئيس محمود عباس لزيارة الرياض، حيث يلتقي ولى العهد الأمير محمد بن سلمان، للحديث خلال اللقاء مع ولي العهد حول ملف المصالحة الفلسطينية.
وفي هذا السياق سيزور وفد من حركة «حماس» السعودية في وقت لاحق، بعد أن تأجلت الزيارة المقررة يوم الأحد القادم، وأشار المصري إلى أنها ليست المرة الأولى التي تتدخل فيها السعودية في ملف المصالحة، فلا يزال اتفاق مكة بين الفصائل الفلسطينية حاضراً في قائمة الاتفاقات الفلسطينية حول المصالحة والوحدة الوطنية.
وقال المصري أنه من المهم أن تكون للقيادة الفلسطينية بصمات واضحة في بلورة الأوضاع الفلسطينية الداخلية، لتحقيق المصلحة والوحدة الوطنية بغض النظر عن الاختلافات بين الطرفين.
وأضاف المصري أن المصالحة ليست بالضرورة أن يتم الاتفاق على كل شيء، ولكن من الضروري أن يتم الاتفاق على الأمور المشتركة بين كلا الطرفين، والسعي لحل بقية الأمور العالقة بينهما في الأوقات القادمة، لاستثمار هذه الفرصة التاريخية التي لربما لن تتكرر بهذا الوضع وخصوصا في ظل الوهن الذي بدأ يعتري حكومة اليمين المتطرف.
وبالتالي وفي ظل المخاطر التي تتهدد القضية الوطنية بعد تشكيل حكومة أقصى اليمين العنصرية في إسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو ولربما الأكثر تطرفا لها منذ زمن، فمن الضروري للأطراف الفلسطينية أن تستثمر هذه الفرصة لتحقيق المصالحة الوطنية، لتغيير قواعد اللعبة السياسية مع إسرائيل.
وشدد على ضرورة المصالحة بين حركتي فتح وحماس واعتبرها من أهم الأمور التي يمكنها أن تعزز الموقف الفلسطيني في مواجهة الحكومة المتطرفة للاحتلال، وإفضال الخطة الاستيطانية بالمنطقة.
