الرئيسية » تقارير نسوية »  

حقوقيون.. قانون التفريق للضرر من الشقاق والنزاع يتسبب في تجارب قاسية للنساء !
18 نيسان 2023

 

رام الله-نساء FM-تعيش النساء في حال الإنفصال عن أزواجهن في قضايا النزاع والشقاق، تجربة قاسية قد تستمر لسنوات يواجهن فيها حرمانًا من حقوقهن مثل بدء حياة جديدة أو الزواج من آخر، دون رادعٍ قانوني، فالقانون الذي يُمكن النساء من رفع دعوى تفريق للضرر من الشقاق والنزاع ضدَّ أزواجهن هي دعوى قضائية تمنح المرأة الحق بطلب الطلاق أمام قاضٍ شرعي حتى في حال رفض الزوج الطلاق لا يجعلها تحظى بحقوقها كاملة، وفق آراء مختصون.

وقالت المحامية سهير البابا من مركز شؤون المرأة في حديثها لنساء إف إم حول الحلقة التي بثها المركز حول موضوع التفريق على أساس النزاع والشقاق أن ما يجري في أروقة المحاكم يُخالف ما حدده القانون من بنودٍ ومعايير للنظر في قضايا التفريق للشقاق والنزاع، حيث هناك خلل في تطبيق هذا القانون في المحاكم الشرعية، إذ تواجه النساء المعلّقات مشكلة إطالة أمد التقاضي لمدة قد تستمر إلى عامين وأكثر، بسبب لجوء محامو الأزواج إلى حيلٍ وذرائع مختلفة أمام القضاة، لتأجيل النظر في هذه القضايا وتأخر النطق بالحكم".

وبحسب المادة رقم 132 من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1976، يحق للزوجة طلب الطلاق عبر المحاكم الشرعية، في حال أثبتت إضرار الزوج بها. ووفق القانون يتوجب على القاضي أن يمنح الزوجين مهلة شهر أملاً بالمصالحة بينهما قبل الحكم في القضية.

وأشارت الباب الى أن القاضي غالبا لا يقضي للمرأة بالطلاق إلا في حال أثبتت تعرضها للضرر من علاقتها الزوجية وهو ما يواجهه الأزواج غالبًا بالنفي وجلب شهود زور مقابل المال؛ لإحباطِ ادّعاءات الزوجة، ما يُجبِر الزوجة في نهايةِ المطاف إلى اليأسِ من إمكانية حصولها على الخلاص، فتتجه إلى خيار التنازل عن حقوقها مقابل حصولها على الطلاق. 

وقالت البابا إذا نجت المرأة من هذه الشهادات الباطلة واستطاعت إثبات حقها، فإنَّ المحكمة لا تمنحها كامل حقوقها الشرعيّة كمطلقة بسبب مبادرتها هي بالطلاق، في هذه الحالة يُقدِّر القاضي مقدار الحقوق التي ستحصل عليها وهي عادةً ما تكون النصف أو أقل من ذلك؛ لهذا نرى أن القانون لا يُنصف المرأة بسبب عدم منحه إياها حقوقها الشرعية كمطلقة".

وتختلف قضايا التفريق في المحاكم الشرعية بقطاع غزة، إذ عدَّدَها نائب رئيس محكمة الاستئناف الشرعية الشيخ عمر نوفل، بدءًا بالتفريق لعدم الإنفاق، والتفريق للهجرة والتعليق، إضافة إلى التفريق للنزاع والشقاق، وكذلك التفريق للغيبة والضرر، وأخرى.

وفي الوقت الذي يشير فيه المحاميون الحقوقيون إلى أنَّ قانون التفريق للضرر من الشقاق والنزاع، وُضِع من أجل إنصاف المرأة وكسر احتكار الرجل لمسألة طلاقها، إلا أن ما يجري قد يكون مخالفا لذلك.

وقالت مديرة مركز شؤون المرأة بغزة، آمال صيام في وقت سابق حول الموضوع "إنَّ المجتمع الفلسطيني هو مجتمع ذكوري بطبعه، وهذا يعني أنَّ القوانين المعمول بها في قضايا الفصل بين الزوجين، تتناسب مع احتياجات الذكور أكثر من الإناث".

وترى صيام أنَّ ثمة خطوات يجب فعلها من أجل حماية وضمان حقوق المرأة المعلقة، إذ تطالب الجهاز القضائي الشرعي في فلسطين، بضرورة تسهيل إجراءات التقاضي للمرأة وتسريع البت في قضاياها، وتخصيص محاكم متخصصة للنظر في قضايا النساء المعلقات.

وفي ختام اللقاء طالبت المحامية البابا أن يكون هناك قوانين تتناسب مع احتياجات المرأة، وألا تُبقيها معلّقة لسنوات حتى ضياع عمرها، للتعرف على الدور الذي يمكن أن تلعبه القوانين المنصفة تجاه النساء المعلقات.